|
فلولا قضاءُ اللّهِ لَمْ يَبقَ منهُمُ |
|
حَسيسٌ ولَمْ يَكبُرْ عليهِ اعتصامُهَا |
|
بماضيةِ الأقدارِ جُدَّتْ يَسارُهُ |
|
وثنَّتْ بيُمنَى منهُ طابَ التثامُهَا |
|
وفي عَمدٍ حَتمُ القَضا شَجَّ رأسَهُ |
|
ترجَّلَ وانثالتْ عليهِ لئامُها |
|
به انتظمتْ سُمرُ القنا وتشاكلتْ |
|
وكَمْ فيهِ يومُ الرَّوعِ حُلَّ نظامُهَا |
|
دعا يا حِمى الإسلامِ يابنَ الذي بِهِ |
|
دعائمُ دينِ اللّهِ شُدَّ قَوامُهَا |
|
جرَى نافذُ الأقدارِ في مَنْ تحبُّهُ |
|
سراعاً فإنّ النَّفسَ حانَ حمامُهَا |
|
فشدَّ مُجيباً دعوةَ الليثِ طالباً |
|
تراب بهِ الأعداء طالَ اجترامُهَا |
|
طواهَا ضِراباً سلَّ فيه نفوسَها |
|
وحلَّقَ فيها للبوارِ اخترامُهَا |
|
وأحنَى عليهِ قائلاً هتكَ العدى |
|
حِجابَ المعالي واستُحلَّ حرامُهَا |
|
أخِي بمَنْ أسطُو وإنّكَ ساعدِي |
|
وعَضبي إذا ما ضاقَ يوماً مقامُهَا |
|
أخِي فمَنْ يُعطي المكارمَ حقَّها |
|
ومَنْ فيهِ إعزازاً تطاولَ هامُهَا |
