الوكيل فيحلف على عدم توكيله بخمسة فيبطل استيمانه الموجب لتقدّم قوله في قدر الثمن فيطالب باعترافه وقوع العقد. ولو فضوليّا بعشرة فيطالبه بإتمام الخمسة المقرّ بها من الوكيل إلى العشرة.
ولعلّ هذا مراد الشيخ حيث حكم بوجوب الإتمام على الوكيل بما يقوله الموكّل وحلف عليه بل قوله : يجب إتمام ما حلف عليه المالك ، قرينة على كون متعلّق حلفه أمرا مثبتا للزيادة ، إذ [في] غير هذه الصورة إنّما يحلف المالك على نفي توكيله بخمسة وثبوت البدل الشرعي من الحكم بغصبيّة اليد بعد الحلف (١).
فهنا لا بدّ أن يحلف يمينا جامعا بين النفي والإثبات هكذا فيحلف على عدم توكيله بخمسة وبيعه بعشرة ، كما أنّ حمل إطلاق كلامهم أيضا على غير هذه الصورة متعيّن.
ومن هنا يعلم حكم الصور المحتملة في مسألة دعوى الوكالة.
قالوا : ولو اختلفا في الوكالة ، حلف المنكر لها ، فإنّ الدعوى إمّا بين الموكّل والوكيل ، والمنكر إمّا الوكيل كما لو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم فعلا لا نتيجة ، فافهم! فالغرض من إنكارها ثبوت الخيار لنفسه إن قلنا به بتخلّف الشرط فيما لم يمكن تلافيها.
ولا فرق على هذا بين وقوع الفعل المدّعى فيه الوكالة وعدمه بعد عدم إمكان التلافي.
وإمّا الموكّل ؛ فيريد إثبات عدوانيّة يد الوكيل الموجبة لغرامة القيمة إن تلفت العين أو تصرّف فيها بإيقاع الفعل المدّعى فيه الوكالة فيثبت بحلفه ذلك
__________________
(١) المبسوط : ٢ / ٣٧٨.
