وليس ذلك إلّا لكون يده يد ضمان والعقد إن عيّن المضمون به وهو البدل الّذي تواطأ عليه المتعاقدان وأمضاه الشارع ، ولولاه لكان المضمون به ما عيّنه الشارع في موارد الضمانات على وجه الكليّة.
وأمّا المباشرة فهو الإتلاف.
وأمّا التسبيب ؛ فإن كان بحيث يوجب استناد الإتلاف شرعا أو عرفا إلى السبب ، بأن لم يكن هناك مباشر ، أو كان ولكنّه معذور إمّا لكونه مكرها أو جاهلا ، فالضمان عليه ، وإن لم يكن كذلك كان الضمان على المباشر إن كان ، وإلّا فلا يكون الضمان على أحد ، وأمّا عقد الضمان فلكون الضامن سببا لسقوط حقّ المضمون عنه ، ولذا لو لم يكن حقّه موجودا في زمان العقد بطل العقد.
نعم ؛ قد يجب في بعض الموارد تداركه من الشارع إمّا من بيت المال أو من غيره ، كما لو حفر بئرا في ملكه فوقع فيه غيره من غير مباشرة من أحد.
وأمّا أسباب الضمان في المنافع والأوصاف أيضا ثلاثة : اليد ، إذا دخل متعلّقها تحت اليد ، فتدخل المنافع والأوصاف تحتها بتبعها ، والمباشرة ، والتسبيب.
وقد تتصوّر اليد في الأوصاف إذا لم تكن اليد بالنسبة إلى متعلّقها غصبا ، كما إذا كانت العين لشخص والوصف لآخر فتصرّف فيها صاحبها من دون إذن صاحب الوصف ، وإن كان قد يتصوّر مثل هذا في المنفعة ، كما إذا امتنع المؤجر من قبض العين المستأجرة لكنّها بالسبب أشبه.
ولذا قيل فيها بالخيار ، ومن قال بالبطلان نظر إلى كون المنفعة متلفة تحت يده الضامنة ، نظير تلف المبيع قبل قبضه مع امتناع البائع من قبضه.
وأمّا المباشرة فالمراد منها في المنافع هو الاستيفاء وفي الأوصاف
