أو يقال بأنّ الأصل المثبت معتبر عند المشهور ، كما يظهر من فروعهم المذكورة في أبواب الفقه في آخرها في مسألة التنازع.
أو يقال بأنّ الأصل المثبت إذا كانت الواسطة خفيّة فلا شبهة في اعتبارها ، والواسطة بين أصالة عدم العارية والضمان خفيّة ، فتأمّل!
والحاصل ؛ أنّ الأصلين متماثلان ، لكونهما أصلين مثبتين إمّا معتبرين أو غير معتبرين ، فيتساقطان ، فيرجع إلى الأصل الموجود في المقام إن لم يكن دليل فيه ، وإلّا فهو المرجع ، كما في ما نحن فيه ، فيتمّ كلام الشهيد ومن تابعه.
وظنّي أنّ مراد المشهور من إطلاقهم لتلك المسألة إنّما هو صورة عدم استيفاء المنفعة أو بعد استيفاء شيء منها ، لكن بالنسبة إلى ما بعد ، لا بالنسبة إلى ما قبل ، فتأمّل جيّدا!
وإن لم يكن جواب المستأجر ما يوجب المجانيّة توجّه اليمين عليه ويحكم بعدم وقوع العقد ، فإن كان قبض اجرة المسمّى المتعيّنة وجب عليه ردّها إن كان مغايرا لاجرة المثل ، لأنّ اليمين ذهبت بما فيه وطالبه اجرة المثل ، وإن كان من جنسه لزم المالك أخذه إن أذن له المستأجر أو لم يكن قبضها فدفعها إليه ، وإن لم يقبضها جاز له التصرّف فيه مقاصّة.
ومن هاتين الصورتين يتّضح حكم الصورة الثالثة ، وهو ما لو كان النزاع في الأثناء ، فبالنسبة إلى المدّة الماضية يأتي حكم الصورة الثانية ، وبالنسبة إلى المدّة الباقية يأتي حكم الاولى ، ولكن بحلف واحد يستحقّ اجرة مثل المدّة الماضية وينفسخ بالنسبة إلى الباقية.
ولو كان المدّعي المستأجر وكان قبل الاستيفاء كان مقصوده المنفعة فإذا
