فهو صحيح ممضي ، وقال قوم : أنّ المؤقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، قال : وقال آخرون : هو مؤقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والّذي هو غير مؤقّت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصحّ من ذلك؟ وما الّذي يبطل؟ فوقّع عليهالسلام «الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها ، إن شاء الله» (١).
مع أنّك ترى لا مساس لهذه الرّواية ولا تعرّض فيها للمؤقّت بمعنى توقيت الوقف زمانا كما هو محلّ البحث ، هل هو بمعنى آخر الّذي يثمر في المسألة الآتية التي هي معركة آراء ، فمنها أيضا ؛ يظهر المراد من الصحيح الأوّل الذي لا ربط له بما نحن فيه كما سمعت فتأمّل! واستقم! والله العالم.
وأمّا الصورة الرابعة : فهو مبنيّ على مسألة اعتبار الصراحة في ألفاظ العقود في نفسها لا بالقرائن ، فإن قلنا أنّها تصير صريحة في الوقف فيقع العقد وقفا ، وإلّا فلا ، ومن غير هذه الجهة لا إشكال فيها كما لا يخفى.
وأمّا [الصورة] الخامسة : فباطلة لأنّه مضافا إلى جريان المانع المزبور فيه قد عرفت أنّه في حدّ نفسه ليس قابلا لأن يقع وقفا إجماعا ولا حبسا ، لكون المفروض إرادة معنى الوقف المباين معه ولا جامع لهما.
وأمّا [الصورة] السادسة : فأيضا باطلة كما يظهر من السابقة ، نعم لو أراد معنى الحبس فيها لا الوقف يمكن البناء على صحّته حبسا إن لم يعتبر التّوقيت في حقيقته ، فتأمّل جيدا! والله الهادي.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١٩ / ١٩٢ الحديث ٢٤٤١٥.
