الأحكام تسهيلا للندب فيدور الحكم مدار الوصف ، فلذلك بنينا على أنّه عند زواله فيرتفع ، بخلاف المقام لعدم مناسبة في البين تقتضي ذلك.
وبالجملة ؛ فمقتضى أصالة عدم المشروعيّة عدم الإتيان بالمنذورة جماعة.
الثاني : صلاة الطواف ، والأقوى فيها المشروعيّة ، وذلك لشمول الإطلاق لها على التقريب المذكور.
وأمّا الّذي صار منشأ لتشكيك بعض فيها من جهة عدم النقل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بإتيانها جماعة في حجّة الوداع ، مع أنّ جميع أفعالها فيها منقولة ، بل المنقول أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد الطواف توجّه إلى مقام إبراهيم عليهالسلام وقرأ الآية وصلّى ركعتين (١).
ففيه : مع أنّه كما لم ينقل إتيانه صلىاللهعليهوآلهوسلم بها جماعة كذلك لم ينقل فرادى ، ومع تسليمه ، لعلّه لم يمكن الاجتماع من ضيق المكان أو عدم التوافق عند إتمام الطواف بين فعله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسائر الناس ، [مع] أنّ عدم النقل لا يصير دليلا على عدم المشروعيّة ، بحيث يعارض الإطلاق ، كما لا يخفى.
الثالث : النوافل ، أما نوافل شهر رمضان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم مشروعيّتها فيها ، لتظافر الأخبار بها مثل ما ورد من أمر أمير المؤمنين الحسن عليهماالسلام بالنداء في الناس أنّه لا جماعة في نوافل رمضان (٢).
وبهذا المضمون وغيره الدالّ على عدم مشروعيّة الجماعة فيها ؛ الأخبار
__________________
(١) جواهر الكلام : ١٩ / ٣٠٠ و ٣٠١.
(٢) وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦ الحديث ١٠٠٦٣.
