الألفاظ المذكورات ، لعدمِ وجود معناها في اللغات ، فصحّف التاء بالنون في النسخة الثالثة ، مع مخالفة اللفظ الفصيح من جهة منع المصروف من الصرف ، الذي لا داعي إليه ، ولا ضرورةَ تساعدُ عليه.
ولعدمِ ظهور معناه كتبَ عليه بعضُ المحشّين على النسخة المصحّحة لفظ : ( كذا ) ؛ تنبيهاً على أنّ الموجودَ في نسخ ( العلل ) هذا اللفظ ، وإنْ لم يظهرْ معناه.
ولعلّ الأقرب للفظ كونهُ مصحّف ( الرّبيثات ) جمع ( ربيثا ) ، فينطبق على ما في موثّق عمّار (١).
ويجابُ عنه بما سبق من الاعتذار الصحيح الاعتبار.
أو جمع ( ربيث ) أو ( ربيثة ) ، بمعنى الجرّيث ، كما نقله في ( مجمع البحرين ) (٢) عن الغوري (٣) ، فينطبق على القاعدة ، لكن ينافيه استلزامه التكرير بلا فائدة.
ويمكنُ الجوابُ عنه بما يجابُ به عن الجمع بين الجرّيث والمارماهي أو المارماهيج بناءً على اتّحادهما ، كما عن بعض اللغويّين ، وإنْ كان ظاهر الأخبار وجلّ الأصحاب أو كلّهم المغايرة ، فيحمل المارماهي أو المارماهيج على معناه العرفي العربي ، وهو حيّةُ البحر ، وهو صنفٌ معروفٌ من السمك الحرام ، بصورة الحيّات البريّة.
ويحمل ( الربيث ) على معنى الجرّيث أيضاً من باب عطف الشيء على مرادفه ، أو عطف التفسير ، أو يحمل المارماهي أو المارماهيج على معناه الغير المشهور ، المرادف للجرّيث ، ويكون عطف ما بعد الجرّيث عليه جميعاً من باب عطف الشيء على مرادفه ، أو العطف التفسيري أيضاً له ، للتّنبيه على تحريم هذا الصنف ، سواء سُمِّي بالمارماهي ، أو المارماهيج ، أو الجرّيث ، أو الربيث ، لاختلاف أسمائه بحسب اختلافِ الأزمنة والأمكنة ، فيكونُ من قبيل المعاني المترادفة ، التي
__________________
(١) التهذيب ٩ : ٨٠ / ٣٤٥ ، الاستبصار ٤ : ٩١ / ٣٤٨.
(٢) مجمع البحرين ٢ : ٢٥٤.
(٣) في المخطوط : ( الغوزي ) وما أثبتناه من المصدر. انظر : الأعلام ٥ : ١٢٣.
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٢ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1332_alrasael-alahmadiia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
