المقدّمة
قال بعد البسملة ، بلّغه الله ما أمّله ـ : ( الحمد لله الهادي إلى الصواب ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الأطياب.
أمّا بعد : فإنّ الجهر بالبسملة في الركعتين الأُوليين من الصلاة الإخفاتيّة ، والثالثة والرابعة من الثلاثيّة والرباعيّة ، ممّا اضطربت فيه أقوال العلماء الأعلام بحيث لا يرجى فيها ائتلاف ولا التئام ، فذهب الأكثر من أصحابنا لاستحباب الجهر بها في الأُوليين والأخيرتين للإمام والمنفرد ).
أقول والله الموفّق لارتقاء سلّم الوصول لتحقيق الفروع والأُصول ـ : لا يخفى ما في هذا الكلام من المسامحة في التعبير ، والخلل التام على ثاقبي الأذهان والأفهام.
أمّا المسامحة ، فهو أنّ التعبير بـ ( ذهب ) أنّما حقّه أن يقال على البعض المخالف في المذهب كما لا يخفى على من له أدنى اتّصال بالسنَة أُولئك الأبدال ، وهؤلاء المختلفون نفس مجموع الفرقة المحقّة والثلّة الحقّة ، إلّا إنّ جمّا غفيراً قد سلكوا هذا التسامح بناءً على المجاز لا الحقيقة ، وإلّا فهو غير مستقيم على الطريقة.
المناقشة في نسبة القول بالتخصيص للأكثر
وأمّا الخلل ، فهو نسبة القول بتخصيص الجهر بالإمام والمنفرد دون المأموم إلى الأكثر ، ولا يخفى فساده على ذي نظر ، لأنّهم رضوان الله عليهم قد حكموا باستحباب الجهر بها في المواضع الإخفاتيّة من غير تقييد بحالة الانفراديّة والإماميّة ،
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٢ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1332_alrasael-alahmadiia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
