الخلل في غير الأركان
قوله رحمهالله : ( وإن أخل بواجب غير ركن ) .. إلى آخره.
أقول : الذي ينبغي الكلام فيه بيان مسائل :
الأُولى : هل يعتبر في مسمّى السجود وضع الجبهة على الأرض ، أم يكفي كون المصلّي كهيئة الساجد ، بحيث يساوي موضع سجوده موضع قدمه ، أو أعلى منه مقدار أربع أصابع ، بحيث لو أراد الوضع لوضع؟
ظاهر بعضٍ وصريح آخر الثاني ، حيث جعل الخروج عن محلّ سهو الركوع كون المصلّي كالساجد ، فمقتضاه أنّه إذا نسي الركوع ووصل إلى ذلك الحدّ وإنْ لم يضع ، تبطل صلاته لصدق الإخلال بالركن.
وفيه : أنّهم إنْ أرادوا صدق السجود بدون ذلك فهو مخالف للعرف واللغة ، وإن أُريد عدم صدقه ، ولكن حكمه حكم السجود ، كما هو ظاهر القول بأنّ الخروج عن المحلّ يحصل بكونه كالساجد ، فهو دعوى بلا دليل. وأمّا على الأوّل فيجب عليه تدارك الركوع ورفع الرأس منه والطمأنينة لو نسي أحدها.
الثانية : أنّ السجود على القول باعتبار وضع الجبهة على الأرض أو عدمه هل يكتفى فيه بالسجود العرفي الصادق على سجود الشكر والتلاوة وهو مقدار مخصوص من الانحناء ممتاز عرفاً وإن لم يساوِ موضع الجبهة موضع القدم ، أو يعتبر المساواة؟
الظاهر الثاني ؛ لأنّه المستفاد من أدلّة اعتبار السجود. وحينئذ فلا تبطل الصلاة بنسيان الركوع حتى يصل إلى حدّ لم يبلغ مساواة موضع الجبهة موضع القدم ،
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٢ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1332_alrasael-alahmadiia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
