ما يؤتى به من الركعات احتياطاً مستقلا في التمام على فرض النقصان ، وإلّا اكتُفِيَ بالركعتين من قيام ؛ لأنّ الصلاة إنْ كانت اثنتين فقد تمّت بمجموع الركعتين ، وإنْ كانت ثلاثاً فقد تمّت بركعة وكانت الأُخرى نافلة ، فلمّا اعتبر الشارع كون الركعتين من جلوس أيضاً ، عُلِم أنّه يريد كون ما يؤتى به من الركعات احتياطاً مردّداً بين كونه بتمامه صالحاً للنافلة على فرض التمام ، ومتمّماً على فرض النقصان ، بأنْ يكون له جهة استقلال على كلا الفرضين.
ومنه يعلم عدم جواز الاكتفاء عن ركعتي القيام بأربع ركعات من جلوس ؛ إذ ليس لها جهة استقلال كركعتي القيام ، فهي بمنزلة ركعة من قيام وركعة اخرى منه منفردة عن الاولى ، فكما لا يصحّ الاكتفاء بذلك عن ركعتي القيام كذلك لا يصحّ الاكتفاء عنهما بأربع ركعات من جلوس.
ثمّ إنّ الرواية وإنْ اشتملت على العطف بـ ( ثمّ ) الظاهرة في التراخي ، إلّا إنّ التعليل الدالّ على أنّ الفرض مجرّد إحراز التمام يصرف هذا الظاهر ، ويدلّ على حصول مراد الشارع بكلٍّ من التقديم والتأخير.
وما يقال من أنّ الصلاة إذا كانت ناقصة واقعاً فتمامها إنّما يحصل بركعتي القيام ، فإذا قدّم ركعتي الجلوس عليهما لزم الفصل بين الصلاة وتمامها بالنافلة.
ففيه : أوّلاً : أنّه معارض بمثله ؛ لأنّه على فرض نقصان ركعة واحدة إنّما تتمّ بركعتي الجلوس ، فتقديم ركعتي القيام عليهما يوجب الفصل بين الصلاة وتمامها بالنافلة.
وثانياً : أنّ المستفاد من موارد تخيير الشارع في العلاج بالركعات بين أمرين إلغاء اعتبار الاتّصال بين الصلاة وتمامها.
الشكّ بين الأربع والخمس
وأمّا الشكّ بين الأربع والخمس فتصحّ معه الصلاة في موضعين :
الأوّل : حال القيام في الركعة المردّدة قبل الركوع ، وحكمه هدم القيام وإتمام الصلاة
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٢ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1332_alrasael-alahmadiia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
