الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم أم المختار الإخفات بها؟ وكان شيخنا صاحب المنتقى يختار الإخفات بها إذا قرأ الحمد ، وكان السيّد قدسسره يجهرها ، فما المختار عندكم في ذلك؟
مسألة : ما قولكم ـ وفّقكم الله تعالى ـ في رفع المصلّي بالتكبير ثلاث مرّات يديه ، جاعلا كفّيه حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه وبباطنهما القبلة وهو أوّل التعقيب؟ وقد اختار ذلك في مفتاح الفلاح (١) وشيخنا صاحب المنتقى لم يمل إلى ذلك لضعف المأخذ ، كذا سمعناه منه قدسسره. فمن أين دليله أيّها المولى ـ أيّدكم الله تعالى ـ؟
مسألة : قال العلّامة في المنتهى : رفع اليدين فوق الرأس مستحبّ عند فراغك من المكتوبة ، لما رواه شيخ الطائفة بسند صحيح عن صفوان بن مهران الجمّال ، قال :
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام إذا فرغ من صلاته رفع يديه جميعا فوق رأسه (٢). فما السبب في ذلك الرفع لم تظهر العلّة فيه ، وإن كان الأمر غير لازم ، لأنّ أمرهم عليهمالسلام متّبع ، فهل عندكم في ذلك شيء أم لا؟
مسألة : القنوت الثاني من الوتر بعد الركوع وكذلك القنوت الثاني في صلاة الجمعة هل الأرجح فعله أم تركه؟ ورئيس المحدّثين في الفقيه يميل إلى تركه (٣) وله في كتابه عليه كلام لا يخفى عليكم. فما أنتم قائلون فيه؟ وإن كان المقام مقام استحباب ، لكن لا بأس ببيان الوجه الراجح.
انتهت المسائل بعون الله تعالى بقلم العبد الفقير المعترف بعدم المعرفة وبالتقصير : حسين بن حسن أقلّ الخدّام المنسوب إلى ظهير الدين بن الحسام ، وذلك في سبعة من شوّال بسرعة واستعجال ، فلا تؤاخذوها أيّها المولى الأعظم الأفخم بضعف في العبارة وعدم تدبّر في المقال ، فإنّي معترف بالخلل في العلم والعمل. والحمد لله كما هو أهله على كلّ حال ، وأنتم في أمان الله ورعايته.
* * *
__________________
(١) مفتاح الفلاح : ١٧٨.
(٢) المنتهى ١ : ٣٠٦ س ٢.
(٣) الفقيه ١ : ٤١١ ، ٤٨٥.
