ابن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وفضالة بن أيّوب ، عن موسى ابن بكر ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) فقال كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم (١).
وعن بريد العجلي عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر ، ولكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبيّ الله ، ثمّ الهداة من بعده عليّ ثمّ الأوصياء واحد بعد واحد (٢).
وفي الكافي روايات مذكورة في تفسير قوله عزوجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (٣) وفي تفسير قوله تعالى : ( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (٤).
منها : رواية فضيل عن أبي عبد الله عليهالسلام : الذكر القرآن ، ونحن قومه ونحن المسئولون (٥).
ومنها : رواية الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سمعته يقول : قال عليّ بن الحسين عليهالسلام : على الأئمّة من الفرض ما ليس على شيعتهم ، وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم الله عزوجل أن يسألوا قال : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) فأمرهم أن يسألونا ، وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا (٦).
ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : كتبت إلى الرضا عليهالسلام كتابا فكان في بعض ما كتبت قال الله عزوجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) وقال الله عزوجل : ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (٧) فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب؟ قال ، قال الله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ ) (٨).
وأنا أقول : مضمون هذه الرواية الشريفة متواتر معنى. وما اشتهر في كتب العامّة وكتب اصول الخاصّة : من أنّه لا يجوز تأخير البيان ـ كما هو الواقع ـ عن وقت
__________________
(١) الكافي ١ : ١٩١ ، ح ١.
(٢) الكافي ١ : ١٩١ ، ح ٢.
(٣) النمل : ٤٣.
(٤) الزخرف : ٤٤.
(٥) الكافي ١ : ٢١١ ، ح ٥.
(٦) الكافي : ١ / ٢١٢ ، ح ٨.
(٧) التوبة : ١٢٢.
(٨) الكافي : ١ / ٢١٢ ، ح ٩. والآية : القصص : ٥٠.
