سن التسعين ، وقد روى عن سفيان الثوري وإسرائيل وكان تقيّاً فاضلاً (١) ، وبما أنّه نقل عن الثوري فالثوري مطعون فيه كما سنوضّحه ، وهو من شيوخ البخاري روى عنه ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير وقد توبع عليها ، وثّقه أحمد ابن حنبل ، وصدّقه أبو حاتم ، ولكن ابن معين لا يوثّقه (٢) وقال في حديثه ألفاظ كأنّه ضعفه ، ولم يكن لسائل أن يكتب عنه ، وهو ليس بثقة ، وقيل ضعيف (٣) ، وقد نهى أن يكتب حديثه لأنّه ليس بالثقة (٤) ، وقيل لم يصب من ضعفه (٥).
أمّا عن سفيان الثوري ، فهو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله الثوري الكوفي ، من مشاهير علماء وفقهاء ومحدّثي وحفاظ ومتصوّفة وقرّاء العامة ، ولد في الكوفة سنة ٩٧ هـ ونشأ بها ، انخرط في شرطة هشام بن عبد الملك الأموي ، وكان ممّن شهد أو باشر وأعان على قتل الشهيد زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، وفي عهد المنصور الدوانيقي طلب منه أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة سنة ١٤٤ هـ إلى مكّة المكرّمة والمدينة ، ثمّ هرب إلى البصرة ، وتوارى بها حتّى توفّي سنة ١٦٢ هـ (٦). وهذه الترجمة تنافي كونه من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ولم تذكر ملازمته للإمام عليهالسلام وإنّما هو من أعيان بني أمية ، ذكره التفرشي في أصحاب الإمام عليهالسلام (٧) ، وقيل ليس من
_______________________
(١) ابن حبّان : الثقات ٩ / ٧٧ ، ابن حجر : تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧١.
(٢) ابن حجر : مقدّمة فتح الباري / ٤٤٢.
(٣) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧١.
(٤) المزّي : تهذيب الكمال ٢٦ / ٣٣٤.
(٥) ابن أبي عاصم : الآحاد ١ / ٢٥ ، ينظر ابن حجر : تهذيب التهذيب ٢ / ١٢٧.
(٦) الشبستري : أصحاب ٢ / ٤٩.
(٧) الرجال ٢ / ٣٣٢.
