ورود اسم عقيل في الحديث النبوي
ورد اسمه في الحديث النبوي الشريف في مواقف مختلفة مع أناس ضحّوا في سبيل الدعوة ، بحيث جعل من رفقاء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الذين وهبهم الله له ، ومن ذلك :
الحديث الأوّل : ما رواه ابن عساكر بسند طويل انتهى إلى سفيان بن عيينة عن كثير النواء عن المسيب بن نجبة عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : (أعطي كلّ نبي سبعة رفقاء وأعطيت أنا أربعة عشر) ، وقيل لعلي عليهالسلام : من هم ؟ فقال : (أنا وابناي الحسن والحسين وحمزة وجعفر وعقيل وأبو بكر وعمر وعثمان والمقداد وسلمان وعمار وطلحة والزبير) (١).
فالمعروف عن الإمام عليّ وابنيه عليهمالسلام وعمّه وأخيه جعفر أنّهم قد أدّوا ما أدّوه في سبيل الإسلام ، أمّا عقيل ومن تبعه فما هي مواقفهم اتّجاه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّى يضعهم في مقام أئمّة معصومين ؟!
والأكثر من ذلك أنّ الرواية جمعت ما بين قاتل ومقتول ! فالمعروف أنّ طلحة والزبير خرجا على أمير المؤمنين عليهالسلام وقاتلاه في واقعة الجمل ، وحصل ما حصل.
ثمّ هل من الإنصاف أن يكون طلحة والزبير وغيرهم بمنزلة أمير المؤمنين
_______________________
(١) تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ١٧ ، وللمزيد ينظر الحاكم : المستدرك ٣ / ١٩٩.
