فضلاً عن ذلك أنّ الرواية ذكرته بأنّه أعمى في أثناء سفره ، وبعضها ذكرت أنّ فترة بقائه يوم واحد وبعدها جمع غرائره ورجع ، ولم تذكر أنّه رجع ومعه زوجتان تزوّجهما في الشام.
وهذه رواية غير صحيحة من عدّة وجوه منها : أنّ ذهابه حسب بعض الروايات في أثناء معركة صفين ، ولم يثبت ذهابه ! والشواهد تقول : إنّ مسلماً كان على ميمنة جند أمير المؤمنين عليهالسلام في المعركة المذكورة كما سنوضّحه (١).
٤ ـ قيل : إنّه تزوّج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، ولم يثبت ذلك (٢).
٥ ـ وقد ذكرت المصادر بأنّه سافر إلى الشام والكوفة والبصرة (٣) ، وقيل : إنّه تزوّج امرأة من بني جشم في البصرة.
وهذا ما أشار إليه الدارمي بقوله : « حدّثنا محمّد بن كثير العبدي البصري ثنا سفيان عن يونس عن الحسن قال : سمعته يقول : قدم عقيل البصرة فتزوّج امرأة من بني جشم ، فقالوا له : بالرفاء والبنين ، فقال : لا تقولوا ذلك إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهانا عن ذلك وأمرنا أن نقول : بارك الله لك وبارك عليك » (٤).
فعن سلسلة الحديث :
ففيه محمّد بن كثير العبدي من ثقات أهل البصرة ت ٢٢٣ هـ (٥) توفّي في
_______________________
(١) ينظر مبحث أولاده (الفصل الثاني).
(٢) للتفاصيل ينظر المحمداوي : فاطمة بنت عتبة (بحث غير منشور).
(٣) ابن سعد : الطبقات / ٣٠ ، ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ١٢ ، الطبري : ذخائر العقبى / ٢٢٢ ، الصالحي الشامي : سبل الهدى ١١ / ١١٥.
(٤) سنن ٢ / ١٤٣ ، وينظر ابن أبي شيبة : المصنف ٣ / ٤٠٨ ، البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٥ ، البيهقي : السنن الكبرى ٧ / ١٤٨ ، ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٣٦ / ٢٥٧ ، ٤١ / ٥ ، الذهبي : تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠١٣ ، المتّقي الهندي : كنز العمال ١٦ / ٤٨٤.
(٥) السمعاني : الأنساب ٤ / ١٣٧ ، وينظر ابن الأشعث : سؤالات ١ / ٢٠.
