موقفه من معارك المسلمين
معركة بدر
روي أنّه اشترك في بدر مع المشركين وأسّر مع العبّاس بن عبد المطلب ، وأسلموا بعد الأسر (١) ، ونسبت وصية للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصى فيها بالحفاظ على أرواح بني هاشم الذين خرجوا لقتال المسلمين ؛ لأنّهم أُخرجوا كارهين ، وهذه الوصية في عدّة صور ، منها :
١ ـ رواية القاضي نعمان : عن أمير المؤمنين عليهالسلام قوله : (لمّا أن كانت ليلة بدر أصابنا وعك من حمّى ، وشيء من مطر ، فافترق الناس يستترون تحت الشجر ، فنظرت إليهم من الليل ، فلم أر غير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم يزل قائماً يصلّي والناس نيام حتّى انفجر الصبح ، فصاح الصلاة عباد الله ، فأقبل الناس إليه من تحت الشجر ، فصلّى بهم ، فلمّا انفتل أقبل عليهم فذكر فضل الجهاد ورغّبهم فيه ، ثمّ قال لهم : (إنّ بني عبد المطلب قوم أخرجوا كرهاً ولم يريدوا قتالكم ، فمن لقي منكم أحداً فلا يقتله إن قدر عليه وليأسره ، وليأت به أسيراً) قال : فلمّا انهزم القوم ، وقتل من قتل ، وأُسر من أُسر منهم ، نظرت فإذا عقيل في الأسرى ، مشدودة يده إلى عنقه بنسعة (٢) ، فصددت عنه ، فصاح بي : يا عليّ يا بن أم ، أما والله لقد رأيت مكاني ، ولكنك عمداً تصدّ عنّي
_______________________
(١) الطبرسي : إعلام الورى / ٧٦.
(٢) حبل من الجلود مظفور. السيوطي : الديباج ٤ / ٢٨٣.
