بالصدقة فله حقّ أن يأخذ الخمس ، وإذا كان غير مشمول بالاثنين فله الحقّ أن يأخذ من حصّة أخيه في الخمس ، ولا يظن أنّ الإمام عليهالسلام يبخل عليه في ذلك.
وتبقى مسألة طمع عقيل وحبّه للمال جديرة بالذكر ، فربما يعود ذلك لكثرة أفراد أسرته.
علاقاته الاجتماعية :
سنحاول في هذا المبحث بسط القول عن علاقة عقيل بأفراد أسرته وأقربائهِ ومن تبعهم ، لاسيّما أبوه وأمّه وإخوته.
وتجدر الإشارة بالقول إلى قلّة المعلومات في هذا الجانب ، اللّهمّ إلّا ما استطعنا أن نستشفّه من بعض الروايات. ومن ذلك ما ورد أنّ أبا طالب كان يحبّه أكثر من بقية أولاده ، وقد نسب لعقيل قوله : « لا يختر أحدكم ولداً وأنا أعزّ ولد أبي طالب » ، وكذلك حديث للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مفاده (أنّه يحبّه لحبّ أبي طالب له) ، وقد تمّ الوقوف على هذه الروايات ولم يثبت صحّتها (١).
ولم يسجّل له حضور في دفن أبيه وأمّه ، حيث أغفلت المصادر ذكره ، وإذا ذكرته فلم يتسن لنا الوقوف عليه.
وبخصوص علاقته مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم نعرف شيئاً عنها سوى الحديث الذي ذكرناه ، ورواية أخرى عن جابر رضياللهعنه : أنّ عقيل دخل على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : مرحباً بك أبا يزيد كيف أصبحت ؟ قال : بخير صبّحك الله يا أبا القاسم (٢) وقيل : إنّ أبا طالب أرسله في بداية الدعوة لطلب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أن شكته قريش لدى عمّه أبا طالب ، ولم يثبت ذلك (٣).
_______________________
(١) للتفصيل ينظر مبحث نشأته وتربيته (الفصل الأوّل).
(٢) المتّقي الهندي : كنز العمال ١٣ / ٥٦٢
(٣) ينظر أوّل مبحث إسلامه (الفصل الثالث).
