منهم أحد ، وكان من الوجوه في البصرة ، أخبارياً واسع العلم ، صنّف كتباً كثيرة (١) ، هو أحد الرواة للسير والأحداث والمغازي ، وكان ثقة صادقاً (٢) ، صاحب حكايات وأخبار ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات ؛ لأنّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير (٣) ، قيل : إنّه يضع الحديث (٤) ، وأكّد ذلك ابن الجوزي ، فقد روى حديثاً ما فقال : « هذا حديث موضوع وضعه محمّد » (٥).
أمّا عبيد الله بن محمّد بن عائشة ، واسم جدّه حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي ، وقيل له : ابن عائشة ـ والعائشي والعيشي والعيش نسبة إلى عائشة بنت طلحة ـ لأنّه من ذريّتها ، ثقة جواد رمي بالقَدَر ولم يثبت ، توفّي سنة ٢٨٨ هـ (٦) ، وهو بصري أخباري صادق حسب تعبير الذهبي ، وإمام وعلّامة ثقة ، صدّقه أبو حاتم في الحديث ، وكان عنده عن حماد بن سلمة تسعة آلاف حديث ، وكان طلّاباً للحديث ، عالماً بالعربية وأيّام الناس لولا ما أفسد نفسه ، وهو صدوق (٧) ، طلبه هارون العبّاسي في مجلسه (٨). (يفهم ممّا تقدّم بعض عبارات الذم له ، منها عبارة أفسد نفسه ، ولم تكمل العبارة ، أي : بماذا أفسد
_______________________
(١) النجاشي : رجال / ٣٤٦ ، ابن داود : رجال / ١٧٢ ، العلّامة الحلّي : خلاصة الأقوال / ٢٥٩ ، إيضاح الاشتباه / ٢٧٦.
(٢) ابن النديم : الفهرست / ١٢٠.
(٣) ابن حبّان : الثقات ٩ / ١٥٤.
(٤) الدارقطني : سؤالات / ١٤٨.
(٥) الموضوعات ١ / ٤١٨.
(٦) ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٦٣٨.
(٧) الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٤.
(٨) الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٤.
