نفسه ، وأنّه روى عن راو واحد تسعة آلاف حديث ، إذن كم لديه من الأحاديث إذا كان له هذا الكم عن شيخ واحد ، فالأمر فيه تهويل ومبالغة وغرائب فلا يؤخذ منه).
وعن إسماعيل بن عمرو البجلي ، فهو ضعيف ، ضعّفه أبو حاتم والدارقطني ، وابن عدي ، وذكره ابن حبّان في الثقات (١) ، وقد تفرد في رواية أحد الأحاديث (٢) ، والرواية التي نحن بصددها تفرّد بها الراوي ، ولم يتابع عليها وهي من رواة الآحاد ، ذكره ابن أرومة فأثنى عليه وقال : شيخ مثل إسماعيل ضيّعوه ، وقيل : يغرب كثيراً ، وله غرائب في حديثه تكثر ، وهو صاحب غرائب ومناكير مات سنة ٢٢٧ هـ (٣) ، وذكر البغوي أنّه توفّي بعد هذا التاريخ بسنة (٤) ـ إذن الأمر في وفاته مختلف ـ.
والأكثر من كلّ ذلك هناك ركاكة في السند ! منها لماذا روى زيد عن أبيه عن عمّته من دون جدّه ، فلماذا هذه الانعطافة في السند ؟!
ثمّ لماذا عن أسماء بنت عميس وهي زوجة أمير المؤمنين عليهالسلام من دون الإمام نفسه ؟! وينسحب ذلك على أم هانئ (٥).
الثاني : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قوله : (... والله لقد رأيت عقيلاً وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعاً ، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الألوان من
_______________________
(١) الهيثمي : مجمع الزوائد ٢ / ١٢٤ ، ٢ / ٢٤١ ، المتّقي الهندي : كنز العمال ١٢ / ١٠٥.
(٢) المتّقي الهندي : كنز العمال ٣ / ٢٢٧.
(٣) ابن حجر : تهذيب التهذيب ١ / ٢٨٠.
(٤) الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٧.
(٥) هذا ما يراه الباحث ، وربما عند غيره ، لا يشكّل ضعفاً في الرواية.
