بل أتّهم أنّه كان مع معاوية في صفين ، مستدلّين بحادثة أوهن من بيت العنكبوت ! بأنّه ركبه ديْن وذهب إلى معاوية ، في قصّة طويلة عريضة ، لله الحمد لم يثبت صحّتها (١).
وكان دوره في صفين ، أنّه خرج للعمرة وعلم بالخطر الذي يهدد خلافة الإمام عليهالسلام ، فبعث له كتاباً ـ إن صحّ ـ يحذّره من خطر معاوية ، فأجابه الإمام عليهالسلام على ذلك (٢).
وفي الوقت الذي عدّه بعضهم دليلاً على ذهابه إلى معاوية ، وحضوره معه في صفين ، وهذا ما أشار إليه ابن معصوم بقوله : « القائلون بأنّ عقيلاً فارق أخاه في حياته زعموا أنّه شهد صفين مع معاوية غير أنّه لم يترك نصح أخيه والتعصّب له ، فرووا أنّ معاوية قال يوم صفين : لا نبالي وأبو يزيد معنا ، فقال عقيل : وكنت معكم يوم بدر » (٣) ، ممكن اعتباره دليلاً على عدم ذهابه ! فكيف هو مع معاوية ، ويفشي سرّه ويبعث البعوث لأخيه ؟! وماذا يكون مصيره إذا علم به معاوية ؟! فإذا صحّ ذلك فإنّه خرج جاسوساً يترقب أخبار معاوية العدائية ضدّ أخيه عليهالسلام.
علماً أنّ كتابه الذي أرسله ، لم يذكر فيه أنّه خرج من الشام للعمرة ، ولم يطرأ لذلك ذكر ! فهو بلا شك خرج من بيته في المدينة قاصداً مكة ، ولمّا علم بالطريق كتب بذلك كتاباً إلى أمير المؤمنين عليهالسلام بخصوص غارة أتباع معاوية على الحيرة ،
_______________________
(١) ينظر مبحث معركة بدر / كيفية تعامله مع الأسرى (الفصل الرابع) ، وذهابه إلى معاوية (الفصل الخامس).
(٢) ينظر مبحث علاقاته الاجتماعية (الفصل الأوّل).
(٣) الدرجات الرفيعة / ١٥٥.
