والتعديل على تجريحه (١).
وبما أنّ الأمر يتعلّق بفاطمة بنت الوليد فقد تمّ مراجعة ترجمتها للوقوف على حقيقة الأمر ، فلم يثبت زواجها من عقيل (٢) !
ثالثاً : رواية الطوسي : الذي أيّد مشاركة عقيل في حنين مشيراً بأنّ الناس فرّوا من المعركة فلم يبق مع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلّا نفراً قليلاً من ضمنهم عقيل ، فكان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : (أنا النبيّ لا كذب أنا ابن عبد المطلب)(٣) ، وقد ذكر الواقدي الحادثة ولم يشر إلى مشاركة عقيل فيها (٤).
وفي غير ذلك لم يطرأ له ذكر في حروب المسلمين ، ولربما أصابه مرض عضال فأقعده عن المشاركة في أحداث الدعوة الإسلامية ، وهذا ما ذكره ابن سعد بقوله : « ... شهد غزوة مؤتة ، ثمّ رجع ، فعرض له مرض ، فلم يسمع له بذكر » (٥).
هذا كلّ ما ذكرناه عن اشتراكه في الأحداث التي دارت بين المسلمين والكفّار ، والذي يمكن أن نلخصه بأنّه لم يسجّل له أيّ حضور في المعارك سواء في عصر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أو بعده ، ولا حتّى في الحروب التي خاضها أمير المؤمنين عليهالسلام عندما قاتل الناكثين والمارقين والمنافقين ، وهذا ليس جبن منه ، ولكن ربما كانت فيه علّة ما أقعدته عن الانخراط في الحروب.
_______________________
(١) ينظر مبحث علمه بالنسب وأيّام الناس (الفصل الأوّل).
(٢) ينظر المحمداوي : فاطمة بنت عتبة (بحث غير منشور).
(٣) الأمالي / ٥٧٤.
(٤) المغازي ٣ / ٩٠٢.
(٥) الطبقات ٤ / ٤٣.
