الكوفي ، اختلف في نسبه ، قيل : جدّه سنان بن أنس الذي قتل الإمام الحسين عليهالسلام (١). ويؤيّد ذلك أنّه قدم البصرة فأبى أن يحدّث أهاليها ، فرجموه بالحجارة وهم يقولون : يا بن قاتل الحسين (٢) ، وهذا ربما غير صحيح ؛ لأنّه لم يرد سنان في نسبه ، أضف إلى ذلك أنّ الإمام عليهالسلام استشهد سنة ٦١ هـ وشريك توفّي سنة ١٧٧ هـ أو ١٧٨ هـ وشريك هذا فيه تجريح ، أورده ابن عدي في الضعفاء وذكر تخليطاً في أصوله (٣) ، وأنّه يدلّس لكن ليس كثيراً (٤) ، ولمّا تولّى القضاء تغيّر حفظه ، وكان يتبرّأ من التدليس (٥) ، ويخطئ كثيراً (٦) ، وقيل : مختلف فيه (٧) ، وذكر ابن الجعد عن أبي نعيم قوله : ما كتبت عند شريك بعدما ولي القضاء إلّا حديثاً واحداً (٨) ، قيل ليحيى بن سعيد : يقولون : إنّما خلط شريك بآخره ، فقال : ما زال مخلطاً (٩). وثّقه يحيى بن معين وصدّقه ، لكن له أغاليط ، وسئل أبو زرعة عن شريك يحتجّ بحديثه ؟ قال : كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحياناً ، قيل : إنّه حدّث بواسط أحاديث بواطيل (١٠).
لكن مع هذا فقد وثّقه بعضهم ، حيث ذكره العجلي في الثقات فقال : « ...
_______________________
(١) ابن عدي : الضعفاء ٤ / ٦.
(٢) العجلي : معرفة الثقات ١ / ٤٥٦.
(٣) الضعفاء ٤ / ٦.
(٤) سبط ابن العجمي : المدلّسين / ٣٣.
(٥) ابن حجر : المدلّسين / ٣٣ ، المباركفوري : تحفة الأحوذي ١ / ٥٦.
(٦) ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٤١٧.
(٧) ابن حجر : مقدّمة فتح الباري / ٤٥٧.
(٨) مسند / ٣٥٢.
(٩) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٤ / ٣٦٥.
(١٠) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٤ / ٣٦٧.
