يوم القيامة عن جاهه كما يسأله عن ماله » ، فأشار ابن حبّان إلى ذلك بقوله : « وهذا حديث لا أصل له من كلام النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » (١) ، وعلّق عليه الخطيب البغدادي بقوله : « هذا حديث غريب جدّاً ، لا أعلمه ، يروى بهذا الإسناد ، تفرّد به أحمد ابن خليد » (٢) ، والمناوي بقوله : « لا يروى إلّا بهذا الإسناد ، تفرد به أحمد بن خليد ، ولا يثبت عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بوجه من الوجوه » (٣).
أمّا عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، كان ببغداد ، ترجم له البخاري ، ولم يُشر إلى تجريحه أو توثيقه (٤) ، وذكره ابن أبي حاتم بقوله : « إسماعيل بن عبد الله ... روى عن شريك ونظرائه ، وأدركته ولم أكتب عنه سمعت أبي يقول ذلك » (٥) ، وقيل : إنّه منكر الحديث ، لكن ابن معين وثّقه (٦) ، قدم بغداد ، وحدّث بها عن شريك بن عبد الله النخعي ، توفّي في البصرة سنة ٢٢٩ هـ ، وثّقه الدارقطني (٧) ، وقيل : صدوق تكلّم فيه الأزدي بلا حجّة (٨) ، وذكره ابن حبّان في الثقات (٩).
أمّا شريك بن عبد الله بن الحارث بن شريك بن عبد الله بن النخعي القاضي
_______________________
(١) المجروحين ٣ / ١٣٧.
(٢) تاريخ ٨ / ٩٩.
(٣) فيض القدير ١ / ٥٤٨.
(٤) التاريخ الكبير ١ / ٣٦٦.
(٥) الجرح والتعديل ٢ / ١٨١.
(٦) المناوي : فيض القدير ٥ / ٦٧٠.
(٧) الخطيب البغدادي : تاريخ ٦ / ٢٥٩.
(٨) ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٩٦.
(٩) الثقات ٨ / ١٠٠.
