كوفي ثقة وكان حسن الحديث ، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي سمع منه تسعة آلاف حديث » (١) ، فإذا كان راو واحد سمع منه هذا الكم من الأحاديث ، إذن كم يحفظ منها ؟! وهذا الأمر مبالغ فيه ، وربما هذا التخليط والتخبيط في أحاديثه من كثرة ما يرويه.
أورده العقيلي في الضعفاء مشيراً أنّ يحيى بن سعيد لا يحدّث عن شريك ، وضعّف حديثه جدّاً ، وقال عنه ابن حنبل : « كان عاقلاً صدوقاً محدّثاً عندي » ، وسئل هل يحتجّ بحديثه ؟ فرفض إعطاء رأيه ، وهو القائل : « قبض النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فاستخلف المسلمون أبا بكر فلو علموا أنّ فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غشّونا ، ثمّ استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق والعدل ، فلمّا حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستّة نفر من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فاجتمعوا على عثمان ، فلو علموا أنّ فيهم أفضل منه كانوا قد غشّونا » (٢).
إذن إنّه ممّن يقول بتفضيل الخلفاء الثلاثة على أمير المؤمنين عليهالسلام ! وبهذا فقد أخطأ من نسبه إلى الشيعة (٣) الذين يقولون العكس ، قيل : إنّه ثقة حسن الحديث (٤) ، ومن الأثبات (٥) ، وصدوقاً فاضلاً عدلاً عابداً (٦).
أمّا أصل الرواية هو عبد الله بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب العقيلي
_______________________
(١) معرفة الثقات ١ / ٤٥٣.
(٢) العقيلي : الضعفاء ٢ / ١٩٣ ـ ١٩٤.
(٣) الطبسي : رجال الشيعة / ١٧٤.
(٤) الخطيب البغدادي : تاريخ ٩ / ٢٨٢.
(٥) ابن حجر : المدلّسين / ٣٣.
(٦) ابن حجر : تهذيب التهذيب ١ / ٤١٧.
