٤ ـ رواية ابن سعد (الثانية) : وقد أجرى تحريفاً على رواية الواقدي المشار إليها وبنفس السند عن محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ابن لبيد قال : حدّثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال : « لمّا كان يوم بدر أسرت العبّاس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفاً للعبّاس فهرياً فقرنت العبّاس وعقيلاً ، فلمّا نظر إليهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاني مقرناً ، وقال : أعانك عليهما ملك كريم » (١).
وفي رواية ابن سعد أنّه أسر العبّاس وعقيل ونوفل ، عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال : « لمّا كان يوم بدر أسّرت العبّاس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب » وفي هذه الرواية أنّه أسّر العبّاس وحليفه الذي لم يفصح عن اسمه ، وعقيل.
أمّا عن سند رواية الواقدي ، ففيها محمّد بن صالح ، يوجد مجموعة أشخاص سمّوا بهذا الاسم ، لكن ألقابهم مختلفة ، منهم النيلي ، وهو مجهول وفيه اشتباه (٢) ، والعدوي ليس له ترجمة (٣) ، وابن جعفر البغدادي من ساكني البصرة والجزيرة ، ضعيف لا يحتج به ، وليس له أصل جيد ، ولا يبني عليه أحدٌ خيراً (٤) ، والتمّار ليس بالقوي (٥) ، وقيل : إنّ التمّار مدني ثقة (٦) ، والتمّار هذا سمّاه ابن أبي حاتم : محمّد بن صالح بن دينار مديني ، وثّقه أحمد بن حنبل ، وقيل :
_______________________
(١) الطبقات ٤ / ١٢.
(٢) الأردبيلي : مجمع الفوائد ٢ / ١١٥.
(٣) الهيثمي : مجمع الزوائد ١ / ١٧٢.
(٤) الدارقطني : سؤالات / ٩٥.
(٥) السبكي : السيف الصقيل / ١٤٤ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٥١٨.
(٦) العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٤١.
