ابن عبد المطلب أسيراً ، فقال العبّاس : يا رسول الله إنّ هذا والله ما أسرني ، لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهاً على فرس أبلق ما أراه في القوم ، فقال الأنصاري : أنا أسرته يا رسول الله ، فقال : (اسكت لقد أيدك الله بملك كريم) ، فقال عليهالسلام : فاسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العبّاس وعقيل ونوفل » (١).
٣ ـ رواية الواقدي : عن موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه ، قال : وحدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قالا : أُسر من بني هاشم عقيل بن أبي طالب ، قال محمود : أسّره عبيد بن أوس الظفري ، وأسّر نوفل بن الحارث جبّار بن صخر (٢) وعتبة حليف لبني هاشم من بني فهر (٣).
من هذه الرواية ندرك أكاذيب الواقدي وميوله العبّاسية ، حيث إنّه لم يذكر العبّاس من ضمن الأسرى ، وأهمل شأنه !
هذا ولا نعرف هل المقصود بنوفل نوفل بن الحارث أم نوفل بن العدوية ؟ حيث روى ابن أبي الحديد عن الواقدي أنّ جبار بن صخر أسر يوم بدر نوفل ابن خويلد من بني أسد (٤) ، فهل أنّ الأمر اختلط على الواقدي أم أنّ جبّاراً أسر الاثنين معاً (٥) ؟
_______________________
(١) أحمد بن حنبل : المسند ، مسند العشرة / ٩٠٤.
(٢) ابن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ، وأمّه عتيكة بنت خرشة بن عمرو بن عبيد بن عامر بن بياضة ، ويكنّى أبا عبد الله شهد المشاهد كلّها مع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم توفّي سنة ٣٠ هـ بالمدينة. (ابن سعد : الطبقات ٣ / ٥٧٦ ، الطبراني : المعجم الكبير ٢ / ٢٦٩ ، الحاكم : المستدرك ٣ / ٢٢٣ ، النووي : المجموع ٤ / ٢٩٢).
(٣) المغازي ١ / ١٣٨ ، ينظر ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٤ / ٢٠٠ ، المجلسي : البحار ١٩ / ٣٥٤.
(٤) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٤ / ١٨٢ ، ينظر ابن حبّان : الثقات ١ / ١٧٤.
(٥) وقد تمّت مراجعة الواقدي ولم نجد الرواية.
