وبصدد عمرو بن عثمان هو الآخر مجهول ، وقيل : لعلّه يكون ابن عثمان بن عفان (١) ، لكن استبعده مالك وقال بأنّه وهم (٢) ، وذكره الباجي ضمن المجروحين (٣).
هذا ما قيل في سند الرواية الذي تراوح ما بين الضعفاء وعمّال بني أمية ، ومنهم من اختل حاله. فما ظنّك برواياتهم ، بعد أن أنكر أحاديثهم علماء الجرح والتعديل وقد بيّناه ؟!!
وما يخصّ السند أيضاً ، فقد انقطع سند الصورة الأولى عند الإمام السجاد عليهالسلام ، ولم يخبرنا صاحب الرواية هل أنّ الإمام أخذ روايته عن أبيه عن جدّه لكون القضية تخصّ أسرته ؟!
ومهما يكن من شيء فخلاصة الأمر أنّ سندها مقطوع عند الإمام عليهالسلام ، وهو تابعي.
في حين أسندت الرواية الثانية عن عمرو بن عثمان وهو مجهول ، وهذا عليه إشكال ؛ لأنّه يفترض في حديث الإمام عليهالسلام أن ينقل عن أبيه عن جدّة دون أن يروي عن مجاهيل !
أمّا رواية البخاري فقد وردت في صورتين وهي مسندة عن الزهري ، وعلى الرغم من ذلك اختلفت الصورة الأولى عن الثانية باختلافات ، منها :
في الصورة الثانية أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم سأل عن محلّ نزوله زمن الفتح ، في حين لم يرد ذلك في الصورة الأولى عند البخاري ! وفي الصورة نفسها ذكر أنّ عمر
_______________________
(١) الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٢٨١.
(٢) البخاري : التاريخ الكبير ٦ / ٢٥٣ ، ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ١ / ٢٤٢.
(٣) التعديل والتجريح ٣ / ١١٠٤.
