وبعد النقد والتحقق في الرواية يتّضح أنّ سلسلة سندها مطعون فيها ! حيث كان أصبغ بن سعيد أحد رواتها ، ويكفيه أنّه أحد موالي بني أمية (١) ، وكان ورّاقاً لابن وهب (٢) ، كما وردت عنه رواية مكذوبة (٣).
وابن وهب فهو مطعون فيه (٤).
ويونس بن يزيد الأيلي ، فإنّ ابن المبارك لم يرو أحاديثه ولا يعجبه ذلك (٥) ، وكان سيّء الحفظ (٦) ، وأنكر حديثه ؛ لأنّه يأتي بأشياء منكرة ، وضعف أمره فكان يكتب الحديث ثمّ ينقطع كلامه فيكون أوّله عن ابن المسيب وبعضه عن الزهري فيشتبه عليه ، وقال أحمد : إنّه يروي أحاديث منكرة (٧) ، وقابله وكيع وذاكره بأحاديث الزهري المعروفة ولم يقم حديثاً واحداً منها (٨) ، وعدّه ابن سعد أنّه ليس حجّة (٩) ، وكذلك روي عنه حديث منكر مفاده أن لا بأس أن يقرأ المجنب القرآن (١٠) ، وقال عنه الألباني بأنّ حديثه عن الزهري ضعيف الإسناد (١١).
وبخصوص الزهري فهو مطعون فيه (١٢).
_______________________
(١) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٢ / ٣٢١.
(٢) الذهبي : تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٥٧.
(٣) ابن حزم : المحلّى ١٠ / ١١٣.
(٤) انظر مبحث وضعه المعاشي (الفصل الأوّل).
(٥) ابن حنبل : العلل ٢ / ٢٤١.
(٦) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٩ / ٢٤٨ ، الباجي : التعديل والتجريح ٣ / ١٤٢.
(٧) ابن المبرد : بحر الدم / ١٨٠.
(٨) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٩ / ٢٤٨.
(٩) الذهبي : ميزان الاعتدال ٤ / ٤٨٤.
(١٠) ابن حزم : المحلّى ١ / ٧٩.
(١١) ضعيف سنن الترمذي / ٣٤٥ ، ٣٥٥.
(١٢) الكليني : الكافي ٧ / ٢٩٦ ، ابن حجر : تهذيب التهذيب ١٠ / ١٦٣ ، العاملي : وسائل الشيعة ٢٩ / ٧٣.
