وهب عن يونس عن الزهري عن عليّ بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامه بن زيد رضياللهعنه أنّه قال : يا رسول الله أين تنزل في دارك بمكة ؟ فقال : وهل ترك عقيل من رباع أو دور ، وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا عليّ عليهالسلام شيئاً ؛ لأنّهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين ، فكان عمر بن الخطاب يقول : لا يرث المؤمن الكافر » (١).
وجاء عند البخاري أيضاً قوله : « حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدّثنا سعدان بن يحيى ، حدّثنا محمّد بن حفصة عن الزهري عن عليّ بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أنّه قال زمن الفتح : يا رسول الله أين تنزل غداً ؟ قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : وهل ترك لنا عقيل من منزل ، ثمّ قال : لا يرث المؤمن الكافر ولا يرث الكافر المؤمن. قيل للزهري : ومن ورث أبا طالب ؟ قال : ورثه عقيل وطالب ، قال معمر عن الزهري : أين تنزل غداً في حجّته ؟ ولم يقل يونس : حجّته ولا زمن الفتح » (٢).
الصورة الثالثة : وردت عند أحمد بن حنبل ، قال : « حدّثنا عبد الرزاق ، حدّثنا معمر عن الزهري عن عليّ بن الحسين عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال : قلت : يا رسول الله أين تنزل غداً في حجّته ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل منزلاً ، ثمّ قال : نحن نازلون غداً إنْ شاء الله بخيف بني كنانة ، يعني المحصب حيث قاسمت قريش على الكفر ، وذلك أنّ بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم أن لا يناكحوهم ... ثمّ قال عند ذلك : لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ، قال الزهري : والخيف الوادي » (٣).
_______________________
(١) الصحيح : الحج / ١٤٨٥ ، وينظر ابن ماجة : سنن ، الفرائض / ٢٧٢٠ ، ابن سلمة : شرح معاني الآثار ٤ / ٤٩.
(٢) البخاري : الصحيح : المغازي / ٣٩٤٦.
(٣) المسند : الأنصار / ٢٠٧٧١.
