الفصاحة والبلاغة والزهد والعبادة والفضل والشجاعة أشبه الناس بأبيها وأمّها ، وكانت بعد شهادة الحسين عليهالسلام أمور أهل البيت ، بل جميع بني هاشم قاطبة بيدها ، وخطبها ومكالماتها مع يزيد وابن زياد لعنهما الله مشهورة مأثورة ... وكانت زوجة عبد الله بن جعفر ، وكان لها منه ولدان استشهدا في الطف بين يدي الحسين عليهالسلام ... وزينب الصغرى المكنية بأم كلثوم التي اختلفت الأخبار فيها ، ففي بعضها أنّ عمر ابن الخطاب خطبها في أيام خلافته فامتنع علي عليهالسلام من ذلك ... » (١).
وذكر البحراني عن سلمان المحمّدي قوله : « أهدي إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عنب ، فطلب منّي أن أحضر الحسن والحسين عليهماالسلام ، فذهبت أطرق عليهما منزل أمّهما فلم أرهما ، فأتيت منزل أختهما أم كلثوم » ، وأشير في الهامش أنّ المراد من أم كلثوم هي خالتهما التي كانت في الجاهلية تحت ابن لأبي لهب وإلّا أختهما زينب الصغرى يومئذ لم تكن ولدت ... (٢) ، وهذا غير صحيح فالمراد بأم كلثوم هي أختهما زينب العقيلة زوجة عبد الله بن جعفر وليس كما ادّعى صاحب الهامش ، رغم أنّ عبد الله بن جعفر وزينب كانا صغيري السن في ذلك الوقت ، فربما كانت الرواية منحولة.
أمّا ابن الخشاب فقد ذكر ابنتين لأمير المؤمنين عليهالسلام ، هما : زينب الصغرى وأم كلثوم الصغرى من أم ولد (٣) ، ومن المحتمل أنّهما واحدة ، حيث جعلهما الشيخ المفيد كذلك لكنّه أخطأ في اسم أمّها فقال : « زينب الصغرى المكنّاة أم
_______________________
(١) اللمعة البيضاء / ٢٨٠.
(٢) مدينة المعاجز ٤ / ١٦ ، هامش (١).
(٣) تاريخ مواليد الأئمّة / ١٥.
