قال : « تبدل خبزه نقية ، يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ )(٢) » .
[١٩٨٠٨] ٤ ـ وعن محمد بن هاشم ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال له الأبرش الكلبي : بلغني أنك قلت في قول الله : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ )(١) : أنها تبدل خبزة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « صدقوا ، تبدل الأرض خبزه نقية في الموقف ، يأكلون منها » فضحك الأبرش وقال : أما لهم شغل بما هم فيه ، عن أكل الخبز ؟ فقال : « ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلاً وأسوأ حالاً ؟ إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون !؟ » فقال : لا ، في النار ، فقال : « ويحك ، وإن الله يقول : ( لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ )(٢) » قال : فسكت .
[١٩٨٠٩] ٥ ـ وفي آخر عنه فقال : « وهم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب ، كيف يشغلون عنه في الحساب !؟ » .
[١٩٨١٠] ٦ ـ وعن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قول الله : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ )(١) قال : « تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب » فقال له قائل : إنهم يومئذٍ لفي شغل من الأكل والشرب ، فقال له : « ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام والشراب ، أهم أشد شغلاً أم هم في النار !؟ فقد استغاثوا ، فقال :
_____________________________
(٢) الأنبياء ٢١ : ٨ .
٤ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٥٤ .
(١) ابراهيم ١٤ : ٤٨ .
(٢) الواقعة ٥٦ : ٥٢ ـ ٥٤ .
٥ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٥٥ .
٦ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٣٨ ح ٥٦ .
(١) ابراهيم ١٤ : ٤٨ .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٦ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1223_mostadrak-alvasael-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

