والأنبياء عليهمالسلام لأممهم : ( إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) (١) وقوله تعالى : ( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (٢)
لقد تكرر هذا المعنى في تسع مواضع من القرآن الكريم .
ومن الالتفاتات والتمهيد في الخطاب أن أشارت بعض الآيات إلى مهمة الرسول وهو البلاغ ولا يضرّه مخالفة من خالف وليس عليه تبعة من كفر ، قال تعالى : ( وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) (٣) .
وقال تعالى : ( . . . وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) (٤) .
ومن جملة التمهيد لأمر الطاعة ، هو الفات المخاطبين ـ الأمم ـ إلى ما هم عليه من اختلاف ، قوله تعالى : ( قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) (٥) .
وآيات كثيرة أكّدت اختلاف الأمم وأهل الكتاب بالخصوص . .
ومن جملة التمهيد لأمر الطاعة ، الإخبار بأمانة الرسول وصدق الرسالة : قال تعالى يصف أنبياءه . ( هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) (٦) وقوله تعالى عن لسان نبيه عليهالسلام ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) (٧)
هذا التمهيد في الخطاب سوف يجعل النفوس في معرض الاستعداد
____________________
(١) سورة يس ، الآية : ٧٢ .
(٢) سورة الشعراء ، الآية : ١٠٩ .
(٣) سورة النور ، الآية : ٥٤ .
(٤) سورة التغابن ، الآية : ١٢ .
(٥) سورة الزخرف ، الآية : ٦٣ .
(٦) سورة يس ، الآية : ٥٢ .
(٧) سورة الشعراء ، الآية : ١٢٥ .
