المعنى لجاز أن يرد جميع الأخبار . . . (١)
هذا خلاصة ما قاله الشيخ الصدوق وشيخه ابن الوليد .
أما ردّنا على مَنْ قال بسهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فهي الأدلّة النقلية والعقلية :
أما الأدلة النقلية فهي المأخوذة من الكتاب والسنّة والإجماع المنقول ، أمّا من الكتاب : فقوله تعالى : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ) (٢)
وقال تعالى : ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ) (٣)
وقوله تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ) (٤)
عن الصفار قال حدّثنا محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام جعلت فداك عن قول الله تبارك وتعالى : ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ) .
قال عليهالسلام يا أبا محمد خلق الله أعظم من جبرائيل وميكائيل وقد كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخبره ويسدده وهو مع الأئمة يخبرهم ويسدّدهم (٥)
____________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٣٤ ، ط ٥ ، دار الكتب الإسلامية ، طهران .
(٢) النجم / ٣ و ٤ .
أقول : لقد ذكرنا جملة من الروايات في سهو النبي ، منها ما ورد في صحيح البخاري ففي رواية أبي هريرة ذكر أن ذا اليدين قال للرسول ( ص ) أنسيت أم قصرت ؟
فقال ( ص ) لم أنس ولم تقصر . . . الرواية ، فجوابه ( ص ) أنما كان عن يقين ، وسبحانه يؤكّد قول نبيّه في كل حال وآن ، فالآية المتقدمة في جملة ما يستدل بها على نفي السهو فافهم .
(٣) سورة الأنعام ، الآية : ٥٠ .
(٤) سورة الشورى ، الآية : ٥٢ ـ ٥٣ .
(٥) بصائر الدرجات ٤٧٥ .
