التفويض للرسول والاخبار في ذلك
لا بد من القول بأن معرفة النبي ومنزلته عند الله أمر مهم في غاية الأهمية ، وهذا المعرفة سوف تكون الفيصل لفهم الأخبار والأحاديث الواردة في هذا الباب فمن كرامة الله لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمضى سنته في أمته والتي أصبحت لزاماً على المسلمين اتباعها فأنزلها الله منزلة التشريع من حيث الوجوب في الأمر والنهي والعلة في هذا الإمضاء ، لينظر كيف طاعة المسلمين لنبيهم وإخلاصهم له .
عن الكليني بإسناده عن أبي إسحاق النحوي قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فسمعته يقول : إن الله عزّ وجلّ أدّب نبيه على محبته فقال : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (١) ، ثم فوّض إليه فقال عزّ وجلّ : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) (٢) وقال عزّ وجلّ : ( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) (٣) ، قال : ثم قال وإن نبي الله فوّض إلى علي وائتمنه فسلّمتم وحجد الناس فوالله لنحيّكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا (٤) .
____________________
(١) سورة القلم ، الآية : ٤ .
(٢) سورة الحشر ، الآية : ٧ .
(٣) سورة النساء ، الآية : ٨٠ .
(٤) أصول الكافي ١ / ٢٦٥ .
