خلاصة البحث
إن الأحاديث المتضمنة لسهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عند علماء الجمهور هي محل نقاش فيما بينهم ، فمنهم من نفى عنه السهو ، وهو ما ذهب إليه أبو إسحاق الأسفرايني الشافعي (١) ومنهم جوّز عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم السهو بشرط التنبيه عليه من قبل الله سبحانه . وقسم ثالث جوّز عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم السهو بشرط عدم الإصرار على أنه يعد من الخطأ .
ثم اختلفوا في الفاصل الزمني الذي تخلّل بين الصلاة واستدراك ما فاتها في سجدتي السهو أو إضافة ما نقص منها من ركعات .
ثم اختلفوا في أصل الحديث المروي عن ذي اليدين بكونه منسوخاً بحديث ابن مسعود .
وبعد كل ذلك فإن فتاواهم قد اختلفت ، ولهم في ذلك مذاهب متعددة ، بالخصوص عند جمهور السلف .
والذي استعرضناه يكفي لإبطال ، قول السيد الزواوي في تعليقه على مسند الإمام الشافعي ، والذي ذهب إلى تجويز السهو على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم .
____________________
(١) نسيم الرياض في شرح الشفاء ـ القاضي عياض ت ٥٤٤ هـ ، ج ٤ / ١٣٧ الهامش . القاضي عياض ، أبو الفضل ( ٤٩٦ ـ ٥٤٤ هـ ) له كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى .
