إبراهيم هم آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وهؤلاء عليهمالسلام بحكم العقل معصومون منزهون عن كل قبيح ونقص وقد علمت أن النسيان والسهو قبح ونقص ، كما أن الله سبحانه لا يختار لأمته ولا يصطفي لهم إلا من يكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة .
وقال تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) (١) دلّت الآية على وجوب متابعة الرسول في أفعاله وأوامره وأقواله ، فلو جاز عليه السهو والنسيان لوجبت متابعته فيهما وهذا باطل لا يقول به أدنى عاقل ، وأقلّه أنه يلزم جواز المتابعة وهذا كذلك واضح بطلانه .
وقال تعالى : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ) (٢) .
دلالة الآية واضحة كما تقدم في الآية السابقة .
ومن السنّة : فالأدلّة كثيرة نقتصر على بعض الروايات الصادرة عنهم عليهمالسلام : الصفار عن الحسين بن محمد ، ، عن المعلى عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن سنان عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة أرواح : روح الحياة ، فيه دب ودرج ، وروح القوة فيه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فيه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فيه أمرٌ وعدل ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو ، والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتغفل وتسهو ، وروح القدس ثابت يرى به ما في الأرض شرقها وغربها برها وبحرها ، قلت : جعلت فداك يتناول الإمام ما ببغداد بيده ؟ قال : نعم وما دون العرش (٣) .
____________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٣١ .
(٢) سورة الأعراف ، الآية : ١٥٦ و ١٥٧ .
(٣) بصائر الدرجات ٤٧٤ وقد ذكر أبو جعفر الصفار أحاديث كثيرة في شأن الروح ، وروح القدس . راجع بصائر الدرجات ٤٦٥ ـ ٤٨٥ .
