الدّين
أقول فيه عدّة معانٍ ، ويمكن أن نوجزها بما يلي :
الدَّينُ : الجزاءُ والمكافأة . ودنته بفعله دَيناً : جَزَيتهُ .
وقيل الدَّينُ المصدَرُ ، والدِّينّ ـ بالكسر ـ الإسمُ ، ويوم الدّينِ : يومُ الجزاء . وفي المثل السائر : كما تدِينُ تُدانُ أي كما تُجازي تُجازَى ، أي تُجازىٰ بفعلِكَ وبحسب ما عَمِلْتَ وقيل : كما تفعلُ يُفعَلُ بكَ .
ودانه ديناً أي جازاه .
وقوله تعالى : « إنا لمدينون » أي مجزيّون مُحاسَبُونَ ؛ ومنه الدَّيَّان في صفة الله عزّ وجلّ .
والدِّين : الحِسابُ ، وفيه قوله تعالى : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) [ الحمد آية ٤ ] وقوله تعالىٰ ( ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) [ التوبة آية ٣٦ ] .
أي ذلك الحِساب الصَّحيح والعَدَدُ المستوى .
والدَّينُ : الطاعةُ . وقد دِنتُهُ ودِنتُ لهُ أي أطعتُهُ يقال دانَ بكذا ديانةً وتديّنَ به فهو ديّنٌ ومتديّنٌ .
والدِّينُ : الإسلامُ وقد دِنتُ به . وفي حديث امير المؤمنين عليه السلام : محبَّةُ العلماء دِينٌ يُدان به .
والدّينُ : العادَةُ والشأنُ ، تقول العَرَبُ ما زال ذلك ديني وديدَنِي ، أي عادتي .
