🚘

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
🚘 نسخة غير مصححة

١٠٠٥٨ ـ أبو السّمح : مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (١) ، يقال إن اسمه أبو ذر. وقال البغويّ :

خادم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وروى عنه محلّ بن خليفة. قال أبو زرعة : لا أعرف اسمه ، ولا أعرف له غير حديث واحد.

وأخرج حديثه ابن خزيمة ، وأبو داود ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، والبغويّ ، من طريق يحيى بن الوليد ، حدثنا محلّ بن خليفة ، حدثني أبو السّمح ، قال : كنت أخدم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال : «ولّني قفاك».

قال البزّار : لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الطريق. قال أبو عمر : يقال إنه قتل ، فلا يدري أين مات.

١٠٠٥٩ ـ أبو السمح : شرحبيل بن السّمط الكندي ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٦٠ ـ أبو السنابل بن بعكك (٢) : بموحدة ثم مهملة ثم كافين ، بوزن جعفر ، بن الحارث بن عميلة ، بفتح أوله ، ابن السباق ، ابن عبد الدار القرشي العبدري ، واسمه صبّة (٣) ، بموحدة ، وقيل بنون ، وقيل عمرو ، وقيل عامر ، وقيل أصرم ، وقيل لبيد ربه بالإضافة.

قال البغويّ : سكن الكوفة ، وقال البخاري : لا أعلم أنه عاش بعد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه الأسود بن يزيد النخعي ، وزفر بن أوس بن الحدثان النصري.

وقال ابن سعد وغيره : أقام بمكة حتى مات ، وهو من مسلمة الفتح ، وأخرج حديثه التّرمذيّ ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، كلّهم من رواية منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود عنه في قصة سبيعة.

قال التّرمذيّ : لا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل. وثبت ذكره في الصحيحين أيضا في قصة سبيعة الأسلمية لما مات زوجها ، فوضعت حملها وتهيأت للخطّاب ، فأنكر عليها ، وقال : حتى تعتدّى أربعة أشهر وعشرا ، فسألت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعلمها أن قد حللت.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٨٥ ، الاستيعاب ت ٣٠٦٠.

(٢) الكنى والأسماء ٣٢١١ ، تفسير الطبري ٩ / ١٠٦٠١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٧.

(٣) في أحبة.

الإصابة/ج٧/م١١

١٦١

وهذا يدلّ على أنّ أبا السنابل كان فقيها ، وإلا لكان يقع عليه الإنكار في الإفتاء بغير علم ، ولكن عذره أنه تمسّك بالعموم ، وقد خصت الحامل إذا وضعت من ذلك العموم.

ووقع عند البغويّ ، من طريق مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن أبي السنابل ـ أنّ سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها ببضع وعشرين ليلة فتزيّنت وتعرّضت للتزويج ، فقال لها أبو السنابل : لا سبيل لك إلى ذلك ، فأتت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «بلى ، ولو رغم أنف أبي السّنابل». وذكر ابن سعد أنه كان ممن خطب سبيعة. وذكر ابن البرقي أنه تزوّجها بعد ذلك ، وأولدها سنابل بن أبي السنابل.

١٠٠٦١ ـ أبو سنان بن وهب (١) : اسمه عبد الله ، ويقال وهب بن عبيد الله (٢) الأسدي.

قال موسى بن عقبة : فيمن شهد بدرا أبو سنان بن وهب الأسدي ولم يسمه. وقال الشعبي : كان أول من بايع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تحت الشجرة أبو سنان بن وهب ، ولم يسمه. أخرجه عمر بن شبة ، قالوا : وهو غير أبي سنان بن محصن أخي عكاشة ، وأم قيس ، لأنّ ابن محصن مات والنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم محاصر بني قريظة ، وكان ذلك قبل بيعة الرضوان تحت الشجرة.

وأخرج الحاكم أبو أحمد من طريق عاصم الأحول عن الشعبي ، قال : أتاني عامري وأسدي ـ يعني كانا متفاخرين ، فقلت : كان لبني أسد ستّ خصال ما كانت لحيّ من العرب ، كان أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي ، قال : يا رسول الله ، ابسط يدك أبايعك. قال : «على ما ذا». قال : على ما في نفسك وما في نفسي. قال : «فتح وشهادة»؟ قال : نعم ، فبايعه ،

قال : فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان.

وأخرجه الحسن بن عليّ الحلوانيّ ، ومحمّد بن إسحاق السّراج ، من طرق ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب ... فذكر القصة.

وأخرجه ابن مندة من طريق عاصم عن زرّ بن حبيش ، قال : أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب.

ووقع للبغويّ فيه تصحيف مضى في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وأخرج من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، قال : أبو سنان الأسدي اسمه وهب بن عبد الله. وزعم الواقدي أنّ الّذي وقع له ذلك سنان بن أبي سنان بن محصن ابن أخي عكاشة ،

__________________

(١) في أعبد الله.

(٢) في أعبد.

١٦٢

قال : وأما أبو سنان فمات في حصار بني قريظة. فالله أعلم.

١٠٠٦٢ ـ أبو سنان [بن] (١) محصن (٢) : أخو عكاشة.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وهو عندي غير أبي سفيان بن محصن كما بينته قبل ، وأن أبا سنان مات في حصار بني قريظة ، وأبو سفيان حضر حجة الوداع ، وقد بيّنت أنه غير الّذي قبله أيضا ، وأن كلام الواقدي يخالف ذلك.

١٠٠٦٣ ـ أبو سنان الأنصاري : زوج أم سنان.

ثبت ذكره في الصحيحين من طريق عطاء ، عن ابن عباس ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان : «ما منعك أن تكوني حججت معنا» (٣)؟ قالت : ناضحان كانا لأبي فلان ـ تعني زوجها ، حجّ هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي أرضا. قال : «فعمرة في رمضان تعدل حجّة».

وفي لفظ : «فإذا جاء رمضان فاعتمري» (٤). ولمسلم [٢٠٦] «فعمرة في رمضان تقضي حجّة أو حجّة معي».

١٠٠٦٤ ـ أبو سنان الأشجعي (٥) : في ترجمة الجرّاح الأشجعي ، ويقال إنه معقل بن سنان ، والراجح أنه غيره.

١٠٠٦٥ ـ أبو سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء (٦) بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واستشهد في الخندق.

١٠٠٦٦ ـ أبو سنان العبديّ : ثم الصّباحي ـ بضم المهملة وتخفيف الموحدة.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٨٩ ، مؤتلف الدارقطنيّ ١٢١٤.

(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٩١٧ عن امرأة من الأنصار بلفظه كتاب الحج (١٥) باب فضل العمرة في رمضان (٣٦) حديث رقم (٢٢١ / ١٢٥٦).

(٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢ / ٩١٧ كتاب الحج باب ٣٦ فضل العمرة من رمضان حديث رقم ٢٢١ ـ ١٢٥٦ وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير ج ٢ / ٢٢٧ حديث رقم ٩٦٣ وقال متفق عليه واللفظ لمسلم ورواه ابن حبان والطبراني من وجه آخر عن ابن عباس وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٤ / ٢٧٨.

(٥) تعجيل المنفعة ٤٩٢.

(٦) أسد الغابة ت ٥٩٨٩.

١٦٣

قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : كان في الوفد ، ومسح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وجهه بيده ، فعمّر حتى بلغ تسعين سنة ، وهو مؤذّن مسجد بني صباح ، وكان وجهه يتلألأ لمسح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم له ، وكان شريفا وجيها.

١٠٠٦٧ ـ أبو سنان بن حريث المخزومي.

ذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة شماس بن عثمان المخزومي ، فقال : لما مات [عثمان ابن] (١) شماس قالت بنت حريث [المخزومية] (٢) المخزومية وكأنها كانت زوجته :

يا عين جودي بدمع غير إبساس

وابكى رزيّة عثمان بن شمّاس

صعب البديهة ميمون نقيبته

حمّال ألوية ركّاب أفراس

غريب مريع إذا ما أزمة أزمت

يبري السّهام ويبري قبّة الرّاس

قد قلت لمّا أتوا ينعونه جزعا

أودى الجواد فأردى المطعم الكاسي

[البسيط]

قال : وكان استشهد يوم أحد ، قال : فأجابها أخوها [أبو سنان بن حريث] (٣) :

اقني حياءك في ستر وفي خفر

فإنّما كان عثمان من النّاس

لا تقتلي النّفس إن حانت منيّته

في طاعة الله يوم الرّوع والباس

قد مات حمزة ليث الله فاصطبري

قد ذاق ما ذاق عثمان بن شمّاس

[البسيط]

١٠٠٦٨ ـ أبو سهل : بريدة بن الحصيب الأسلمي. تقدم في الأسماء.

١٠٠٦٩ ـ أبو سهل : غير منسوب (٤).

قال أبو عمر : ذكر في الصحابة ولا أعرفه.

قلت : ذكر في «التّجريد» أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا.

١٠٠٧٠ ـ أبو سهلة : السائب بن خلاد ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٧١ ـ أبو سود : بضم أوله وسكون الواو ، التميمي : يقال إنه جدّ وكيع بن أبي سود الّذي ثار بخراسان ، وقيل اسمه حسان بن قيس ، قاله ابن قانع ، وفيه نظر ، فقد قال ابن الكلبيّ في نسب بني تميم : فمن بنى غدانة بن يربوع بن حنظلة وكيع بن أبي سود ، وهو

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من أ.

(٣) في أسفيان بن حرب.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩٩٢ ، الاستيعاب ت ٣٠٦٤.

١٦٤

وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب (١) بن عوف بن نابل بن عوف بن غدانة ، وهو الّذي قتل قتيبة بن مسلم أمير خراسان ، وذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك. انتهى.

فظهر أن حسان والد وكيع ، وأن أبا سود جدّ حسان ، وهذا هو المعتمد.

وأخرجه أحمد من طريق ابن المبارك ، عن معمر : عن شيخ من بني تميم ، عن أبي سود ، قال : سمعت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اليمين الفاجرة الّتي يقتطع بها الرّجل مال المسلم تعقم الرّحم» (٢).

وأخرجه الحسن بن سفيان ، والبغويّ ، وابن مندة ، من طريق ابن المبارك به.

وأخرج أبو عليّ بن السّكن ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر به. وقال ابن دريد : كان أبو سود جدّ وكيع مجوسيّا ، وكذا قال ابن الكلبي في كتاب المثالب. قال أبو عمر : هذا غير بعيد ، لأن ديار بني تميم كانت مجاورة لديار الفرس.

قلت : ويؤيده ما في قصّة حاجب والد عطارد ، بل في نسب أبي سود هذا ما يدل على ذلك ، فإن بابك من أسماء العجم ، فلعله الّذي تمجس فتبعه أبناؤه ، وتصريح أبي سود بسماعه من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وروايته عنه بعد ذلك ، وحمل التابعين لحديثه ، يدلّ على إسلامه وصحبته.

وقد حكى أبو أحمد الحاكم عن البخاريّ أنه قال : هذا الحديث مرسل ، فيحتمل أن يريد بإرساله الّذي لم يسم في السند ، وهو عند كثير من المحدثين مرسل ، لأنه في حكمه. ويحتمل أن يكون وقع له بالعنعنة ، فلم يثبت عنده صحبته.

قال البغويّ : لا أعلم لأبي سود إلا هذا الحديث ، ولا أعلم رواه غير معمر.

١٠٠٧٢ ـ أبو سويد (٣) الأنصاري : ويقال الجهنيّ ـ تقدم في ترجمة سويد الجهنيّ في الأسماء.

١٠٠٧٣ ـ أبو سويد : ذكره البغويّ ، وأبو عليّ بن السّكن في الصحابة ، وأبو بشر الدّولابيّ في الكنى ، وغيرهم من طريق هشام بن سعد ، عن حاتم بن أبي نصر ، عن عبادة بن نسيّ ، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يدعى أبا سويد ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم صلّى على

__________________

(١) في أكليب.

(٢) أخرجه أحمد ٥ / ٧٩ وانظر كنز العمال (٤٦٣٨٢).

(٣) في أسود.

١٦٥

المتسحّرين (١) ، هكذا وقع عند من صنّف في الصحابة سويد آخره دال مصغّر ، وضبطه أصحاب المؤتلف والمختلف ـ الدّارقطنيّ ومن تبعه ـ بفتح أوله وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية بعدها هاء. فالله أعلم.

١٠٠٧٤ ـ أبو سيّارة المتعي (٢) : بضم الميم وفتح المثناة الفوقانية.

قال البغويّ : سكن الشام ، قيل اسمه عمرو ، وقيل عمير بن الأعلم ، وقيل اسمه الحارث بن مسلم ، وقيل عامر بن هلال.

ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة ، وأخرج حديثه أحمد ، والبغوي ، وابن ماجة وغيرهم ، من طريق سليمان بن موسى ، عن أبي سيارة المتعي ، قال : أتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعشور نحل لي ... الحديث.

وسليمان لم يدرك أحدا من الصحابة ، فهذا لسند منقطع ، وقد ظنّ بعض الناس أنه أبو سيّارة الّذي كان يفيض بالناس من عرفات في الجاهلية ، وليس كذلك ، فقد ذكر الفاكهي أنّ أبا سيارة كان قبل أن يغلب قصي على مكة ، فهذا يدلّ على تقدم عصره على زمن البعثة ، ويؤيّد التفرقة بينهما أنّ هذا متعي وذاك عدواني ، ويقال عامري من بني عامر بن لؤيّ ، واسم هذا عمرو أو عمير أو عامر ، واسم ذاك عميلة مصغرا ابن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن قابس بن زيد بن عدوان العدوانيّ. ويقال : كان من بني عبد بن بغيض بن عامر بن لؤيّ ، وكان يجيز بقيس من عرفة ، لأنهم كانوا أخواله ، حكاه الزبير بن بكار ، وذكر أيضا عن محمد بن الحسن المخزومي ـ أن أبا سيّارة كان يفيض على حمار ، وأنّ حماره عمّر أربعين سنة من غير مرض حتى ضربوا به المثل ، فقالوا : أصح من عير أبي سيّارة. ويقال : إنّ الّذي كان يفيض مات قبل البعثة ، وأنه غير المتعي الّذي سأل عن عشور النحل. والله أعلم.

١٠٠٧٥ ـ أبو سيف القين (٣): بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون ، وهو الحدّاد. كان من الأنصار ، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ثبت ذكره في الصحيحين من طريق ثابت عن أنس ، قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم ، ودفعته إلى أمّ سيف امرأة قين بالمدينة ، يقال له أبو سيف»

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٥٤ وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث وضعفه الأئمة.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٧٦ ، بقي بن مخلد ٣٤.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٢٠١.

١٦٦

قال : فانطلق إليه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ في كيره ، وقد امتلأ البيت دخانا ، فأسرعت إلى أبي سيف ، فقلت : أمسك يا أبا سيف ، جاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأمسك ، فذكر الحديث.

هذا لفظ مسلم. وفي رواية البخاريّ : ودخلنا مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم (١) ابن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخذه فقبّله ... الحديث.

وقد تقدم في ترجمة البراء بن أوس أنّ النبي [٢٠٧] صلى‌الله‌عليه‌وسلم دفع إبراهيم ولده إلى أم بردة بنت المنذر زوج البراء بن أوس ترضعه ، وكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يأتي إليه فيزوره ويقيل عندها.

أخرجه الواقديّ ، فإن كان ثابتا احتمل أن تكون أم بردة أرضعته ، ثم تحوّل إلى أم سيف ، وإلا فالذي في الصحيح هو المعتمد.

١٠٠٧٦ ـ أبو سيلان (٢) : بكسر المهملة بعدها مثناة تحتانية.

ذكره ابن حبّان في الصحابة في الكنى من حرف السين ، وقال : يقال إنّ له صحبة. وقد تقدم في العبادلة عبد الله بن سيلان ، فيحتمل أن تكون هذه كنيته.

القسم الثاني

١٠٠٧٧ ـ أبو سعد : مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، بالنون ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٧٨ ـ أبو سعد : أو أبو سعيد ، بن الحارث بن هشام المخزومي (٣).

ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنّ خالد بن العاص بن هشام تزوّج بنته فاطمة ، وأولدها الحارث بن خالد الّذي ولي إمرة مكة ، والعاص بن هشام قتل ببدر ، فلولده صحبة ، والحارث بن هشام صحابيّ مشهور ، استشهد في خلافة عمر ، فكأن أبا سعد كان في العهد النبوي صغيرا.

وقد ذكر الزبير بن بكار أنّ صخرة بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت أبي سعيد هذا ، وولدت له.

__________________

(١) الظّئر ـ مهموز ـ العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل الذكر والأنثى في ذلك سواء.

اللسان ٤ / ٢٧٤١.

(٢) الثقات ٣ / ٤٥٥.

(٣) الطبقات الكبرى ٣ / ٥٠٨.

١٦٧

القسم الثالث

١٠٠٧٩ ـ أبو ساسان (١) : حضين ، بالضاد المعجمة مصغّرا ، ابن المنذر الرقاشيّ.

تقدم في الأسماء. عدّه الحاكم فيمن سمع من العشرة.

١٠٠٨٠ ـ أبو سجيف : بالجيم ، ابن قيس بن الحارث بن عباس.

له إدراك ، وشهد اليرموك في خلافة أبي بكر ، ثم شهد فتح مصر ، وسكنها. ولما قدم مروان بن الحكم مصر بعد أن ولي الخلافة وقاتله أهلها ، وكانوا قد بايعوا لابن الزبير ، كان هذا من المعدودين في منعه ، وكان من الفرسان ، فلما غلب مروان هرب أبو سجيف هذا إلى طرابلس ، فسكنها إلى أن مات.

١٠٠٨١ ـ أبو سعيد المقبري : اسمه كيسان (٢) ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٨٢ ـ أبو سعيد : مولى أبو أسيد (٣) ، بالتصغير ، الساعدي.

ذكره ابن مندة في الصحابة ، ولم يذكر ما يدل على صحبته ، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، فيكون من أهل هذا القسم.

قال ابن مندة : روى عنه أبو نضرة العبديّ قصة مقتل عثمان بطولها ، وهو كما قال ، وقد رويناها من هذا الوجه ، وليس فيها ما يدل على صحبته.

١٠٠٨٣ ـ أبو سلمة : تميم بن حذلم ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٨٤ ـ أبو السمّال الأسدي : تقدم في سمعان [بن هبيرة] (٤).

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١٥٥ ، الطبقات لخليفة ٢٠٠ ، تاريخ خليفة ١٩٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٨ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢١٣ ، الكنى والأسماء ١ / ١٨٥ ، الأخبار الطوال ١٧١ ، تاريخ الرسل والملوك ٥ / ٣٤ ، وقعة صفين لابن مزاحم ٣٣٦ ، الاشتقاق لابن دريد ٣٤٩ ، الكامل في الأدب للمبرد ٣ / ١٣ ، العقد الفريد لابن عبد ربه ١ / ١٧٧ ، ذيل المذيل ٦٦٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣١٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٩٨ ، المحاسن والمساوئ للبيهقي ١ / ١٦٢ ، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣١٧ ، الحيوان للجاحظ ١ / ١٩ ، أمالي المرتضى ١ / ٢٨٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١١٧ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٣ / ١٢٧ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٣٧٧ ، سمط اللآلئ ٨١٦ ، الآمدي ١٢٠ ، اللباب ١ / ٤٧٢ ، المشتبه ١ / ٢٤٠ ، الكاشف ١ / ١٧٧ ، خزانة الأدب للبغدادي ٩٠١٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٩٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١٨٥ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٩٤ ، أعيان الشيعة ٢٧ / ٣٧٧ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥١٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٩٦٣ ، الاستيعاب ت ٣٠٤١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٥٨.

(٤) سقط في أ.

١٦٨

١٠٠٨٥ ـ أبو سويد العبديّ (١).

له إدراك ، ذكره البخاري في الكنى ، وتبعه الحاكم أبو أحمد ، وذكر من طريق وكيع عن بركة بن يعلى التيمي ، عن أبي سويد العبديّ ، قال : كنا بباب عمر ... فذكر قصة.

ورواه أبو عقيل ، عن بركة ، عن أبي سويد العبديّ ، أتينا ابن عمر ، فجلسنا ببابه ... فذكر قصة وحديثا أخرجه أحمد ، ووكيع أحفظ من أبي عقيل. والله أعلم.

القسم الرابع

١٠٠٨٦ ـ أبو سبرة النخعي (٢) : صوابه الجعفي الماضي في القسم الأول ، صحّفه ابن مندة.

١٠٠٨٧ ـ أبو سعد الأعمى (٣).

تابعي ، أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة. قال الحميدي : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي سعد الأعمى ، قال سفيان : وحدثنا ابن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي سعد الأعمى ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم باع حرّا في دين.

وذكره أبو أحمد الحاكم في «الكنى» فيمن لا يعرف اسمه ، وقال : إنه يروي عن أبي هريرة.

١٠٠٨٨ ـ أبو سعيد بن وهب القرظي.

[كذا] ذكره ابن الأثير فوهم في الكنية ، وإنما هو أبو سعد ، بسكون العين ، كما تقدم.

وهو النّضري ، بفتح الضاد المعجمة ، من بني النّضير لا من بني قريظة.

١٠٠٨٩ ـ أبو سعيد : غير منسوب.

روى عنه مكحول ، أخرجه ابن عبد البرّ مختصرا ، كذا ذكره ابن الأثير والّذي في الاستيعاب أبو سعدان كما تقدم.

__________________

(١) الضعفاء والمتروكين ١٣٦ ، ذيل الكاشف ١٨٤٠.

(٢) تهذيب الكمال ١٦٠٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٠٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٠ ، لسان الميزان ٧ / ٤٦٥ ، الميزان ٤ / ٧٣٧.

(٣) ذيل الكاشف ١٨٢٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٩ ، الكنى الأسماء ١ / ١٨٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٧ ، التاريخ الكبير ٩ / ٣٦ ، تهذيب الكمال ١٦٠٨ ، الميزان ٤ / ٧٣٧.

١٦٩

١٠٠٩٠ ـ أبو سفينة الحارث بن عمرو السّهمي.

كذا وقع في الكمال لعبد الغنيّ ، وأقره المزّيّ ، والصواب أبو مسقبة ، وسيأتي في الميم.

١٠٠٩١ ـ أبو سلام الأسلمي : أفرده أبو موسى ، فوهم كما نبهت عليه.

١٠٠٩٢ ـ أبو سلمة الأنصاري : جدّ عبد الحميد بن سلمة (١).

خيّره النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بين أبويه ، اسمه رافع ، كذا قال أبو موسى. والصواب أنّ جد عبد الحميد اسمه سلمة ، وأنه في الرواية لجده ، وهو عبد الحميد بن زيد بن سلمة ، وأما رافع جد عبد الحميد فإنه غير هذا ، وهو عبد الحميد بن جعفر.

١٠٠٩٣ ـ أبو سلمة الخدريّ.

ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن سقط ، والصواب عن أبي سلمة ، وهو ابن عبد الرحمن عن الخدريّ ، وهو أبو سعيد ، فسقطت «عن» من السند. فالله أعلم.

١٠٠٩٤ ـ أبو سليمان (٢) : من آل جبير بن مطعم.

ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : سكن المدينة. وهو غلط في ظنّه أنّ له صحبة ، فإنه أخرج من رواية زهير بن محمد ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن أبيه ـ أنه سمع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يقرأ في المغرب بالطور ..

وقال ابن السّكن : الصواب ما رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عثمان بن أبي سلمان ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه.

وقال : ورواه ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان عن جبير. قال الدارقطنيّ : إن كان زهير أراد بقوله عن أبيه أباه الأدنى فهو وهم ، لأن أبا سليمان هو ابن جبير بن مطعم ، ولا صحبة له ، وإن كان أراد أباه الأعلى فهو نظير رواية ابن جريج. والصواب رواية سعيد بن سلمة. والله أعلم.

١٠٠٩٥ ـ أبو سهلة : مولى عثمان ، ويقال أبو شهلة ، بالمعجمة.

يقال : إن له صحبة. روى عنه قيس بن أبي حازم ، كذا في «التّجريد» ، ولم ينبه على كونه تابعيا ، وإنما روى عن عثمان مولاه وعن عائشة حديثا في فضائل عثمان فأرسله

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٧٩.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٠.

١٧٠

بعضهم ، كما أورده أبو أحمد الحاكم في ترجمته ، فقد أخرج الترمذي وابن ماجة حديثه المذكور من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عنه ، عن عائشة.

وذكره في التابعين البخاريّ ، وابن حبّان ، والعجليّ وغيرهم. وذكر الدّارقطنيّ أنّ محمد بن بشر قاله في روايته عن إسماعيل بن أبي خالد بالشين المعجمة ، والصواب بالمهملة.

حرف الشين المعجمة

القسم الأول

١٠٠٩٦ ـ أبو شاه اليماني (١).

يقال : إنه كلبي ، ويقال إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن ، كذا رأيت بخط السلفي ، وقيل إن هاءه أصلية ، وهو بالفارسي معناه الملك ، قال : ومن ظنّ أنه باسم أحد الشياه فقد وهم. انتهى.

وقد ثبت ذكره في الصحيحين في حديث أبي هريرة في خطبة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الفتح ، فقام رجل يقال له أبو شاه ، فقال : اكتبوا لي يا رسول الله. فقال : «اكتبوا لأبي شاه» (٢) ، يعني الخطبة المذكورة.

١٠٠٩٧ ـ أبو شباث : بتخفيف الموحدة وآخره مثلثة ، اسمه خديج (٣) بن سلامة ـ تقدم.

١٠٠٩٨ ـ أبو شبيب (٤) : غير منسوب ولا مسمّى. ذكر في التجريد وأنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا واحدا.

١٠٠٩٩ ـ أبو شجرة السلمي.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٩٦ ، الاستيعاب ت ٣٠٦٩.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٣٩ ، ٣ / ١٦٥ ومسلم ٢ / ٩٨٨ كتاب الحج باب ٨٢ تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها حديث رقم ٤٤٧ ، ٤٤٨ ـ ١٣٥٥ وأبو داود ١ / ٦١٦ كتاب المناسك باب تحريم مكة حديث رقم ٢٠١٧ ، ٣٦٤٩ ، ٤٥٠٥ والترمذي ٥ / ٣٨ كتاب العلم باب ١٢ ما جاء من الرخصة فيه حديث رقم ٢٦٦٧ ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٨ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨ / ٥٢.

(٣) في أجريج.

(٤) بقي بن مخلد ٥٩٣.

١٧١

تقدم في عمرو بن عبد العزّى ، ويقال اسمه سليم بن عبد العزى ، وأمه الخنساء الشاعرة ، وكان يسكن البادية.

ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد بن الوليد ، قال : وقال أبو شجرة بن عبد العزّى السلمي في قتال خالد أهل الردة :

ولو سألت سلمى غداة مرامر

كما كنت عنها سائلا لو نأيتها

وكان الطّعان في لؤيّ بن غالب

غداة الجواء حاجة فقضيتها

[الطويل]

قال : وقال أيضا.

وروّيت رمحي من كتيبة خالد

وإنّي لأرجو بعدها أن أعمّرا

[الطويل]

في أبيات.

قلت : وإلى هذا البيت قصته مع عمر ذكرها المبرد في الكامل ، قال : أتى أبو شجرة عمر يستحمله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا أبو شجرة السلمي. فقال : يا عدوّ نفسه ، ألست القائل؟ فذكر البيت ، ثم انحنى عليه بالدّرّة فهرب وركب ناقته ، وهو يقول :

قد ضنّ عنّا أبو حفص بنائله

وكلّ مختبط يوما له ورق

[البسيط]

وإنما ذكرته في هذا القسم ، لأن الخنساء أسلمت هي وأولادها كما سأبينه في ترجمتها.

وقال المرزبانيّ : يقال اسمه عمرو ، ويقال عبد الله بن عبد العزّى بن قطن بن رياح بن عصر بن معيص بن خفاف بن امرئ القيس بن بهز بن سليم. ويقال عو عمرو بن الحارث بن عبد العزى ، مخضرم كثير الشعر ، وله مع عمر خبر مشهور ، يعني خبره معه الماضي ، وله من أبيات في العباس بن مرداس يقول فيها :

وعبّاس يدبّ لي المنايا

وما أذنبت إلّا ذنب صخر

[الوافر]

وبقية خبره في عمرو بن عبد العزى من كتاب الردة للواقدي.

١٠١٠٠ ـ أبو شجرة الكندي (١) : اسمه معاوية بن محصن ـ تقدم.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٩٩.

١٧٢

١٠١٠١ ـ أبو شجرة الرهاوي : يزيد بن شجرة ـ تقدم.

١٠١٠٢ ـ أبو شراك الفهري (١) : من بني ضبّة بن الحارث بن فهر.

ذكره الواقديّ ، وأبو معشر في أهل بدر ، وأن اسمه عمرو بن أبي عمرو ، وجوّز محمد بن سعد أنه عمرو بن الحارث الّذي تقدم أنّ موسى بن عقبة ذكره. وقال الواقدي : مات أبو شراك سنة ست وثلاثين.

١٠١٠٣ ـ أبو شريح الخزاعي (٢) : ثم الكعبي ، خويلد بن عمرو ـ وقيل : عمرو بن خويلد. وقيل هانئ ، وقيل كعب بن عمرو. وقيل عبد الرحمن ، والأول أشهر ، وبكعب جزم ابن نمير وأبو خيثمة ، وتردّد هارون الحمال في خويلد وكعب ، وقال الطبري : هو خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية ، من بني عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل الفتح ، وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث. وروى أيضا عن ابن مسعود رضي‌الله‌عنه. روى عنه نافع بن جبير بن مطعم ، وأبو سعيد المقبري ، وابنه سعيد بن أبي سعيد ، وفضيل والد الحارث ، وسفيان بن أبي العوجاء.

قال ابن سعد : مات بالمدينة سنة ثمان وستين ، ذكره في طبقات الخندقيين ، وقال : أسلم قبل الفتح ، وكذا قال غير واحد في تاريخ موته.

وله قصة مع عمرو بن سعيد الأشدق لما كان أمير المدينة ليزيد بن معاوية ، ففي الصحيحين أن أبا شريح قال لعمرو وهو يجهّز البعث إلى مكة. ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك ... فذكر حديث : «لا يحلّ لأحد أن يسفك بها دما» ـ يعني بمكة ... الحديث.

وفيه قول عمرو بن سعيد : إنّ الحرم لا يعيذ عاصيا. قال الطبري : مات بالمدينة سنة ثمان وستين.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٠٢.

(٢) التاريخ الصغير ٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٩٨ ، طبقات خليفة ١٠٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٩٨ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٩٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٧ ، المغازي للواقدي ٦١٦ ، مسند أحمد ٤ / ٣١ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٥٧ ، تاريخ خليفة ٢٦٥ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١ ، تاريخ الطبري ٤ / ٢٧٢ ، الأخبار الموفقيات ٥١٢ ، الأسامي والكنى للحاكم ٢٧٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٤٣ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٥ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٢٣ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٣٠٥ ، المغازي (من تاريخ الإسلام) ٥٥٦ ، شفاء الغرام ٢ / ١٩٠ ، النكت الظراف ٩ / ٢٢٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٨٨.

١٧٣

١٠١٠٤ ـ أبو شريح الحارثي (١) : اسمه هانئ بن يزيد.

تقدم في الأسماء ، وأنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم كناه بأكبر أولاده.

١٠١٠٥ ـ أبو شريح الأنصاري (٢) : قال أبو عمر : لست أعرفه بغير كنيته ، وذكره هكذا. ذكروه في الصحابة.

قلت : وفي كتاب المستغفريّ أبو شريح غير منسوب ، ولم ينسبه أنصاريا ، فما أدري أهما واحد أو اثنان ، ثم بان لي أنّ الّذي ذكره المستغفري هو أبو شريح الخزاعي ، فإنه ذكر له أنهم قالوا هو الخزاعي ، وذكر أنه روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «إنّ أعتى النّاس على الله رجل قتل غير قاتله». انتهى.

وهذا من حديث أبي شريح الخزاعي ، وأورده عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي شريح في مسند أبي شريح الخزاعي.

١٠١٠٦ ـ أبو شعيب اللحّام (٣) : من الأنصار.

وقع ذكره في الصحيح من حديث أبي مسعود البدري ، قال : جاء رجل من الأنصار ، يكنى أبا شعيب ، فقال لغلام له لحّام : اصنع لي طعاما يكفي خمسة ، فدعا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وقد وقع لنا في الجزء التاسع من أمالي المحاملي ، وفي كتاب البغويّ ، وابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود ، عن رجل من الأنصار ، يكنى أبا شعيب ، قال : أتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرأيت في وجهه الجوع ... فذكر الحديث.

قال ابن مندة : رواه الثوري ، وشعبة ، والعباس ، فلم يقولوا عن أبي شعيب ، قالوا : إنّ رجلا يقال له أبو شعيب ثم ساقه من طريق زهير بن معاوية ، وعمار بن زريق ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ـ أنّ رجلا يقال له أبو شعيب ... فذكر الحديث.

١٠١٠٧ ـ أبو شقرة التميمي (٤).

روى عنه مخلد بن عقبة ، ذكره أبو عمر مختصرا ، قال أبو موسى : استدركه يحيى بن مندة على جده ، وساق حديثه ، وقد ذكره جده إلا أنه لم يذكر حديثه.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٠٥ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٢.

(٢) أسد الغابة ت ٦٠٠٣ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٣.

(٣) أسد الغابة ت ٦٠٠٨.

(٤) جامع التحصيل ٩٧٣.

١٧٤

وأخرجه أبو نعيم ، من طريق الحسن [بن سفيان ، ثم من رواية حماد بن يزيد المنقري ، حدثني مخلد بن عقبة] (١) ، عن أبي شقرة ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا رأيتم الفيء على رءوسهنّ مثل أسنمة (٢) البعير ، فأعلموهنّ أنّهنّ لا يقبل لهنّ صلاة» (٣). قال بعض رواته : والفيء : الفرع.

١٠١٠٨ ـ أبو شمّاس بن عمرو الجذامي.

ذكره ابن إسحاق في وفد جذام الذين قدموا على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بإسلام قومهم وطلب ردّ سبيهم الذين سباهم زيد بن حارثة.

١٠١٠٩ ـ أبو شمر الضّبابي هو ذو الجوشن ـ تقدم.

١٠١١٠ ـ أبو شمر بن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري ثم الأبرهي.

ذكر الرّشاطيّ عن الهمدانيّ في أنساب حمير أنه وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقتل مع علي بصفّين.

قال الرّشاطيّ : لم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون. وقال ابن مندة : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال له صحبة ، ويوجد ذكره في الأخبار.

قلت : وذكر غيرهما أنه وفد في عهد عمر فتزوّج بنت أبي موسى الأشعري. ويحتمل أن يكون وفد أولا ، ثم رجع إلى بلاده ، ثم وفد لما استنفرهم عمر إلى الجهاد ، ثم وجدته في تاريخ دمشق ، فقال : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مرة ، ثم قال : أخو كريب بن أبرهة ، ثم قال : هو مصري ، ثم قال : وقيل إنه وفد على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم ساق من [٢٠٩] طرق : عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ـ أنّ عبد الله بن سعد غزا الأساود سنة إحدى وثلاثين ، فأصيبت عين معاوية بن خديج ، وأبي شمر بن أبرهة ، وجندل بن شريح ، فسمّوا رماة الخندق.

ومن طريق يحيى بن بكير ، عن الليث ـ أنه كان من جملة الذين خرجوا مع ابن أبي

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) سنام البعير والناقة أعلى ظهرها ، والجمع أسنمة والمراد به هنا النساء اللواتي يتعممن بالمقانع على رءوسهن يكبرنها بها ، وهو من شعار المغنيات انظر اللسان ٣ / ٢١١٩ والنهاية ٢ / ٤٠٩.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٠٦٥ وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن أبي شقرة قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٤٠ رواه الطبراني والبزار وفيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.

١٧٥

حذيفة إلى معاوية في الرهن ، ثم كسروا السجن ، وخرجوا ، وامتنع أبو شمر ، فقال : لا أدخله أسيرا ، وأخرج منه آبقا فأقام.

ثم وجدت له ذكرا في مقدمة كتاب الأنساب للسمعاني ، من طريق ابن لهيعة ، عن عبد الله بن راشد ، عن ربيعة بن قيس : سمع عليّا يقول : ثلاث قبائل يقولون إنهم من العرب ، وهم أقدم من العرب : جرهم ، وهم بقية عاد ، وثقيف وهم بقية ثمود ، وأقبل أبو شمر بن أبرهة ، فقال : وقوم هذا ، وهم [بقية تبّع] (١).

١٠١١١ ـ أبو الشموس البلوي (٢).

قال ابن السّكن : له صحبة ورواية ، ولا يوقف على اسمه. وقال البغوي : سكن الشام. وقال ابن حبّان : يقال له صحبة.

قلت : قد علّق له البخاري حديثا ، ووصله في كتاب الكنى المفردة ، ووقع لنا بعلو في المعجم الكبير للطبراني بسند فيه ضعف ، وهو من طريق سليمان بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي الشموس البلوي ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم نهى أصحابه عن بئر الحجر ... الحديث.

قال البغويّ : وليس لأبي الشموس غير هذا الحديث ، وفي إسناده ضعف.

١٠١١٢ ـ أبو شميلة الشنئي (٣) : بفتح المعجمة والنون بعدها همزة بغير مدّ.

ذكره أبو سعيد بن الأعرابيّ ، والمستغفريّ ، وغيرهما من الصحابة ، وأوردوا من طريق محمد بن إسحاق ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان أبو شميلة رجل من شنوءة غلب عليه الخمر. وفي لفظ أتي بأبي شميلة سكران ، وكان قد تتايع فيها ، فقبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قبضة من تراب فضرب بها وجهه ، وقال : اضربوه (٤) ، فضربوه بالثياب والنّعال والأيدي والمتيخ : أي العصي الخفيفة ، أو الجريدة الرطبة ، وهي بكسر الميم وسكون المثناة التحتانية ثم مثناة فوقانية مفتوحة ثم معجمة. واستدركه ابن فتحون.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٥ ، الثقات ٣ / ٤٥٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٢٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٩٠ ، الكاشف ٣ / ٣٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٧ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٢.

(٣) أسد الغابة ت ٦٠١١ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٨.

(٤) أخرجه البخاري من صحيح ٨ / ١٩٦ أبو داود ٢ / ٥٦٨ كتاب الحدود باب ٣٦ في الحد في الخمر حديث رقم ٤٤٧٧ ، والمتقي الهندي من كنز العمال حديث رقم ٣٧١٥ ، ١٣٤١٠ ، وابن عساكر في تاريخه ٤ / ١٣ وأحمد في المسند ٥ / ٢٢٢ ، الطبراني في الكبير ٣ / ٨.

١٧٦

١٠١١٣ ـ أبو شهم (١) : يأتي في القسم الثالث.

١٠١١٤ ـ أبو شهم : صاحب الجبيذة ـ تصغير جبذة ، بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة. لا يعرف اسمه ولا نسبه.

وقال البغويّ : سكن الكوفة ، وذكر ابن السّكن أنّ اسمه زيد أو يزيد بن أبي شيبة ، وأخرج حديثه النّسائي ، والبغوي ، من طريق يزيد بن عطاء ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي شهم ، وكان رجلا بطّالا ، فمرت به جارية فأهوى بيده إلى خاصرتها ، قال : فأتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الغد وهو يبايع الناس فقبض يده ، وقال : أصاحب الجبيذة أمس؟ فقلت : لا أعود يا رسول الله. قال : فنعم إذا ، فبايعه. إسناده قوي.

ويقال اسم أبي شهم عبيد بن كعب. وفي التابعين أبو شهم يروي عن عمر. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ، ذكره أبو أحمد في الكنى بعد الصحابة.

١٠١١٥ ـ أبو شيبة الأنصاري الخدريّ (٢).

قال أبو زرعة : له صحبة ، ولا يعرف اسمه. وقال ابن السكن : له حديث واحد ولا يعرف اسمه. وقال البغوي : كان بالروم.

وقال ابن سعد في الطبقة الثالثة من الأنصار : أبو شيبة الخدريّ لم يسمّ لنا ، ولم تجد اسمه ولا نسبه في كتاب الأنصار. وقال ابن مندة : عداده في أهل الحجاز. وقال الطبراني هو أخو أبي سعيد ، وأخرج حديثه ابن السكن ، والطبراني ، والبغوي ، والدّولابي ، وابن مندة. من طريق يونس بن الحارث ، قال : حدثني شرس ، بمعجمة ثم مهملة بينهما راء ساكنة ، عن أبيه ، قال : خرجت مع معاوية في غزوة القسطنطينية ، فلما وصلنا ونحن نزول إذا رجل يهتف ، فأقبلنا عليه ، فقال : أنا أبو شيبة الخدريّ ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من شهد أن لا إله إلّا الله مخلصا بها قلبه دخل الجنّة».

كذا قال ، والصواب يزيد بن معاوية ، ولم يذكر الطبراني القصة ، ولا قال في السند عن أبيه ، وحكى أبو أحمد الحاكم فيه الوجهين ، وتبعه أبو عمر.

وأخرج ابن عائذ ، والدّولابيّ ، وابن مندة ، من طريق سليمان بن موسى الكوفي ، عن يونس بن الحارث : سمعت شرسا يحدّث عن أبيه ، قال : توفي أبو شيبة الخدريّ ونحن على حصار القسطنطينية إذ هتف أبو شيبة فقال : يا أيها الناس. فأقبلت إليه في ناس كثير ، فإذا

__________________

(١) من أشنيم.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٢.

الإصابة/ج ٧/م ١٢

١٧٧

هو مقنّع على رأسه ، فقال : من عرفني فأنا أبو شيبة الخدريّ صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من شهد أن لا إله إلّا الله مخلصا دخل الجنّة. فاعملوا ولا تتّكلوا» ، ومات فدفنّاه مكانه.

قال أبو حاتم الرّازيّ : شرس وأبوه مجهولان.

١٠١١٦ ـ أبو شيبة : آخر ، غير منسوب.

ذكر الدّارقطنيّ في «العلل» أنّ حماد بن سلمة روى عن عبد الله بن عمير ، عن أبي شيبة ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا أتى أحدكم إلى القوم يوسع له أخوه فليقعد ... الحديث. وفيه : «ثلاث تصفين لك ودّ أخيك» ، قال : ورواه أبو المطرف بن أبي الوزير ، عن موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن شيبة بن عثمان ، عن عمه ، فإن كان حفظه فقد جوّده.

١٠١١٧ ـ أبو شيخ بن أبي ثابت : الأنصاري الخزرجي (١) ابن أخي حسان بن ثابت.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا ، واستشهد ببئر معونة ، ومات أبوه أبيّ في الجاهلية.

وقال الواقديّ ، وابن الكلبيّ : هو أبيّ بن ثابت أخو حسان ، كنيته أبو شيخ ، ووافق ابن إسحاق موسى بن عقبة ، فقال في البدريين : وأبو شيخ بن أبي بن ثابت ، ووافق ابن الكلبيّ في أنه أخو أبي حسان يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق.

القسم الثاني

١٠١١٨ ـ أبو شحمة بن عمر بن الخطاب (٢).

جاء في خبر واه أن أباه جلده في الزنا فمات ، ذكره الجوذقاني ، فإن ثبت فهو من أهل هذا القسم.

القسم الثالث

١٠١١٩ ـ أبو شجرة : كثير بن مرة ـ تقدم في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠١٤ ، الاستيعاب ت ٣٠٨١.

(٢) المشتبه ٣٩٢ ، مؤتلف الدارقطنيّ.

١٧٨

١٠١٢٠ ـ أبو شدّاد العماني (١).

أدرك النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقرأ كتابه عليه ، وعاش مائة وعشرين سنة. ذكر البخاريّ ، وابن أبي خيثمة ، وسمّويه في فوائده ، وابن السّكن وغيرهم ، من طريق أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحنظليّ ، حدثني أبو شداد ـ رجل من أهل ذمار (٢) : قرية من قرى عمان ، قال : جاءنا كتاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في قطعة من أدم : «من محمد رسول الله إلى أهل عمان ، سلام ، أمّا بعد فأقرّوا بشهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّي رسول الله ، وأدّوا الزّكاة ، وخطّوا المساجد ، وكذا وكذا ، وإلّا غزوتكم». قال أبو شداد : فلم نجد أحدا يقرأ علينا ذلك الكتاب حتى وجدنا غلاما فقرأه علينا.

قلت : فمن كان يومئذ على عمان؟ قال : أسوار من أساورة كسرى. وأخرج مطيّن ، من طريق أبي حمزة الحنظليّ هذا ، قال : رأيت رجلا بعمان يكنى أبا شداد بلغ عشرين ومائة سنة ، وقال أبو عمر : أبو شداد العماني الذّماريّ ، وتعقّب بأن ذمار من صنعاء لا من عمان ، وعمان بضم أوله والتخفيف : من عمل البحرين. وذمار : قرية منها يقال بالميم والموحدة ، قاله الرشاطي. ويحتمل إن كان أبو عمر حفظه أن يكون أصله من ذمار وسكن عمان ، وكذا تعقب ابن فتحون في أوهام الاستيعاب قول أبي عمر الذّماريّ ، وقوله في الراويّ عنه عبد العزيز بن شداد ، وإنما هو ابن زياد.

١٠١٢١ ـ أبو شدّاد : آخر ، شامي.

قال الدّولابيّ : اسمه سالم. وقال ابن مندة : هو سالم بن سالم العبسيّ الحمصي. وأخرج أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من طريق معن بن عيسى ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي شداد ، وكان قد عقل متوفى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يره ، ولم يسمع منه شيئا ، قال : دخلت على أبي أمامة وهو يشرب طلاء (٣) قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.

وأخرجه الدّولابيّ ، وابن مندة : من هذا الوجه ، عن رجل يقال له أبو شداد. روى عن أبي أمامة. روى عنه معاوية بن صالح.

١٠١٢٢ ـ أبو شراحيل : أو أبو شرحبيل ، هو ذو الكلاع الحميري ـ تقدم في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٠٠ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٠.

(٢) (ذمار) بكسر أوله ويفتح ، مبني على الكسر : قرية باليمن ، على مرحلتين من صنعاء وقيل : ذمار اسم لصنعاء. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٥٨٧.

(٣) الطلاء بالكسر والمد : الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرّبّ ، وأصله القطران الخاثر الّذي تطلى به الإبل. النهاية ٣ / ١٣٧.

١٧٩

١٠١٢٣ ـ أبو شريك (١) : ذكره المستغفري في الصحابة ، وأخرج من طريق ابن إسحاق أن عمر أعطاه أرضا.

١٠١٢٤ ـ أبو شعيب : غير منسوب.

له إدراك ، وشهد مع عمر فتح بيت المقدس. أخرج أحمد من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن عبيد بن آدم ، وأبي مريم ، وأبي شعيب ـ أنّ عمر بن الخطاب كان بالجابية ، فذكر فتح بيت المقدس.

قال أبو سنان ، عن عبيد : سمعت عمر يقول لكعب : أين ترى أن أصلّي ... الحديث. وقول عمر : أصلي حيث صلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخرجه يعقوب بن شيبة من هذا الوجه أتمّ منه ، قال : كان عمر بالجابية ، فقدم خالد بن الوليد إلى بيت المقدس ، فذكر القصة في قولهم : إنما يفتحها عمر بعد فتح قيسارية إلى أن قال : فشاور عمر الناس ، فقال : إنهم أصحاب كتاب ، وعندهم علم ، فذهبوا إلى قيسارية ففتحوها وجاءوا إلى بيت المقدس ، فصالحهم ، فصلّى عند كنيسة مريم ، ثم بزق في أحد قميصيه ، فقيل له ابزق فيها ، فإنّها يشرك فيها بالله ، فقال : إن كان يشرك فيها بالله فإنه يذكر الله فيها كثيرا ، ثم قال : لقد كان عمر غنيّا أن يصلّي عند وادي جهنم.

وقال في قصة الصلاة : أصلّي حيث صلّى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة أسري به ، فتقدم إلى القبلة فصلّى.

وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة أبي شعيب الحضرميّ الّذي روى عن أبي أيوب في الاستنجاء. وروى عنه عثمان بن أبي شوكة ، والّذي يظهر لي أنه غيره ، فإن الحاكم أبا أحمد حكى في الحضرميّ أنه يقال له أبو الأشعث.

١٠١٢٥ ـ أبو شمر بن قيس بن فهر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.

قال ابن الكلبيّ : كان شاعرا شريفا في الجاهلية والإسلام.

١٠١٢٦ ـ أبو شهاب الهذلي (٢)

: والد أبي ذؤيب.

__________________

(١) ريحانة الأدب ٧ / ١٥٢.

(٢) المشتبه ٥٨٧ ، مشتبه النسبة ١٧ ، ديوان الضعفاء رقم ٤٩٥٩ ، اللآلئ المصنوعة ١ / ٤٧٤ ، الموضوعات ٢ / ٦٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٨ ، الكنى والأسماء ٢ / ٦ ، لسان الميزان ٧ / ٤٦٨.

١٨٠