🚘

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
🚘 نسخة غير مصححة

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث ، وله ذكر معه في الصحيحين. روى عنه ولد ولده سعيد بن المنذر بن أبي حميد ، وجابر الصحابي ، وعباس بن سهل بن سعد ، وعبد الملك بن سعيد بن سويد ، وعمرو بن سليم ، وعروة ، ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم.

قال خليفة وابن سعد وغيرهما : شهد أحدا وما بعده. وقال الواقدي : توفي في آخر خلافة معاوية أو أول خلافة يزيد بن معاوية.

٩٧٩٩ ـ أبو حميد (١) : أو أبو حميدة ـ على الشك.

ذكره البلاذريّ في الصحابة ، وأخرج حديثه الإمام أحمد في مسندة في تضاعيف حديث أبي حميد الساعدي. قال أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، وأبو كامل ، قالا : حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد بن يزيد ، عن أبي حميد أو أبي حميدة ـ شكّ زهير ـ عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها ...» (٢) الحديث.

واستدركه ابن فتحون ، والظاهر أنه غير الساعدي ، إذ لو كان هو لم يشكّ زهير بن معاوية فيه.

٩٨٠٠ ـ أبو حميضة الأنصاري : السالمي (٣). اسمه معبد بن عباد. تقدم.

٩٨٠١ ـ أبو حميضة المزني (٤).

ذكره ابن السّكن والعثمانيّ وغيرهما في الصحابة. وقال ابن حبان : له صحبة. وأخرج ابن السّكن والطّبرانيّ في مسند الشاميين من طريق نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ ، عن ابن عائذ ، عن غضيف بن الحارث ، حدثني أبو حميضة المزني ، قال : حضرنا طعاما مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يشتغل بحديث رجل أو امرأة ، فجعلنا نأكل ونقصّر في الأكل ، فأقبل علينا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأكل معنا ، ثم قال : «كلوا كما يأكل المؤمنون» ، فأخذ لقمة عظيمة ، ثم قال :

__________________

(١) تفسير الطبري ١ / ١٢٩ ، الطبقات الكبرى بيروت ١ / ٥٠٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٠ ، تهذيب الكمال ١٦٠٠.

(٢) قال الهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٧٩ رواه أحمد إلا أن زهيرا شك فقال عن أبي حميد أو أبي حميدة والبزار من غير شك والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٢٩٠.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٨٣١ ، الاستيعاب : ت ٢٩٦٣.

(٤) الإكمال ٢ / ٥٣٧ ، مؤتلف الدارقطنيّ ٦٤٠.

الإصابة/ج٧/م٦

٨١

«هكذا لقما خمسا أو ستّا إن كان مع ذلك شيء ، وإلّا شرب وقام». قال ابن السكن : لم أجد له من الرواية إلا هذا.

٩٨٠٢ ـ أبو حنش : ذكره ابن سعد في الصحابة. وقال : قيل له لا تسأل الإمارة ، كذا في «التّجريد».

٩٨٠٣ ـ أبو حنّة : بالنون. كذا يقوله الواقدي ، وقد مضى قبل.

٩٨٠٤ ـ أبو حنّة الأنصاري (١) : أخو أبي حبة بن غزية ، بالموحدة.

ذكره ابن أبي خيثمة ، ونقلته من خط مغلطاي.

٩٨٠٥ ـ أبو حنة : آخر ، يقال اسمه مالك بن عامر أو ابن عمير. تقدم.

٩٨٠٦ ـ أبو حوالة الأزدي : اسمه عبد الله بن حوالة. تقدم.

٩٨٠٧ ـ أبو حيان : تقدم في ترجمة حيان غير منسوب من حرف الحاء المهملة من الأسماء.

٩٨٠٨ ـ أبو حيوة الكندي (٢) : أو الحضرميّ ، جدّ رجاء بن حيوة.

ذكره أبو نعيم ، وأسند عن الطّبرانيّ بسند له عن خارجة بن مصعب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن جده ـ أن جارية مرت على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي تحجّ ، فقال : «لمن هذه؟» قالوا : لفلان. قال : أيطؤها؟ قالوا : نعم. قال : «وكيف يصنع بولده أيدّعيه وليس له بولد ، أو يستعبده وهو يعدو في سمعه وبصره ، ولقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره».

٩٨٠٩ ـ أبو حية التميمي : اسمه حابس ـ تقدم في الأسماء.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٨١٠ ـ أبو حديرة الأجذمي : ويقال الجذامي.

أدرك النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشهد خطبة عمر بالجابية. ذكره ابن عساكر ، وأخرج قصته من طريق

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٤٧٦ ، مؤتلف الدارقطنيّ ٥٨ و ٥٨٣ و ١٧٨٤.

(٢) تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١.

٨٢

يعقوب بن سفيان ، عن سعيد بن عقبة ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن حبيب ـ أن أبا الخير حدثه أنّ عبد العزيز بن نبهان سأل كريب بن أبرهة أحضرت خطبة عمر؟ قال : لا. قال : فبعث إلى سفيان بن وهب فقال : قام عمر فحمد الله وأثنى عليه وقال : إني أقسم هذا المال على من أفاء الله عليه بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجذام ، فقام إليه أبو حديرة ، فقال : أنشدك الله في العدل يا عمر. فقال ... القصة. وأخرجها مسدد في مسندة الكبير وأبو عبيد في الأطول من رواية عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد ، عن سفيان بن وهب نحوه.

٩٨١١ ـ أبو الحصين الحنفي.

كان ممن ثبت على الإسلام ، وفيه يقول ابن المطرح الحنفي يخاطب أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه :

لسنا نغرّك من حنيفة إنّهم

والرّاقصات إلى منى كفّار

غيري وغير أبي الحصين وعامر

وابن السّفين قد نشا أبرار

[الكامل]

ذكره وثيمة في كتاب الردة ، واستدركه ابن فتحون.

٩٨١٢ ـ أبو حناءة : بفتح أوله والنون والمد وهمزة قبل الهاء ، ابن أبي أزيهر الدوسيّ.

له إدراك ، وكان قتل أبي أزيهر بعد وقعة بدر في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولأبي حناءة هذا بنت تسمى سمية ، تزوجها مجاشع بن مسعود ، وهي صاحبة القصة مع نصر بن حجاج.

القسم الرابع

٩٨١٣ ـ أبو حبيب العنبري.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، وغاير بينه وبين جد الهرماس ، وهما واحد. وقد عزاه في كل من الترجمتين لتخريج أبي موسى ، ولم أره في الذيل إلا موضع واحد.

٩٨١٤ ـ أبو حبيش الغفاريّ (١).

استدركه أبو موسى ، وإنما هو بالخاء المعجمة والنون ، كما سيأتي بيانه ، وقد ذكره ابن مندة على الصواب.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٨.

٨٣

٩٨١٥ ـ أبو حزامة السعدي (١)

ذكره ابن مندة في الحاء المهملة ، والصواب بالمعجمة. وسيأتي.

٩٨١٦ ـ أبو الحسن الراعي.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، فقال : كذاب ، ادّعى الصحبة ولا وجود له ، تفرد منه علي بن عون شيخ روى عنه صدر الدين بن حمّويه الجويني ، والمؤيد محمد بن علي الحلبي ، فهو كذاب. وقال في الميزان : أبو الحسن بن نوفل الراعي قال : حملت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة انشقّ القمر ، قال علي بن عون : لقيته بتركسان (٢) بعد الستمائة.

٩٨١٧ ـ أبو حسنة الخزاعي.

ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. وأسند من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ـ أن أبا حسنة الخزاعي صاحب البدن أخبره أنه سأل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عما يعطب من البدن. قال الحافظ صالح [جزرة] : صحّفه أبو ضمرة تصحيفا عجيبا ، وذلك أنه كان فيه أن ناجية الخزاعي ، فزيدت ألف قبل ناجية ومدّت الجيم فصارت أبا حسنة. وقد تقدم الحديث على الصواب في الأسماء في حرف النون.

٩٨١٨ ـ أبو حفصة : (٣) ذكره المستغفري في «الصحابة» ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وانقلاب ، فإنه أورد من طريق شعبة عن المغيرة بن عبد الله ، قال : جلست إلى أبي حفصة ... فذكر حديث الرّقوب.

والصواب أبو خصفة ، بفتح المعجمة وتقديم الصاد على الفاء وفتحها. وسيأتي في الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى.

٩٨١٩ ـ أبو حكيم بن أبي يزيد الكرخي.

ذكره البغويّ وقال : لا أعلم روى حديثه إلا عطاء بن السائب ، ثم أورد من طريق حماد بن يزيد عن أبيه.

قلت : وكنية هذا الصحابي أبو يزيد ، وسيأتي واضحا في حرف الياء الأخيرة ، ولا يلزم

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨١١.

(٢) تركستان : وهو اسم جامع لجميع بلاد الترك. انظر معجم البلدان ٢ / ٢٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٩ ، الكاشف ٣ / ٣٢٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤١٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٧٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٩٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٣.

٨٤

من أنّ ابنه يسمى حكيما أن يكنى هو أبا حكيم ، ولم يقع في رواية البغوي ولا غيره إلا مكنى أبا يزيد ، فذكره في حرف الحاء من الكنى وهم.

٩٨٢٠ ـ أبو الحيسر : بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها مهملة مفتوحة ثم راء : اسمه أنس بن رافع ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٢١ ـ أبو حيوة الصّنابحي (١).

قال أبو موسى : أورده أبو بكر بن أبي عليّ ، وأورد له حديثا فصحّف الاسم والنسبة معا ، وقال : وإنما هو أبو خيرة ، بخاء معجمة ثم راء ، والصّباحي بموحدة بعد الصاد وبلا موحدة بعد الألف. وسيأتي في الخاء المعجمة على الصواب.

٩٨٢٢ ـ أبو حيّة النميري (٢) ذكره الذهبي في التجريد ، وقال : اسمه الهيثم بن الربيع ، قال ابن ناصر : له صحبة. انتهى.

ولا أعرف له في ذلك سلفا. بل لا صحبة لأبي حية ولا رؤية ولا إدراك. قال المرزباني في معجم الشعراء : وكانت بأبي حية لوثة واختلاط ، وكان ينزل البصرة ، وهو شاعر راجز مقصد ، كان أبو عمرو بن العلاء يقدمه ، وأدرك أيام هشام بن عبد الملك ، وبقي إلى أيام المنصور ثم المهدي ، ورثى المنصور لما مات ، وهو القائل :

فألا حيّ من أهل الحبيب المغانيا

لبسن البلى لمّا لبسن اللّياليا

إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة

تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا

[الطويل]

وعدّه محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» في طبقة بشار بن برد ودونه.

وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : أبو حية الهيثم بن ربيع بن زرارة بن كثير بن جناب بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري ، شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحا راجزا مقصّدا من ساكني البصرة ، وكان أهوج جبانا بخيلا كذّابا معروفا بجميع ذلك.

قلت : لعل مستند من عدّه في الصحابة قول من وصفه بأنه مخضرم وهو مستند باطل ، فإن المخضرم الّذي يذكره بعضهم في الصحابة هو الّذي أدرك الجاهلية والإسلام ، والمخضرم أيضا من أدرك الدولتين الأموية والعباسية ، فأبو حية من القسم الثاني لا من القسم الأول.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨٣٢.

(٢) ريحانة الأدب ٧ / ٨٦.

٨٥

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : كان لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية لا فرق بينه وبين الخشبة ، وكان أجبن الناس ، فحدثني جار له قال : دخل بيته ليلة كلب فسمع حسّه فظنه لصّا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو يقول : أيها المغتر بنا والمجترئ ، علينا ، بئس ، والله ، ما اخترت لنفسك ، خير قليل وسيف صقيل ، أخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك ، يقول هذا كله وهو واقف في وسط الدار ، فبينما هو كذلك إذ خرج الكلب ، فقال : الحمد لله الّذي مسخك كلبا وكفانا حربا.

وقال أبو محمّد بن قتيبة : كان أبو حية النميري من أكذب الناس ، فحدّث يوما أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء ، فقيل له يا أبا حية ، أرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء يوما فدعوت الغربان فلم تأت ما ذا نصنع بك؟ قال : أبعدها الله إذا.

قال : وحدث يوما قال : عنّ لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي ، فعارضه السهم فراغ فعارضه ، فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعة.

وأسندها المبرّد عن ابن أبي جبيرة ، قال : كان أبو حية النميري أكذب الناس ، وكان يروي عن الفرزدق فسمعته يوما يقول : عنّ لي ظبي فرميته فراغ ، فذكر نحوه.

وقال الرّقاشيّ ، عن الأصمعيّ : وفد أبو حية النميري على أبي جعفر المنصور وقد امتدحه وهجا بني حسن ، فوصله بشيء دون ما أمّل ، فصار إلى الحيرة فشرب عند خمارة ، واشترى منها شنّة ، فذكر له معها قصة قبيحة.

وقال ابن قتيبة : لقي ابن مناذر أبا حية النميري فقال له : أنشدني بعض شعرك ، فأنشده ، فقال : ما هذا؟ أهذا شعر؟ فقال أبو حية : وأي عيب فيه؟ ما فيه عيب إلا أنك سمعته.

وقال أبو عبيد البكريّ في «شرح أمالي القالي» : أبو حية النميري شاعر إسلامي أدرك أواخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس ، ومات في آخر خلافة المنصور.

قلت : وما تقدم عن المرزباني أنه رثى المنصور يقتضي أنه عاش إلى خلافة المهدي كما قال. وحكى المرزباني أن سلمة بن عياش العامري الشاعر قال لأبي حية النميري : أتدري ما يقول الناس؟ قال : وما يقولون؟ قال : يزعمون أني أشعر منك. فقال : إنا لله! هلك الناس.

وذكرها المرزباني أيضا ، فقال : حدث من غير وجه عن سلمة بن عياش العامري من

٨٦

شعراء البصرة محمد بن سليمان بن علي ، قال : قلت لأبي حية ... فذكر مثله.

قلت : وكانت إمارة محمد بن سليمان من قبل المهدي فمن بعده ، وذلك في عشر السنين ومائة ، وبعد ذلك ، فهذه أقوال الأخباريين تظافرت على أنّ أبا حية لا صحبة له ولا إدراك ، فهو المعتمد. والله أعلم.

حرف الخاء المعجمة

القسم الأول

٩٨٢٣ ـ أبو خارجة : عمرو بن قيس الخزرجي البدري (١). تقدم في الأسماء.

٩٨٢٤ ـ أبو خالد : حكيم بن حزام الأسدي (٢).

٩٨٢٥ ـ أبو خالد : يزيد بن أبي سفيان الأموي ـ تقدّما.

٩٨٢٦ ـ أبو خالد : غير منسوب (٣).

ذكره أبو أحمد الحاكم عن البخاريّ ، وكذا المستغفريّ ، وقال : صحابي. وحديثه عند الأعمش عن مالك بن الحارث ، عن أبي خالد ، وكانت له صحبة ، قال : وفدنا على عمر بن الخطاب ففضّل أهل الشام في الجائزة علينا.

أخرجه ابن أبي شيبة ، واستدركه أبو موسى.

٩٨٢٧ ـ أبو خالد الحارث (٤) بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري الزرقيّ.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا والعقبة وغير ذلك من المشاهد ، وذكر الواقدي من طريق ضمرة بن سعيد أنّ أبا خالد الزّرقيّ جرح باليمامة جراحات فانتقضت عليه في خلافة عمر فمات.

٩٨٢٨ ـ أبو خالد الحارثي : من بني الحارث بن سعد.

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وساق من طريق إبراهيم بن بكير البلوي ، عن بشير ،

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨٣٤.

(٢) الطبقات الكبرى بيروت ٨ / ١٨.

(٣) الاستيعاب : ت ٢٩٦٦.

(٤) تنقيح المقال ١٥١٣ ـ الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٥٩١.

٨٧

بموحدة ثم مثلثة مصغرا ، ابن أبي قسيمة السلامي ، بتشديد اللام ، أخبرني أبو خالد الحارثي ، من بني الحارث بن سعد ، قال : قدمت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مهاجرا ، فوجدته يتجهّز إلى تبوك ، فخرجنا معه حتى جئنا الحجر من أرض ثمود ، فنهانا أن ندخل بيوتهم وأن ننتفع بشيء من مياههم ... فذكر الحديث بطوله. وفيه : أنه أتى إلى الحي بعد أن صلّى الظهر مهجرا ، فوجد أصحابه عنده ، فقال : ما زلتم تبكونه بعد. وكان ماؤه نزرا ، لا يملأ الإداوة ، قال : فسمي ذلك المكان تبوكا ، ثم استخرج مشقصا من كنانته ، فقال : انزل فاغرسه وسمّ الله. فنزل فغرسه فجاش عليه الماء ، وفي هذه القصة قال إبراهيم بن بكير ـ جاءنا أبو عقال ـ رجل من جذام ـ كان يقال إنه من الأبدال ، فقال : دلّوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي حسي لا يملأ الإداوة ، فدعا الله فبجسها ، فخرجنا به حتى وقف عليها فقال : «نعم ، هي هي ، والله إنّ ماء أنبطه جبرائيل ، وبرّك فيه محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم لعظيم البركة». قال : فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطاب بن عريض اليهودي فطواها.

قلت : وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه.

٩٨٢٩ ـ أبو خالد السلمي (١) : جد محمد بن خالد.

أورده البغويّ في «الكنى» ، وأورد من طريق أبي المليح ، عن محمد بن خالد السلمي ، عن جده ، وكانت له صحبة ، فذكر حديثا. وقيل اسمه زيد. وقد تقدم بيان ذلك في الأسماء. وسماه ابن مندة اللجلاج كما تقدم ، ولم أره في شيء من الروايات سمّي في غير ما ذكرت.

٩٨٣٠ ـ أبو خالد الكندي (٢) : جد خالد بن معدان.

كذا أورده الحسن السّمرقنديّ في الصحابة ، ولم يخرج له شيئا ، قاله أبو موسى.

٩٨٣١ ـ أبو خالد القرشي المخزومي (٣) : والد خالد.

روى ابنه خالد بن أبي خالد ، عن أبيه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في الطاعون : ذكره في «التّجريد» وقال : له شيء.

٩٨٣٢ ـ أبو خداش اللخمي (٤) :

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٦١.

(٣) الاستيعاب ت ٢٩٦٥.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٦ ، الكنى والأسماء ١٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١.

٨٨

له صحبة ، عداده في أهل الشام. روى عنه عبد الله بن محيريز قوله ، هكذا ذكره ابن مندة مختصرا ، وأورده ابن السكن من طريق ثور بن يزيد ، عن عبد الله بن محيريز ، عن أبي خداش ـ رجل من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : غزوت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمعته يقول : «المسلمون شركاء في ثلاث : الماء والكلإ والنّار». وسيأتي في القسم الأخير ما قد يقدح في ثبوت هذه اللفظة ، وهي قوله : رجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

٩٨٣٣ ـ أبو خراش : بالراء ، هو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٣٤ ـ أبو خراش السلمي (١) :

ذكره البغويّ في الصحابة ، وأخرج ابن المقري عن حيوة ، عن الوليد بن أبي الوليد ـ أن عمران بن أبي أنس حدثه عن أبي خراش السلمي أنه سمع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه (٢).

كذا وقع عنده السلمي ، وإنما هو الأسلمي ، كذا رواه ابن وهب عن حيوة. ويقال : إنه حدرد بن أبي حدرد المذكور قبله.

٩٨٣٥ ـ أبو الخريف بن ساعدة : تقدم في صيفي (٣) في الصاد المهملة.

٩٨٣٦ ـ أبو خزاعة : نزل حمص. حديثه عند كثير بن مرة. ذكره في «التجريد».

٩٨٣٧ ـ أبو خزامة (٤) : أحد بني الحارث بن سعد هذيم العذري.

حديثه عند الزهري عن ابن أبي خزامة ، عن أبيه ، واسم أبي خزامة يعمر ، سماه مسلم وغيره ، قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أرأيت رقى نرقي بها وأودية نتداوى بها ... الحديث؟

ووقع في «الكنى» لمسلم أبو خزامة بن يعمر ، وكذا قال يعقوب بن سفيان ، وقوّاه

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٦ ، الثقات ٣ / ٤٥٥ ، بقي بن مخلد ٦١١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٥١٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠١ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٧.

(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٦٩٧ عن أبي خراس السّلمي كتاب الأدب باب فيمن يهجر أخاه المسلم حديث رقم ٤٩١٥ وأحمد في المسند ٤ / ٣٢ ، وابن سعد في الطبقات ٧ / ١٩٣ والبخاري في الأدب المفرد ٤٠٤. والحاكم في المستدرك ٤ / ١٦٣ عن أبي خراش بلفظه قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٧٨٨ من هجر أخاه سنة لقي الله. أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٢٠٥.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٤٧.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٧ ، الكاشف ٣ / ٢٣١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٤ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٨ بقي بن مخلد ٣١٩.

٨٩

البيهقيّ وسماه من طريق أخرى زيد بن الحارث. وقال أبو عمر : ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري ، وهو تابعي كأنه جنح إلى تقوية قول من قال عن أبي خزامة عن أبيه. قال ابن فتحون : أخرج حديثه الباوردي والطبري ، من طريق ابن قتيبة كما قال مسلم. وكذا أخرجه الطبراني أيضا من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري. وقيل عن الزهري ، عن أبي خزامة عن أبيه. ورجّحها ابن عبد البر ، وستأتي الإشارة إليه في المبهمات. وقد تقدم في الأسماء في خزامة ، وفي الحارث بن سعد ، وفي سعد هذيم بيان خطأ جميع من سماه كذلك.

٩٨٣٨ ـ أبو خزامة رفاعة بن عرابة الجهنيّ (١) : كناه خليفة بن خياط. وقد تقدم في الأسماء.

٩٨٣٩ ـ أبو خزامة بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم الأنصاري (٢).

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وذكره ابن حبّان في الصحابة ، لكن وجدته في النسخة التي بخط الحافظ أبي علي العسكري بياء بدل الألف ، قال : أبو خزيمة. وما أظنه إلا من فساد النسخة التي نقل منها.

٩٨٤٠ ـ أبو خزيمة بن يربوع بن عمرو الأنصاري (٣).

ذكر العدويّ أنه شهد أحدا ، وقيل يربوع اسمه. وقد تقدم في الأسماء.

٩٨٤١ ـ أبو خصفة : بفتحات (٤).

روى علي بن عبد الله المديني ، وعبدة بن عبد الله الصفار وغيرهما ، عن وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن ميسرة بن عبد الله الجعفي ، قال : جلست إلى أبي خصفة فقال : قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أتدرون ما الصّعلوك؟» قلنا : الّذي لا مال له. قال : «الصّعلوك الّذي له المال لم يقدّم منه شيئا» (٥) ـ قالها ثلاثا.

وفي رواية عنده السؤال عن الرّقوب وغير ذلك.

٩٨٤٢ ـ أبو خصيفة (٦) : بالتصغير.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٤٨ ، الاستيعاب ت ٢٩٧٠.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٥٠.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٥١.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٥٢.

(٥) أخرجه أحمد ٥ / ٣٦٧ وانظر المجمع ٣ / ١١ ، ٨ / ٦٩.

(٦) أسد الغابة ت ٥٨٥٣.

٩٠

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، وأخرج من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن يزيد بن خصيفة ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «التمسوا الخير عند حسان الوجوه» (١). وبه أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يقول : «إذا خرج أحدكم من بيته فليقل لا حول ولا قوّة إلّا بالله» (٢).

قلت : ويزيد ضعيف. وقال العلائي شيخ شيوخنا في كتاب الوشي : إن كان يزيد بن خصيفة هذا هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة الثقة المشهورة الراويّ عن السائب بن يزيد فلا أعرف لأبيه ذكرا في أسماء الرواة ولا لجده خصيفة ذكرا في الصحابة ، وإن كان غيره فلا أعرفه ولا أباه ولا جدّه.

قلت : هو المشهور ، فقد ذكر المزّيّ في «التّهذيب» يزيد بن عبد الملك في الرواة عنه ، وذكر أن اسم والد خصيفة عبد الله بن يزيد ، وقيل هو خصيفة بن يزيد ، وعلى هذا فصحابيّ هذا الحديث هو خصيفة ، وقد ذكر المزي في ترجمة يزيد بن عبد الله بن خصيفة أن اسم والد خصيفة يزيد ، وقيل عبد الله بن سعيد بن ثمامة الكندي.

٩٨٤٣ ـ أبو الخطاب (٣) : قال أبو عمر : له صحبة ، ولا يوقف له على اسم ، روي عنه حديث واحد في الوتر من رواية أبي ثوير بن أبي فاختة.

وتعقّبه ابن فتحون بأن الصواب روى عنه ثوير. وقال البغوي : سكن الكوفة. وقال أبو أحمد الحاكم : ذكره إبراهيم بن عبد الله الخزاعي فيمن غلبت عليهم الكنى من الصحابة. وأخرج ابن السكن ، وابن أبي خيثمة ، والبغوي ، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة له ، والطّبرانيّ من طريق إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة : سمعت رجلا من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال له أبو الخطاب ، وسئل عن الوتر ، فقال : أحبّ إليّ أن أوتر إذ أصلي إلى نصف الليل ، «إنّ الله يهبط إلى السّماء الدّنيا في السّاعة السّابعة فيقول : هل من داع» ـ الحديث.

__________________

(١) قال العجلوني في كشف الخفاء ١ / ١٥٢ رواه الطبراني من حديث يزيد بن خصيفة مرفوعا ورواه الدارقطنيّ في الافراد عن أبي هريرة قال الهيثمي في الزوائد ٨ / ١٩٨ رواه الطبراني من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه وكلاهما ضعيف ، وابن حجر من لسان الميزان ٥ / ١١٨٤ ، كنز العمال ١٦٧٩٦.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٥٣٩ وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن أبي حفصة.

(٣) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٧ الأباطيل والمناكير ١ / ١٤٩ ، تهذيب الكمال ١٦٠٢ ، الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٢٢٩ ، ديوان الضعفاء رقم ٤٩١٠ ، الكنى والأسماء ١ / ١٢٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٤ ، المدخل إلى الصحيح ١٥٠ ، تنقيح المقال ٣ / ١٥ ، التاريخ الكبير ٢٧١٩ ، لسان الميزان ٧ / ٤٦٢ ، معجم رجال الحديث ٢١ / ١٤٥ المغني ٧٤٣٢ ، الميزان ٤ / ٧٣٦.

٩١

وفي آخره : «فإذا طلع الفجر ارتفع». وفي رواية أبي أحمد الزبيري عن الطبراني : أنه سأل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الوتر ، ولم يرفعه غيره.

٩٨٤٤ ـ أبو خلاد : هو السائب بن خلاد. تقدم في الأسماء.

٩٨٤٥ ـ أبو خلاد الرّعيني (١) : هو عبد الرحمن بن زهير ـ تقدم.

٩٨٤٦ ـ أبو خلاد : غير منسوب.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي زهدا في الدّنيا» (٢) ... الحديث.

وعنه أبو فروة الجزري. وقيل بينهما أبو مريم ، ثم قال البخاري : هذا أولى.

وأخرجه البزّار من طريق أبي فروة ، عن أبي خلاد ـ وكانت له صحبة ، قال : إنما أدخلناه في المسند لقوله : وكانت له صحبة مع أنه لم يقل : رأيت ولا سمعت. انتهى.

وقد أخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه ، فقال في سياقه : سمعت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لكن وقع عنده عن أبي خالد. والصواب عن أبي خلاد بتقديم اللام الثقيلة ، وزعم ابن مندة أنه الّذي قبله ، فأخرجه ابن ماجة ، وقال : يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير.

٩٨٤٧ ـ أبو خلف : خادم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ذكر له الزمخشريّ في «ربيع الأبرار» حديثا مرفوعا : إذا مدح المنافق اهتزّ العرش وغضب الرّبّ. ذكره بغير إسناد ، وأظنه سقط منه ذكر أنس.

٩٨٤٨ ـ أبو خليد الفهري (٣) : ويقال أبو خليدة ، ويقال أبو جنيدة ، تقدم في الجيم.

٩٨٤٩ ـ أبو خميصة : هو معبد بن عباد بن قشير الأنصاري (٤). تقدم في الأسماء.

٩٨٥٠ ـ أبو خناس : خالد بن عبد العزيز الخزاعي (٥). تقدم في الأسماء.

٩٨٥١ ـ أبو خنيس الغفاريّ (٦) : لا يعرف اسمه.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٥٥.

(٢) أخرجه ابن ماجة ٢ / ١٣٧٣ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١ والحسيني في اتحاف السادة المتقين ١ / ٣٩٩ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠٦٩ وعزاه إلى ابن ماجة وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الايمان عن أبي خلاد وأبي هريرة.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٥٦.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٥٧ ، الاستيعاب ت ٢٩٧٤.

(٥) الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٢ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٦ ، مؤتلف الدارقطنيّ ٦٩٣.

(٦) أسد الغابة ت ٥٨٥٨ ، الاستيعاب ت ٢٩٧٥.

٩٢

قال ابن السّكن : مخرج حديثه عن أهل بيته ، حديثه عند أبي بكر بن عمرو بن عبد الرحمن ، كذا ذكره عمرو ـ بفتح العين ، والصواب عمر بضمها ، وهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر من شيوخ مالك ، وبين أبي بكر وبين أبي خنيس راو آخر.

وقال الحاكم أبو أحمد : له صحبة. وأخرج من طريق الذهلي ، عن عبد الله بن رجاء ، عن سعيد بن سلمة ، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ـ أنه سمع أبو خنيس الغفاريّ يقول : خرجت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزاة تهامة حتى إذا كنّا بعسفان جاءه أصحابه ، فقال : «يا رسول الله ، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظّهر نأكله ... الحديث ـ في إشارة عمر بجمع الأزواد ووقوع البركة ، ثم ارتحلوا فأمطروا ونزلوا فشربوا من ماء السماء وهم بالكراع ، فخطبهم ، فأقبل ثلاثة نفر ، فجلس اثنان وذهب الثالث معرضا ، فقال : «ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة؟» الحديث.

قال الذّهليّ أبو بكر : هذا هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر من شيوخ مالك.

قلت : كذا نسبه ابن أبي عاصم والدّولابي في روايتيهما عن شيخين آخرين عن عبد الله بن رجاء ، وسند الحديث حسن ، وقد سمعناه بعلوّ في الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين ، وشاهده في الصحيحين ، وله شاهد آخر عنه عند الحاكم عن أنس.

٩٨٥٢ ـ أبو خيثمة الجعفي : هو عبد الرحمن بن أبي سبرة. تقدم.

٩٨٥٣ ـ أبو خيثمة : الأنصاري السالمي (١).

وقع ذكره في حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته ، وفيه : فلما كان بتبوك إذا شخص يزول به السراب ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كن أبا خيثمة» ، فإذا هو أبو خيثمة.

وقد قال الواقديّ : إن اسم أبي خيثمة هذا عبد الله بن خيثمة ، وإنه شهد أحدا ، وبقي إلى خلافة يزيد بن معاوية.

٩٨٥٤ ـ أبو خيثمة الأنصاري : آخر. اسمه مالك بن قيس. قيل : هو أحد من تصدّق بصاع ، فلمزه المنافقون.

وذكر ابن الكلبيّ أنه السالمي الّذي قبله ، وأنّ اسمه مالك بن قيس لا عبد الله بن خيثمة. فالله أعلم.

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ١٦٦.

٩٣

٩٨٥٥ ـ أبو خيثمة الحارثي :

تقدم التنبيه عليه في الحاء المهملة. ومن قال : إن الصواب إنه أبو حتمة ، بمهملة ثم مثناة فوقية ـ إن الأمر فيه على الاحتمال. والله أعلم.

٩٨٥٦ ـ أبو الخير الكندي : هو الجفشيش. تقدم في الأسماء.

٩٨٥٦ م ـ أبو خيرة العبديّ ثم الصّباحي (١) : نسبة إلى صباح ، بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاء مهملة ـ ابن لكيز بن [١٨٨] أفصى ـ بطن من عبد القيس.

أخرج البخاريّ في «التّاريخ» مختصرا ، وخليفة ، والدّولابيّ ، والطّبرانيّ ، وأبو أحمد الحاكم ، من طريق داود بن المساور ، عن مقاتل بن همام ، عن أبي خيرة الصباحي ، قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من عبد القيس فزوّدنا الأراك نستاك به ، فقلنا : يا رسول الله ، عندنا الجريد ، ولكن نقبل كرامتك وعطيّتك. فقال : «اللهمّ اغفر لعبد القيس ، أسلموا طائعين غير مكرهين ، إذ قعد قوم لم يسلموا إلّا حرابا موتورين».

لفظ الطّبرانيّ ، وفي رواية الدّولابيّ : كنا أربعين رجلا. وأخرجه الخطيب في المؤتلف ، وقال : لا أعلم أحدا سماه.

٩٨٥٧ ـ أبو خيرة : آخر ، غير منسوب (٢).

أفرده الأشيريّ عن الصّباحيّ. وذكر له حديثا. وقد أخرجه الطّبرانيّ ، لكن أورده في ترجمة الصّباحي ، وعندي أنه غيره. قال عبد الله بن هشام بن حسان بن يزيد بن أبي خيرة : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن أبي خيرة ، قال : كانت لي إبل أحمل عليها ، فأتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وشهدت خيبر ـ أو قال حنينا ، فكنا نحمل لهم الماء على إبلنا ... الحديث. وفيه : فدعا لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالبركة ودعا لولدي.

القسم الثاني

خال.

__________________

(١) التاريخ الكبير ٩ / ٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٣ ، الأنساب ٨ / ٥٧٣ ، الإكمال ٥ / ١٦١ تبصير المنتبه ٣ / ٨٥٨ ، المؤتلف والمختلف ٢٥ ، تصحيفات المحدثين ٧٤٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٧ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦١.

٩٤

القسم الثالث

٩٨٥٨ ـ أبو خراش الهذلي (١) : هو خويلد بن مرة. تقدم في الأسماء.

٩٨٥٩ ـ أبو خرقاء العامري :

له إدراك ، فذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة ذي الرمة الشاعر ، من طريق محمد بن الحجاج التميمي ، قال : حججت فلما صرت بمرّان جئت إلى خرقاء صاحبة ذي الرمة فسلمت عليها فانتسبت لها ، فقالت : أنت ابن الحجاج بن عمرو بن زيد؟ قلت : نعم. قالت : رحم الله أباك ، عاجلته المنية ، من أين أقبلت؟ فقلت : حجبت. قالت : إن حجّك ناقص ، أما سمعت قول عمك ذي الرمة :

تمام الحجّ أن تقف المطايا

على خرقاء واضعة اللّثام

[الوافر]

قال : وكانت قاعدة بفناء البيت كأنها قائمة من طولها بيضاء شهلاء ضخمة ، فسألتها عن سنّها. فقالت : لا أدري ، إلا أني أدركت شمر بن ذي الجوشن حين قتل الحسين ، وأنا جارية صغيرة ، وكان أبي قد أدرك الجاهلية وحمل فيها حملات.

٩٨٥٩ م ـ أبو الخيبري : أدرك الجاهلية ، وروى عنه محرز مولى أبي هريرة قصة جرت له مع رفقة له عند قبر حاتم الطائي رويناها في مكارم الأخلاق للخرائطي ، من طريق هشام بن الكلبي ، عن أبي مسكين ، عن جعفر بن محمد بن الوليد مولى أبي عذرة ، عن محرز بن أبي هريرة ، قال : مرّ نفر عبد القيس بقبر حاتم ، فنزلوا قريبا منه ، فقام إليه بعضهم ، فضرب قبره برجله ، وهو يقول : أقر ، فلما ناموا قام الرجل المذكور فزعا ، فقال : رأيت حاتما الطائي فأنشدني :

أبا الخيبريّ وأنت امرؤ

ظلوم العشيرة شتّامها (٢)

أتيت بصحبك تبغي القرى

لدى حفرة صخب هامها

وتبغي لي الذّنب عند المبيت

وعندك طيّ وأنعامها

فإنّا سنشبع أضيافنا

وتأتي المطيّ فنعتامها

[المتقارب]

فإذا ناقته قد عقرت فنحروها ، وقالوا : لقد قرانا حاتم حيّا وميتا ، فلما أصبحوا أردفوا

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٤٦ ، الاستيعاب ت ٢٩٦٩.

(٢) البيت لحاتم الطائي كما في ديوانه ص ١٦٨ ويروى : ظلوم العشيرة لوّامها.

٩٥

صاحبهم ، فإذا برجل ينوّه بهم وهو راكب على جمل يقود آخر ، فقال : أيكم أبو الخيبري؟ فقال : أنا. قال : إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك ، وأمرني أن أحملك ، فهذا جمل فاركبه.

وذكرها أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة حاتم الطائي من الوجه المذكور وساقه من طريق هشام بن الكلبي : حدثنا أبو مسكين ، عن جعفر بن محمد بن الوليد ، عن أبيه ، والوليد جده مولى أبي هريرة سمعت محرز بن أبي هريرة يقول : كان رجل يقال له أبو الخيبري مرّ في نفر من قومه بقبر حاتم فبات أبو الخيبري ليلته ينادي به أقر أضيافك ، فذكره ، وفيه فساروا ما شاء الله ، ثم نظروا إلى راكب فإذا هو عديّ بن حاتم ، فقال : إن حاتما جاءني في النوم وأنه قرى راحلتك ، وقال في ذلك أبياتا ردّدها عليّ حتى حفظنها منه ، فذكرها ، وفيه : وقد أمرني أن أحملك على بعير فركبه وذهبوا.

القسم الرابع

٩٨٦٠ ـ أبو خالد الكندي (١) :

استدركه أبو موسى ، وقال : ذكره أبو بكر بن أبي عليّ ، وأورده من طريق أبي فروة : سمعت أبا مريم ، سمعت أبا خالد الكندي ، يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي الزّهادة في الدّنيا» (٢) ... الحديث.

وهذا حديث أبي خلاد الرّعيني ، فوقع الوهم في كنيته ونسبه.

٩٨٦١ ـ أبو خداش (٣) : له صحبة. روى عنه أبو عثمان ، قال : كنا في غزوة فنزل الناس منزلا فقطعوا الطريق ونصبوا الحبال على العلاء ، فلما رأى ما صنعوا قال : سبحان الله ، لقد غزوت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوات فسمعته يقول : «المسلمون شركاء في ثلاث : الماء والنّار والكلإ» (٤). هكذا ذكر ابن مندة.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٣٨.

(٢) أخرجه ابن ماجة ٢ / ١٣٧٣ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١ قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢ / ١٣٧٣ لم يخرج ابن ماجة لأبي خلاد سوى هذا الحديث ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة شيئا أ. ه والبخاري في التاريخ الكبير ٩ / ٩٨ ، وأبو نعيم في الحلية ١٠ / ٤٠٥ وابن عساكر في تاريخه ٤ / ٤٥١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٤٢.

(٤) روي هذا الحديث من طريقين الأول عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عند أحمد في المسند ٥ / ٣٦٤ وأبو داود ٣ / ٧٥٠ (٣٤٧٧) والثاني من حديث ابن عباس رضي‌الله‌عنهما عند ابن ماجة ٢ / ٨٢٦ (٢٤٧٢).

٩٦

وأما أبو عمر فقال : أبو خداش الشّرعبي هو حبّان بن زيد شامي لا يصح له صحبة. وذكره بعضهم في الصحابة ، وأشار إلى الحديث ، وساق ... قال : ورواه يزيد بن هارون وغيره عن حريز بن عثمان ، عن أبي خداش. وسماه بعضهم حبان بن زيد الشّرعبي. وزاد : عن رجل من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : وهذا هو الصحيح لا قول من قال عن أبي خداش عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وقد روى أبو خداش هذا عن عمرو بن العاص.

قلت : وقد رواه أبو اليمان عن حريز بن عثمان عن حبان ، يكنى أبا خداش ـ أن شيخا من شرعب نزل بأرض الروم ، فذكر الحديث. وهذا موافق لقول ابن عبد البر. وقد عاب ابن الأثير على ابن مندة جعله هذا رجلين ، أحدهما السلمي ، وهو الّذي مضى في القسم الأول ، والثاني الشّرعبي ، قال : وحّد أبو عمر بين الّذي روى عنه أبو عثمان والّذي روى عنه ابن محيريز ، وهو الصواب. وفرّق بينهما ابن مندة ومن تبعه ، فقال : جعل الأول شيخا من شرعب ، والآخر لخميا ، ولو عرف أن شرعب بطن من لخم لفعل كما فعل أبو عمر.

قلت : لم يغاير بينهما من أجل شرعب ولخم ، وإنما غاير بينهما ، لأن الشرعبي ظهر من الروايات الأخرى أنه حبّان بن زيد ، وهو بكسر أوله وتشديد الموحدة ، شامي تابعي معروف لا صحبة له ، وإنما روى عن بعض الصحابة ، وأرسل شيئا. فهو غير الصحابي الّذي يقال له أبو خالد السلمي ، وإنما اتحد الحديث الّذي روياه ، وقد رواه عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان ، عن ثور بن زيد ، عن حريز ، عن أبي خداش ، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : غزوت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سبع غزوات أو قال ثلاث غزوات. قال عمرو بن علي : فسألت عنه معاذ بن معاذ ، فحدثني به عن حريز بن عثمان ، عن حبّان بن زيد الشّرعبي ، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال عمرو : ثم قدم علينا يزيد بن هارون ، فحدثنا به عن حريز.

أخرجه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من طريق الفلاس ، ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن حريز ، عن أبي خداش ، عن رجل من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وأخرجه أبو داود في السنن عاليا عن علي بن الجعد ، عن حريز ، عن حبّان ، عن رجل من قرن ، وعن مسدّد ، عن عيسى بن يونس ، عن حريز ، عن رجل من المهاجرين ، فوضح بهذا أن أبا خداش اسمه حبّان بن زيد الشرعبي ، وهو تابعي لا صحابي ، وأنه حدث به عن صحابي غير مسمّى ، واختلف في نسبته ، فقيل شرعبي ، وقيل قرني ، وقيل غير ذلك.

الإصابة/ج٧/م٧

٩٧

٩٨٦٢ ـ أبو خداش الشّرعبي (١) : حبّان بن زيد ، ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو شامي ، ولا يصح له صحبة ، قاله ابن عبد البر ، وهو كما قال.

٩٨٦٣ ـ أبو خراش الرّعيني (٢) : قال الذهبي : أورد له بقي بن مخلد حديثا.

قلت : وذكره ابن مندة في الصحابة ، وهو خطأ ، فإنه أخرج من طريق أبي نعيم ، عن عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن أبي الخير ، عن أبي خراش الرّعيني ، قال : أسلمت وعندي أختان ، فأتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فذكرت ذلك له ، فقال : «طلّق أيّتهما شئت» (٣).

قلت : وقع في السند نقص وتحريف ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ، عن عبد السلام بن حرب على الصواب ، فقال : عن إسحاق ، عن أبي وهب الجيشانيّ ، عن أبي خراش ، عن الديلميّ ، وهو فيروز. والحديث معروف به ، والقصة مشهورة له.

وقد أخرجه ابن ماجة في «السّنن» عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق الحسين بن سنان الحراني ، عن عبد السلام بن حرب ، فسقط من سند ابن مندة أبو وهب ، وأثبت أبا الخير عوض الجيشانيّ ، وسقط منه أيضا الصحابي.

وأورد ابن مندة في ترجمة الرّعينيّ رواية عمران بن عبد الله عن أبي خراش ، عن فضالة بن عبيد ، وهو وهم أيضا ، فقد فرّق البخاري وأبو أحمد الحاكم بين الراويّ عن فضالة فلم يقولا إنه رعيني ، وبين الرعينيّ ، ويؤيده قول ابن يونس في تاريخ مصر ، لا يعرف لأبي خراش ولا لعمران الراويّ عنه غير هذا الحديث.

٩٨٦٤ ـ أبو خلف : خادم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ذكر الزمخشريّ في «ربيع الأبرار» عن أبي خلف خادم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا مدح الفاسق اهتزّ العرش وغضب الرّبّ» (٤).

__________________

(١) الاستيعاب ت ٢٩٦٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٤٥.

(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٦٨١ كتاب الطلاق باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان حديث رقم ٢٢٤٣ وابن ماجة في السنن ١ / ٦٢٧ كتاب النكاح (٩) باب الرجل يسلم وعنده أختان (٣٩) حديث رقم ١٩٥١ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٧٦ ، وأحمد في المسند ٤ / ٢٣٢ والطبراني في الكبير ١٨ / ٣٢٨ ، ٣٢٩ ، والدارقطنيّ في السنن ٣ / ٢٧٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ١٨٤ وابن عساكر في التاريخ ٤ / ٤٢٧ ، ٧ / ٧ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ١٣٦.

(٤) قال العجلوني في كشف الخفاء ١ / ١٠٥ رواه أبو يعلى والبيهقي عن أنس ورواه ابن عدي عن ابن بريدة ـ ـ وابن عساكر ٦ / ٤٠ وابن حجر في لسان الميزان حديث رقم ٣٠٤١ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧ / ٢٩٨ ، ٨ / ٤٢٨.

٩٨

وهكذا وقع عنده بغير إسناد ، وقد سقط منه أنس. والحديث المذكور عند أبي يعلى من طريق واهية عن أبي خلف الأعمى ، عن أنس خادم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وأخرج ابن ماجة لأبي خلف عن أنس حديثا آخر.

حرف الدال المهملة

القسم الأول

٩٨٦٥ ـ أبو داود الأنصاري المازني (١) : قيل اسمه عمرو. وقيل عمير.

قال الدّولابيّ : سمعت ابن البرقي يقول اسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وحكى العسكري في التصحيف أنّ الجهنيّ كان يقول إنه أبو دؤاد بتقديم الهمزة على الألف ، وصححه ابن الدباغ ، وكذا أبو علي الغساني في أوهام ابن عبد البر ، وردّه ابن فتحون ، فإن مسلما والنسائي والطبري وابن الجارود وابن السكن وأبا أحمد كنوه كلهم أبا داود بتقديم الألف على الواو.

قلت : هو المشهور ، وبه جزم ابن إسحاق وخليفة ، وبه جاءت الرواية في الحديث المرويّ عنه. وذكر ابن إسحاق وغيره أنه شهد بدرا وما بعدها.

وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق ، عن أبيه ، عن رجل من بني مازن عن أبي داود قصة شهوده بدرا.

وأخرج الدّولابيّ من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني ، عن أبيه ، عن جده ، وكان من أصحاب بدر ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أتى مسجد ذي الحليفة ، فصلّى أربع ركعات ثم أهلّ بالحج ... الحديث.

وذكر ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم عمارة ـ أن أبا داود المازني وسليط بن عمرو ذهبا يريدان أن يحضرا بيعة العقبة فوجدوهم قد بايعوا ، فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة ، وكان رأس النقباء ليلة العقبة.

٩٨٦٦ ـ أبو دجانة الأنصاري (٢) : اسمه سماك بن خرشة. وقيل ابن أوس بن خرشة.

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٨ / ١١.

(٢) الكنى للقمي ١ / ٦٥ تنقيح المقال ٣ / ١٥ ريحانة الأدب ٧ / ٩٥.

٩٩

متفق على شهوده بدرا. وقال علي : إنه استشهد باليمامة ، وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لما التحم القتال ذبّ عنه مصعب بن عمير ـ يعني يوم أحد ، حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة. وقيل : إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.

وثبت ذكره في الصحيح لمسلم ، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال : «من يأخذ هذا السّيف بحقّه»؟ (١). فأخذه أبو دجانة فغلق به هام المشركين.

وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق عبيد الله بن الوازع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قال الزبير بن العوام : عرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد سيفا فقال : من يأخذ هذا السّيف بحقّه»؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال : أنا. فما حقه؟ قال : «لا تقتل به مسلما ولا تفرّ به من كافر»(٢).

٩٨٦٧ ـ أبو الدّحداح الأنصاري (٣) : حليف لهم.

قال أبو عمر : لم أقف على اسمه ولا نسبه ، أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.

وقال البغويّ : أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد. وروى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ـ أنّ رجلا قال : يا رسول الله ، إن لفلان نخلة ، وأنا أقيم حائطي بها ، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أعطه إيّاها بنخلة في الجنّة» (٤). فأبى ، قال : فأتاه أبو الدحداح فقال : بعني نخلتك بحائطي. قال : ففعل ، فأتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ابتعت النخلة بحائطي ، فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال : «كم من عذق ردّاح (٥) لأبي الدّحداح في الجنّة» ـ قالها مرارا. قال : فأتى

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١٢٣ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٢٠٦ ، ١٤ / ٤٠١ والحاكم في المستدرك ٣ / ٢٣٠ عن الزبير بن العوام بزيادة من أوله وآخره ... الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ١١٢ ، ٩ / ١٢٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٧٢ ، ١٠٩٧٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٣ / ٢٣٢.

(٢) أورده الدولابي في الأسماء الكنى ١ / ٦٩.

(٣) الثقات ٣ / ٤٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٣ ، بقي بن مخلد ٦٧٤.

(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٢٧ رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.

(٥) الرداح : الثقيل انظر اللسان ٣ / ١٦٢٠.

١٠٠