الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٤١٥

وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «المزاح» والزّبير بن بكّار فيه ، من طريق ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ـ أن رجلا قال له : إني أصبحت صائما ، فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما ، فأكلت حتى شبعت ، ونسيت أني صائم. فقال أبو هريرة : الله أطعمك. قال : فخرجت حتى أتيت فلانا فوجدت عنده لقحة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت. قال : الله سقاك. قال : ثم رجعت إلى أهلي وثقلت فلما استيقظت دعوت بماء فشربته. فقال : يا ابن أخي ، أنت لم تعود الصيام.

وأخرج ابن أبي الدّنيا في «المحتضرين» بسند صحيح ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته ، فقلت : اللهمّ اشف أبا هريرة. فقال : اللهمّ لا ترجعها ـ قالها مرتين ، ثم قال : إن استطعت أن تموت فمت ، والله الّذي نفس أبي هريرة بيده ليأتينّ على الناس زمان يمرّ الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه.

قلت : وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة ، عن عمير بن هانئ ، قال : كان أبو هريرة يقول : تشبّثوا بصدغي معاوية ، اللهمّ لا تدركني سنة ستين.

وأخرج أحمد والنّسائيّ بسند صحيح ، عن عبد الرحمن بن مهران ، عن أبي هريرة ـ أنه قال حين حضره الموت : لا تضربوا عليّ فسطاطا ، ولا تتبعوني بمجمرة ، وأسرعوا بي.

وأخرج أبو القاسم بن الجرّاح في «أماليه» ، من طريق عثمان الغطفانيّ ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : إذا مت فلا تنوحوا عليّ ، ولا تتبعوني بمجمرة ، وأسرعوا بي.

وأخرج البغويّ ، من وجه آخر ، عن أبي هريرة ـ أنه لما حضرته الوفاة بكى ، فسئل ، فقال : من قلة الزاد وشدة المفازة.

وأخرج ابن أبي الدّنيا ، من طريق مالك ، عن سعيد المقبري ، قال : دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الّذي مات فيها ، فقال : شفاك الله. فقال أبو هريرة : اللهمّ إني أحب لقاءك ، فأحبب لقائي ، فما بلغ مران ـ يعني وسط السوق ـ حتى مات.

وقال ابن سعد ، عن الواقديّ : حدثني ثابت بن قيس ، عن ثابت بن مسحل ، قال : صلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلّى بالناس العصر ، وفي القوم ابن عمر ، وأبو سعيد الخدريّ ، قال : وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته ، فكتب إليه : انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ، وأحسن جوارهم ، فإنه كان ممن نصر

٣٦١

عثمان يوم الدار. قال أبو سليمان بن زبر في تاريخه : عاش أبو هريرة ثمانيا وسبعين سنة.

قلت : وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه ـ أنه كان في عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ابن ثلاثين سنة ، وأزيد من ذلك ، وكانت وفاته بقصره بالعقيق ، فحمل إلى المدينة ، قال هشام بن عروة ، وخليفة وجماعة : توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي ، وأبو معشر ، وضمرة بن ربيعة : مات سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي ، وأبو عبيد وغيرهما : مات سنة تسع وخمسين ، وزاد الواقدي : وصلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان ، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع ، ثم توفي بعد ذلك.

قلت : وهذا الّذي قاله في أم سلمة وهل منه ، وإن تابعه عليه جماعة ، فقد ثبت في الصحيح ما يدلّ على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية ، كما سيأتي في ترجمتها.

والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة. وقد تردد البخاري فيه ، فقال : مات سنة سبع وخمسين.

١٠٦٨١ ـ أبو هلال الكلبي (١).

قدم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى حديثه علقمة بن هلال ، عن جده. وقيل عن أبيه عن جده ، كذا أخرجه ابن مندة مختصرا.

وقال أبو نعيم : أبو هلال التيمي قدم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حديثه عند أولاده ، ثم ساق حديثه عن الطبراني ، من طريق الوليد بن مسلم : حدثني من سمع علقمة بن هلال من بني تيم الله يحدّث عن أبيه عن جده ـ أنه قدم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، في رجل من قومه وهو بالمدينة بعد مهاجرته إليها ، قال : فوافيناه يضرب أعناق أسارى على ماء قليل فقتل عليه حتى سفح الدم الماء ، قال صفوان الراويّ ، عن الوليد : سفح معناه غطى.

وقال أبو موسى : استدركه يحيى بن مندة على جده ، فقال : أبو هلال التيمي. وقد ذكره جده ، لكن لم يسند عنه شيئا. قال ابن الأثير : التيمي والكلبي واحد ، لأن تيم الله بطن كبير من كلب ، وهو تيم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة.

١٠٦٨٢ ـ أبو هند ، والد نعيم (٢) بن أبي هند الأشجعي. تقدم في النعمان بن أشيم.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٢٧.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٢٨ ، الاستيعاب : ت ٣٢٥٤.

٣٦٢

١٠٦٨٣ ـ أبو هند الحجام ، مولى بني بياضة (١).

قال ابن السّكن : يقال اسمه عبد الله. وقال ابن مندة : يقال اسمه يسار ، ويقال سالم ، قال : وقال ابن إسحاق : هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار.

وروى عنه ابن عبّاس ، وجابر ، وأبو هريرة ، ووقع في موطأ ابن وهب : حجم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبو هند يسار. وقال ابن إسحاق في المغازي أيضا : لما انتهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في رجوعه من بدر إلى عرق الظّبية (٢) استقبله أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحيس أي بزقّ مملوء حيسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، وشهد المشاهد بعدها.

وأخرج ابن مندة ، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : كان جابر يحدث أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها (٣) ، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن.

وأخرج أبو نعيم ، من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن أبا هند حجم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم في اليافوخ من وجع كان به ، وقال : إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة ، كذا قال حماد بن سلمة ، وخالفه الدّراوردي ، فرواه عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هند ، قال : حجمت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في اليافوخ ، فقال : «إن كان في شيء من الدّواء خير فهو في هذه الحجامة ، يا بني بياضة ، أنكحوا أبا هند ، وأنكحوا إليه» (٤).

أخرجه ابن جريج ، والحاكم أبو أحمد عنه ، وذكر الحاكم في الإكليل أنه حلق رأس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عمرة الجعرانة.

وأخرج ابن السّكن ، والطّبرانيّ ، من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ـ أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجّاما يحجم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «من سرّه أن ينظر إلى من صوّر الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند». وقال : «أنكحوه وأنكحوا إليه» ، وسنده إلى الزهري ضعيف.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٢٩ ، الاستيعاب : ت ٣٢٥٣.

(٢) موضع بين مكة والمدينة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٣٢.

(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٧ / ٣٣ عن سعيد بن المسيب ولفظه احتجم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على الأخدعين والكاهل.

(٤) أخرجه أبو داود ٢ / ٣٩٧ ، كتاب الطب باب في الحجامة حديث رقم ٣٨٥٧ وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٥١ كتاب الطب باب ٢٠ الحجامة حديث رقم ٣٤٧٦ وأحمد في المسند ٢ / ٣٤٢ ، ٤٢٣ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤١٠ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨١٢٣ ، ٢٨١٤٥.

٣٦٣

وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا ، وزاد : ونزلت : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى) [الحجرات ١٣].

وذكر الواقديّ في كتاب «الرّدّة» عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد ـ أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كندة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١٠٦٨٤ ـ أبو هند الداريّ (١) ، من بني الدار بن هانئ بن حبيب ، مشهور بكنيته.

واختلف في اسمه ، فقيل : برير ، ويقال برّ بن عبد الله بن ربيعة بن درّاع بن عدي بن الدار ، ابن عم تميم الداريّ. وقال ابن حبان : الصحيح أن اسمه بر بن بر ، وقيل برير ، وقيل برين.

ورأيت في رجال الموطّأ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداريّ ، وقيل : إن أبا هند ليس أخا تميم ، فإن أبا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين كذا في نسخة معتمدة ، وما أدري هل هو هذا أو لا ، وقال أبو عمر : كان يقال إنه أخوه ، وليس شقيقه ، وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه.

قال أبو نعيم : هو أخو تميم ، قدم مع تميم ومن معها على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام ، فكتب لهما بها ، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه.

قلت : والكتاب المذكور مشهور بيد ذرية تميم ، وقد كتبت في شأنه جزءا سميته البناء الجليل بحكم بلد الخليل.

قال أبو عمر : يعد في أهل الشام ، ومخرج حديثه عن ولده.

قلت : أخرج أبو نعيم وغيره من رواية زيّاد بن فائد بن زيّاد ، عن أبيه ، عن جده زياد بن أبي هند الداريّ ، عن أبيه هند : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ـ يعني عن ربه : «من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليلتمس ربّا سوائي».

وزيّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة. وكذا جده. وفائد ، بالفاء ، هو وولده ضعيفان ، وقد جاء عنهما عدة أحاديث مناكير.

وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسندة ، من طريق مكحول : سمعت أبا هند الداريّ

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٣٠ ، الاستيعاب : ت ٣٢١٥٦.

٣٦٤

يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من قام بأخيه مقام رياء وسمعة راءى الله تعالى به يوم القيامة وسمّع به» (١).

١٠٦٨٥ ـ أبو هند ، مولى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر.

١٠٦٨٦ ـ أبو هنيدة : وائل بن حجر الحضرميّ.

تقدم في الأسماء ، أخرج أبو أحمد في الكنى ، من طريق محمد بن حجر : سمعت أبي أو عمّي. يقول : أهل بيتي يقولون وائل بن حجر ـ يعني أبا هنيدة ، وأنشد محمد بن حجر قول الشاعر :

إنّ الأغرّ أبا هنيدة ودّني

بوسائل وقضاء بيت واسع

[الكامل]

١٠٦٨٧ ـ أبو هود : سعيد بن يربوع المخزومي. تقدم في الأسماء.

١٠٦٨٨ ـ أبو الهيثم : العباس بن مرداس.

كناه البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، قاله أبو أحمد. وقد تقدم ذكره في الأسماء.

١٠٦٨٩ ـ أبو الهيثم بن التّيّهان (٢) ، بفتح المثناة الفوقانية مع كسر الياء ، ابن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاري الأوسي.

وزعوراء أخو عبد الأشهل ، ويقال التيهان لقب ، واسمه مالك ، وهو مشهور بكنيته ، وقد وقع في مصنف عبد الرزاق أن اسمه عبد الله.

قال ابن إسحاق ـ فيمن شهد بدرا : أبو الهيثم ، واسمه مالك ، وأخوه عتيك ابنا التيّهان. وقال في بيعة العقبة : وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير ، وأبو الهيثم بن التيهان.

وقال ابن السّكن : ذكر ابن إسحاق أنّ أبا الهيثم من بليّ من بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ، حالف بني عبد الأشهل ، وآخى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون ، وشهد المشاهد كلها ، وكذا قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، والعقبة ، وكان أول من بايع.

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٩٩ عن أبي هند الداريّ بلفظه وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧ / ٥٦٨.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٤٨ ، تنقيح المقال ٣ / ٢٤.

٣٦٥

قال ابن السّكن : روى أبو هريرة قصة أبي الهيثم بن التيهان حين رآه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر وعمر ، وكذلك روى عن عكرمة عن ابن عباس هذه القصة مطولة ، وقد اختصر بعضهم منها حديث : «المستشار مؤتمن» (١) ، فأسنده عن أبي الهيثم وجاء عنه حديث آخر ، ثم ساقه ، من طريق أيوب بن خالد ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن مالك بن التيهان ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من قال السّلام عليكم كتب له عشر حسنات ، ومن قال : «السّلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة ، ومن قال السّلام : عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة» (٢).

وقال : الروايات عن أبي الهيثم كلّها فيها نظر ، وليست تأتي من وجه يثبت ، وذلك لتقدم موته ، فقيل : مات سنة عشرين ، ويقال : قتل بصفّين سنة سبع وثلاثين. انتهى.

ونقل أبو عمر عن الأصمعيّ ، قال : سألت قوم أبي الهيثم ، فقالوا : مات في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : وهذا لم يتابع عليه قائله ، قال : وقيل إنه توفي سنة إحدى وعشرين ، وقيل : شهد صفّين مع عليّ ، وهو الأكثر. وقيل : إنه قتل بها ، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي ، من طريق صالح بن الوجيه ، وقال : ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان ، وعبد الرحمن بن بديل ، وآخرون. ثم أسند أبو عمر من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، قال : أصيب أبو الهيثم مع علي بصفّين. وقال أبو أحمد الحاكم : قيل : مات على عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وقيل مات سنة عشرين ، وقيل سنة إحدى وعشرين. وقيل شهد صفين ، وكأن الأصوب قول من قال سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انتهى.

وقال الواقديّ : لم أر من يعرف ذلك ولا يثبته ، يعني أنه قتل بصفّين ، والقول بأنه مات سنة عشرين نقله ابن أبي خيثمة عن صالح بن كيسان ، عن الزهري. وأنشد أبو الربيع بن سالم الكلاعي لأبي الهيثم في النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بمرثية يقول فيها :

لقد جدعت آذاننا وأنوفنا

غداة فجعنا بالنّبيّ محمّد

[الطويل]

١٠٦٩٠ ـ أبو الهيثم ، آخر (٣). أفرده أبو موسى في الذيل عن ابن التّيّهان فأصاب ،

__________________

(١) أخرجه من حديث أبي هريرة رضي‌الله‌عنه أبو داود ٥ / ٣٤٥ (٥١٢٨) والترمذي ٤ / ٥٨٣ (٢٣٦٩) وقال : حديث حسن صحيح غريب وابن ماجة ٢ / ١٢٣٣ (٣٧٤٥).

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦ / ٩٢ ، وابن السني في عمل اليوم والليل ٢٢٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٣٤ عن مالك بن التيهان بلفظه ـ وقال الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ وهو ضعيف.

(٣) أسد الغابة : ت ٢٣٣٢.

٣٦٦

وساق من طريق الطبراني بسنده إلى الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، حدثني أبو الهيثم ، قال : رآني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أتوضّأ ، فقال : «بطن القدم يا أبا الهيثم» وأورده بعض أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن التيهان ، وليس بجيد ، لأنّ بكر بن سوادة لم يدركه ، وأفرده أبو موسى عن ابن التيهان ، لأنّ بكر بن سوادة لم يلق ابن التيهان ، فتبيّن أنه غيره.

١٠٦٩١ ـ أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي.

وقع ذكره في حديث يدلّ على أن له صحبة ، فقرأت في كتاب السنّة لأبي الحسن بن السري خال ولد ابن السنيّ ، حدثنا محمد بن صالح ، حدثني مروان بن ضرار الفزاري ، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي ، حدثنا أبي عن عامر بن الأسود ، عن عبد الله بن الغسيل ، قال : كنت مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فمرّ العباس ، فقال : «يا عمّ ، أتبعني بنيك» ، فقال له أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب : يا عم ، أنظرني حتى أجيئك ، فلم يأتهم ، فانطلق بستة من بنيه ... فذكر قصة.

١٠٦٩٢ ـ أبو الهيثم ، من الجن.

ذكر الشّبلي في «آكام المرجان» ، قال : دخل رجل المدينة فأخبر عن أبي موسى الأشعري بخبر ، فشاع ذلك ، ولم يعرف الرجل ، فبلغ ذلك عمر ، فقال : هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن ، وسيأتي بريد المسلمين من الإنس ، فجاء بعدها بأيام.

١٠٦٩٣ ـ أبو هيصم المزني.

وقع ذكره في «أخبار المدينة» لابن زبالة ، قال الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن الحسن ، عن عبد الله بن عمر ، عن محمد بن هيصم المزني ، عن أبيه ، قال : دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبي ، فقال : «إنّي مستعملك على هذا الوادي ، فمن جاءك من ها هنا وها هنا فامنعه». فقال : إني رجل ليس لي إلا بنات ، وليس معي أحد يعاونني ، فقال : «إنّ الله سيرزقك ولدا ويجعل لك أولياء». قال : فعمل عليه ، وكان له بعد ذلك ولد ، فلم يزل الولاة يولّون عليه.

وبه إلى محمد بن هيصم ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أشرف على وسط البقيع فصلّى فيه.

القسم الثاني

١٠٦٩٤ ـ أبو هارون : مسعود بن الحكم الزّرقيّ. تقدم في الأسماء.

٣٦٧

القسم الثالث

١٠٦٩٥ ـ أبو هاشم بن مسعود بن سنان بن أبي حارثة المزي.

له إدراك ، ومن ذريته إبراهيم بن محمد بن زياد بن سويد بن أبي هاشم ، وهو القائل :

مهما فعلت فليس عندك من

حاليك إلّا دون ما عندي

[الكامل]

القسم الرابع

١٠٦٩٦ ـ أبو هاشم ، مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (١).

تابعي أرسل حديثا ، فذكره أبو موسى في «الذّيل على المعرفة» ، فأخرج من طريق أبي نعيم ، أظنه في كتابه في فضائل الصحابة ، من طريق يحيى بن يعلى ، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأزدي ، حدثنا أبو هاشم مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «كانت أمّي أمّة لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، هو أعتق أبي وأمي ـ أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جاء إلى المسجد ، فوجد عليّا وفاطمة مضطجعين قد غشيتهما الشمس ، فقام عند رءوسهما وعليه كساء خيبري فمدّه دونهم ، ثم قال : قوما أحبّ باد وحاضر ـ ثلاث مرات.

ومن طريق عبد الله بن موسى ، حدثنا حلو الأزدي ، عن أبي هاشم ، عن أبيه ، وكان مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج غازيا ... فذكر الحديث مطولا.

قال أبو موسى : فعلى هذا فالحديث لوالد أبي هاشم ، وقد جاء عن يحيى بن يعلى ، فقال عن حلو ، عن أبي هاشم ، عن أبيه.

١٠٦٩٧ ـ أبو هاشم بن نافع ، اسمه عمر.

روى عنه ابنه عبد الله ، قاله مسلم. وقال البخاري : نافع مولى بني هاشم سمع عمر ، قاله الحكم بن عيينة ، عن ابن قانع ، عن أبيه ، ذكره هكذا أبو أحمد الحاكم ثم قال : والقلب إلى قول محمد بن إسماعيل أميل.

قلت : فكأنه رأى أنّ قول مسلم أبو هاشم تصحيف من قول بني هاشم ، فلو كان كما عند مسلم لكان من أهل القسم الثالث. والله أعلم.

١٠٦٩٨ ـ أبو هند الأنصاري (٢)

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٢١.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٣.

٣٦٨

أفرده ابن مندة عن البياضيّ ، وهما واحد ، قال ابن مندة : روى حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، فوهم فيه ورواه أصحاب أبي الزبير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ـ أن أبا حميد أتى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بقدح ، وهو الصواب. فجنح ابن مندة إلى أنه تصحيف من أبي حميد.

وأما ابن السّكن فأورده في ترجمة أبي هند البياضي ، فأصاب ، ونبّه مع ذلك على أن المحفوظ أنّ الحديث عن أبي حميد ، فعلى التقدير فعدّه زائدا غلط ، وساقه ابن السكن من رواية زياد بن أيوب ، عن حجاج ، ثم قال : يقال هو خطأ ، لأن زكريا بن إسحاق رواه عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أبي حميد ، وكذا رواه الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أبي حميد.

١٠٦٩٩ ـ أبو هند البجلي (١) : شامي تابعي أرسل شيئا ، فذكره العسكري في الصحابة. وقال عبد الحق في الأحكام : ليس بمشهور. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف ، وحديثه عند أبي داود ، والنسائي.

حرف الواو

القسم الأول

١٠٧٠٠ ـ أبو وائلة الهذلي (٢).

قال ابن عساكر : له صحبة ، وشهد فتوح الشام ، وأخرج له أحمد في مسندة من طريق ابن إسحاق : حدثني أبان بن صالح ، عن شهر بن حوشب ، عن رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه ، وشهد طاعون عمواس ، قال : لما اشتد الوجع قام أبو عبيدة فذكر الخبر في وفاته ، ثم وفاة معاذ بن جبل ، ووصله ابنه عبد الرحمن ، ثم قام عمرو بن العاص ، فقال : تفرّقوا من هذا الوجع في الجبال ، فقال له أبو واثلة الهذلي : كذبت ، والله لقد صحبت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنت شرّ من حماري هذا ، قال : والله ما أرد عليك ما تقول. ثم خرج وخرج الناس ، وتفرّقوا ورفعه الله عنهم.

__________________

(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٢ ، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٧٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٦٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٣ ، لسان الميزان ٧ / ٤٨٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٨٠ ، المغني ٧٧٩٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٣٣.

الإصابة/ج٧/م٢٤

٣٦٩

قال ابن عساكر : لا أعرفه إلا من هذه الرواية ، وقد رويت هذه القصة من وجه آخر عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ، ونسب الكلام المذكور فيها بمعناه لشرحبيل بن حسنة ، فلعل من رد على عمرو في ذلك متعدد. والله أعلم.

١٠٧٠١ ـ أبو واقد الليثي (١).

مختلف في اسمه ، قيل الحارث بن مالك ، وقيل [ابن عوف] (٢) ، وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة [بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة] (٣) بن علي بن كنانة ، كان حليف بني أسد ، قال البخاري ، وابن حبان ، والباوردي ، وأبو أحمد الحاكم : شهد بدرا. وقال أبو عمر : قيل شهد بدرا ، ولا يثبت.

وقال ابن سعد : أسلم قديما ، وكان يحمل لواء بني ليث ، وضمرة ، وسعد بن بكر يوم الفتح ، وحنين ، وفي غزوة تبوك يستنقر بني ليث ، وكان خرج إلى مكة ، فجاور بها سنة فمات. وقال في موضع آخر : دفن في مقبرة المهاجرين.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبي بكر ، وعن عمر ، وأسماء بنت أبي بكر.

روى عنه ابناه : عبد الملك ، وواقد ، وأبو سعيد الخدريّ ، وعطاء بن يسار ، وعروة ، وآخرون.

وقال أبو عمر : كان قديم الإسلام ، وكان معه لواء بني ليث ، وضمرة ، وسعد بن بكر يوم الفتح. وقيل : إنه من مسلمة الفتح. والأول أصح. يعدّ في أهل المدينة.

وقد أنكر أبو نعيم على من قال : إنه شهد بدرا ، وقال : بل أسلم عام الفتح ، أو قبل الفتح ، وقد شهد على نفسه أنه كان بحنين ، قال : ونحن حديثو عهد بكفر. انتهى.

وقد نص الزّهريّ على أنه أسلم يوم الفتح ، وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان

__________________

(١) سيرة ابن هشام ٤ / ٨٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٣١ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٧٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٥٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٢ ، التاريخ الصغير ٥٣ ، جمهرة أنساب العرب ١٨٢ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٥ ، تاريخ خليفة ٢٦٥ ، طبقات خليفة ٢٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩ ، المغازي للواقدي ٤٥٣ ، ثمار القلوب ٢٩٦ ، المحبر ٢٣٧ ، مسند أحمد ٥ / ٢١٧ ، تحفة الأشراف ١١ / ١١٠ ، تهذيب الكمال ١٦٥٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٧١ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٣٤٣ ، الوفيات لابن قنفذ ٧٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩٩.

(٢) في أ : عوف بن حارث.

(٣) سقط في أ.

٣٧٠

الدئلي ، أخرجه ابن مندة بسند صحيح إلى الزهري ، ومستند من قال : إنه شهد بدرا ما أورده يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه ، عن أبيه ، عن رجال من بني مازن ، عن أبي واقد ، قال : إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ، فعرفت أن غيري قد قتله.

ويعارض قول من قال إنه شهد بدرا ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ثمان وستين ، وله خمس وسبعون ، فإنه يقتضي أنه ولد بعد وقعة بدر. وقيل : مات ابن خمس وسبعين سنة ، فعلى هذا يكون في وقعة بدر ابن اثنتي عشرة سنة ، وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي إنه ولد في السنة التي ولد فيها ابن عباس. ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي ، ثم قال : وقيل مات سنة خمس وثمانين ، وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون. ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية ، وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول : رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت. وأخرجه خليفة من هذا الوجه ، فقال : إسحاق مولى زائدة ، وزاد في آخره : حتى قلت في نفسي لو أن أضرب أحدهم بطرف ردائي مات.

قال ابن عساكر في مسند ابن إسحاق : من لا يعرف. والصحيح ما قال الزهري ، عن سنان. والقصة التي ذكرها ابن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك. كما تقدم.

١٠٧٠٢ ـ أبو واقد (١) ، مولى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ذكره ابن مندة ، فقال : روى عنه زاذان بن عمر ، ثم ساق من طريق الهيثم بن جماز ، عن الحارث بن عتبان ، عن زاذان ، عنه رفعه ، فقال : «من أطاع الله فقد ذكر الله [وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ومن عصى الله فلم يذكره] وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ...» (٢) الحديث.

١٠٧٠٣ ـ أبو واقد : جوّز الذهبي أن يكون الّذي جزم البخاري وغيره بأنه شهد بدرا آخر غير الليثي.

١٠٧٠٤ ـ أبو واقد النميري (٣)

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٠.

(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ١٤٩ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢٦١ عن واقد مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ... فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٢٦ ، ١٩٢٤ وعزاه للطبراني عن واقد.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٠.

٣٧١

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج من طريق أبي خيثم عن نافع بن سرجس ، عن أبي واقد النميري ، قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخفّ الناس صلاة على الناس وأدومها على نفسه (١).

١٠٧٠٥ ـ أبو وحوح الأنصاري (٢).

ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق ابن لهيعة ، عن الحارث بن يعقوب ، عن أبي شعيب مولى أبي وحوح ، قال : غسلنا ميتا ، فدخل علينا أبو وحوح الأنصاري صاحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد لفت إبطه فجعل يباينه ، ويقول : والله ما نحن بأنجاس أحياء ولا أمواتا ، والله إني خشيت أن تكون سنّة.

١٠٧٠٦ ـ أبو وداعة السهمي (٣) : اسمه الحارث بن صبرة.

أسلم هو وابنه المطلب في الفتح ، قال ابن عبد البر : وأسند ابن مندة ، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عطاء المكيّ ، عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن أبي وداعة السهمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلّي في باب بني سهم ، والناس يصلّون بصلاته ، قال : كذا قال ، وإنما هو عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة.

١٠٧٠٧ ـ أبو وديعة (٤) : ذكره البغوي ، ولم يخرج له شيئا.

١٠٧٠٨ ـ أبو الورد المازني (٥).

ذكره أبو عمر ، فقال : قيل اسمه حرب ، له صحبة. سكن مصر ، وله عندهم حديث واحد : إياكم والسريّة التي إن لقيت فرّت (٦) وإن غنمت غلّت. ويروى عنه مرفوعا ، وهو

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢١٨ عن ابن بكر البدري والطبراني في الكبير ٣ / ٨٣ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٥٥ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٧١٩ ، والدارميّ في السنن ١ / ٢٨٩ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث ٢٢٨٥٤.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٣٨.

(٣) تنقيح المقال ٣٧١٣ ، ريحانة الأدب ٧ / ٢٩٢.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١١.

(٥) الكاشف ٣ / ٣٨٧ ، بقي بن مخلد ٤٥٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٧٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٥٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥١.

(٦) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٠٠ وعزاه للبغوي عن أبي الورد.

٣٧٢

عند ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن عقبة عنه.

قلت : أخرجه ابن ماجة ، والبغويّ. وتقدم ذكره في عبيد بن قيس ، وبيان الاختلاف في اسمه.

١٠٧٠٩ ـ أبو الورد بن قيس بن فهد الأنصاري.

قال ابن الكلبيّ : شهد مع علي صفّين ، خلطه أبو عمر بالذي قبله ، والّذي يظهر لي أنه غيره.

١٠٧١٠ ـ أبو الورد ، غير منسوب.

قال ابن مندة : روى حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن سيرين ـ أن أبا أيوب الأنصاري قال : أتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بابن عم لي [ورجل] أحمر يبايعه ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا أبا الورد».

وأخرج هو وعبدان من طريق جبارة بن المغلّس ، عن ابن المبارك عن حميد الطويل ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبيه ، قال : رأى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم رجلا أحمر فقال : «أنت أبو الورد». وأظنه الّذي ذكره أبو أيوب.

١٠٧١١ ـ أبو الوصل (١) : استدركه أبو موسى ، وقال : ذكره ابن مندة في تاريخه في ترجمة بعض أحفاده ، وأغفله في الصحابة ، وأخرج من طريق أحمد بن رشدين ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن واصل بن إسحاق بن عبد الله بن يزيد بن قسيط بن أبي الوصل صاحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن آبائه ـ أن أبا الوصل غزا مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ذكره في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل.

١٠٧١٢ ـ أبو الوقاص (٢) ، غير منسوب.

ذكره المستغفريّ ، واستدركه أبو موسى من طريقه ، ثم من رواية صالح بن سليمان ، عن غياث بن عبد الحميد ، عن مطر ، عن الحسن ، عن أبي وقاص صاحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «سهام المؤذّنين عند الله يوم القيامة كسهام المجاهدين ، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحّط بدمه في سبيل الله عزوجل.

قال عمر : لو كنت مؤذنا لكمل أمري.

وذكر فيه عن عمر شيئا مرفوعا ، وفيه : «إنّ الله حرّم لحوم المؤذّنين على النّار» ، وهو

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٤٢.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٤٣.

٣٧٣

يشعر أن عمر حضر القصة ، فقال ذلك ، فيكون الحديث عن هذا الصحابي مرفوعا ، وهذا هو الظاهر ، فإن مثل هذا لا يقال بالرأي ، ويحتمل أن يكون حدّث به عمر ، فحدث عمر بما سمع. ثم أورده من وجه آخر ، عن صالح بن سليمان ، قال بنحوه ، وزاد : وقال عبد الله بن مسعود : ما باليت ألّا أحجّ ولا أعتمر ولا أجاهد. وقالت عائشة : ولهم هذه الآية : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً ...) [فصلت : ٣٣] الآية.

قلت : وصالح بن سليمان هذا ضعيف ، وشيخه غياث ، بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثة ، ذكره الذهبي في الميزان ، وقال : له حديث منكر ، ما أظنّ له غيره ، فذكره.

قلت : وليس كما ظن ، فهذا آخر. وقد أورد الخطيب في المؤتلف ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان ، عن صالح ، فذكر الحديث الأول موقوفا ، ثم قال : فذكر حديثا طويلا ولم يصله في رواية بالصحبة.

١٠٧١٣ ـ أبو الوليد (١) : حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي.

وسهل بن حنيف الأنصاري.

وعبادة بن الصامت.

وعتبة بن عبد السلمي ـ تقدموا.

١٠٧١٤ ـ أبو وهب الجشمي (٢).

أخرج له أبو داود ، والنّسائيّ ، من طريق محمد بن مهاجر ، عن عقيل بن شبيب ، عن أبي وهب الجشمي ، وكانت له صحبة ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في الخيل ، وفيه : «امسحوا بنواصيها». وبهذا الإسناد رفعه : «عليكم بكلّ كميت أغرّ محجّل ...» (٣) الحديث.

قال البغويّ : سكن الشام ، وله حديثان ، فأخرج حديث الخيل وحديث : «تسمّوا بأسماء الأنبياء (٤) ، وأحبّ الأسماء إلى الله : عبد الله ، وعبد الرّحمن ...» (٥) الحديث.

__________________

(١) المصباح المضيء ، ريحانة الأدب ٧ / ٢٩٤.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٤ الكاشف ٣ / ٣٨٨ ، بقي بن مخلد ٢٧٠.

(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٣٦ عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة كتاب الجهاد باب فيما يستحب من ألوان الخيل حديث رقم ٢٥٤٣ ، ٢٥٤٤ والنسائي في السنن ٦ / ٢١٨ كتاب الخيل باب (٣) ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٣٣٠ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ١٩٨ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٢٦١.

(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٧٠٥ كتاب الأدب باب ٦٩ في تغيير الأسماء حديث رقم ٤٩٥٠ وأخرجه النسائي في السنن ٦ / ٢١٨ كتاب الخيل باب ٣ ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ وأحمد في المسند ٥ / ٣٤٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢١٠ ، ٤٥٢٢٦.

(٥) أخرجه أبو داود ٢ / ٧٠٥ في كتاب الأدب باب في تغيير الأسماء حديث رقم ٤٩٤٩ وأحمد في المسند

٣٧٤

وذكره ابن السّكن ، وغير واحد في الصحابة. وقال أبو أحمد في الكنى : له صحبة ، وحديثه في أهل اليمامة. وأخرج من طريق أبي زرعة الرازيّ ، عن محمد بن رافع ، عن هشام بن سعيد ، عن محمد بن مهاجر الحديثين ، في الخيل ، والحديث في الأسماء مساقا واحدا ، وقال في أوله أيضا : وكانت له صحبة.

وادّعى أبو حاتم الرّازيّ فيما حكاه عنه ابنه في العلل ـ أنّ هذا الجشمي هو الكلاعي التابعي المعروف ، وأنّ بعض الرواة وهم في قوله : الجشمي ، وفي قوله : وكانت له صحبة.

وزعم ابن القطّان الفاسيّ أن ابن أبي حاتم وهم في خلطه ترجمة الجشمي بالكلاعي ، وكنت أظن أنه كما قال حتى راجعت كتاب العلل ، فوجدته ذكره في كتاب العين ، ونقل عن أبيه أنه نقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي ، وأنه مرسل ، وأن بعض الرواة وهم في نسبته جشميا ، وفي قوله : إن له صحبة ، وبيّن ذلك بيانا شافيا.

١٠٧١٥ ـ أبو وهب : صفوان بن أمية الجمحيّ.

وشجاع بن وهب الأسدي.

والوليد بن عقبة الأسدي.

ومجزأة بن ثور ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٧١٦ ـ أبو وهب الجيشانيّ (١) : هو ديلم بن هوشع. تقدم شرح حاله في الدال في الأسماء بما يغني عن الإعادة.

١٠٧١٧ ـ أبو وهب الأنصاري : روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في القول إذا أخذ مضجعه ، من رواية خالد بن معدان. قال الذهبي : أخرجه السلفي فيما انتخبه من الفوائد لابن الطيوري ، قال : وسنده قويّ. ولعله مرسل.

١٠٧١٨ ـ أبو وهب الكلبي (٢)

__________________

٤ / ٣٤٥ ، البيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٣٠٦ والدارميّ في السنن ٢ / ٢٩٤ والنسائي ٦ / ٢١٨ في كتاب الخيل باب ٣ ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ والترمذي ٥ / ١٢١ في كتاب الأدب باب ٦٤ ما جاء ما يستحب من الأسماء حديث رقم ٢٨٣٣ قال الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥٢ رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح. ولكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢٠٩ ، ٤٥١٩٤ وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٥٦.

(١) المغني ٨ / ٧٨ ، لسان الميزان ٧ / ٤٨٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٥٩ ، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٨٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٥ ، تهذيب الكمال ١٦٥٨ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٣.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٤٦.

٣٧٥

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق سعد بن الصلت ، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن يحيى بن وهب الكلبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كتب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لآل أكيدر كتابا فيه أمان لهم من الظلم ، ولم يكن يومئذ معه خاتم ، فختمه لهم بظفره ، قال : وذكره الواقدي عن إسحاق بن حبان ، عن يحيى بن وهب ، وادعى أبو نعيم أنه عبد الملك صاحب دومة الجندل ، وفيه نظر. وقد رده ابن الأثير ، وأظن قوله هو الصواب.

القسم الثاني

١٠٧١٩ ـ أبو الوليد : عبد الله بن عبد الله بن الهاد. تقدم في الأسماء.

القسم الثالث

١٠٧٢٠ ـ أبو وائل : شقيق بن سلمة الأسدي (١). تقدم في الأسماء.

١٠٧٢١ ـ أبو وجزة السعدي (٢).

له إدراك ، قال ابن عساكر : أظنه جدّ أبي وجزة الشاعر الّذي روى عنه هشام بن عروة ، وقدم الشام مع عمر ، ثم ساق من طريق أبي رجاء التميمي ، عن السائب بن يزيد المخزومي ، قال : لما أتى عمر الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد ، فدخل أبو وجزة السعدي ، وخالد عند عمر ، فقال : أهاهنا خالد : فحسر خالد اللثام عنه ، فقال له أبو وجزة : والله إنك لأصبحهم خدّا ، وأكرمهم جدّا ، وأوسعهم مجدا ، وأبسطهم رفدا ، قال : ثم رآه عمر بالمدينة ، فقال : ألم أنه عن مدح خالد عندي! فقال أبو وجزة : من أعطانا مدحناه ، ومن حرمنا سبيناه ، كما يسبّ العبد سيده. فقال عمر : يا أبا وجزة ، وكيف يسبّ العبد سيده؟ قال : من حيث لا يعلم ولا يسمع يا أمير المؤمنين.

وجوّز ابن عساكر أن يكون هذا هو الحارث بن أبي وجزة الّذي تقدم ذكره في القسم الأول من حرف الحاء ، وليس بجيد ، لأنّ ذاك قرشي وهذا سعدي ، وسياق القصتين مختلف جدا. والله أعلم.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٣٧ ، الاستيعاب : ت ٣٢٥٩.

(٢) تاريخ أسماء الثقات الفهرس ، الكنى والأسماء ٢ / ١٤٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧١ ، تهذيب الكمال ١٦٥٧ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٢٩٠.

٣٧٦

القسم الرابع

١٠٧٢٢ ـ أبو وديعة ، غير منسوب.

استدركه أبو موسى ، وقال : أورده محمّد بن المسيّب ، وجعفر المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريقهما من رواية بشر بن الوليد ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي وديعة صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ومسّ من طيب أو من دهن كان عنده ، ولبس أحسن ما كان عنده من الثّياب ، ثمّ لم يفرّق بين اثنين ، وأنصت إلى الإمام إذا جاء ـ غفر له ما بين الجمعتين» (١).

قلت : وقول الراويّ في السند صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهم ، فإن أبا وديعة هذا تابعيّ معروف ، واسمه عبد الله بن وديعة ، أخرج حديثه البخاري من طريق ابن أبي ذئب ، عن سعيد

المقبري ، عن أبيه ، عن سلمان ، وقد رواه يحيى بن القطان ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد ، فقال : عن أبي ذر ـ بدل سلمان. أخرجه ابن ماجة ، وقد أقره ابن الأثير ، فلم يتنبه لعلته ، وأعجب منه الذهبي فإنه قال في التجريد : أورده المستغفري في الصحابة بإسناد مقارب بيّن ، يعني ما أخرجه موسى.

قلت : وأبو معشر هو نجيح المدني ضعيف ، وسنده مقارب ، كما قال لو لم يخالف ، لكن مع المخالفة إنما يقال له إنه منكر ، وقد غلط في إسقاط الصحابي وتبقية وصفه. والله المستعان.

حرف الياء آخر الحروف

القسم الأول

١٠٧٢٣ ـ أبو يحيى : صهيب بن سنان (٢) الرومي.

وأبو يحيى : عبد الله بن أنيس الجهنيّ.

وأبو يحيى : سنان جد يحيى بن عباد ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٧٢٤ ـ أبو يحيى : أسيد بن حضير الأنصاري ، ويقال كنيته أبو عتيك. تقدم.

__________________

(١) انظر مسند الربيع بن حبيب ١ / ٥٨.

(٢) في أ : سفيان.

٣٧٧

١٠٧٢٥ ـ أبو يحيى : المقدام بن معديكرب الكندي. ويقال : كنيته أبو كريمة.

١٠٧٢٦ ـ أبو يحيى : خريم بن فاتك الأسدي. ويقال كنيته أبو أيمن.

١٠٧٢٧ ـ أبو يحيى : خبّاب (١) بن الأرتّ التميمي. ويقال كنيته أبو عبد الله.

١٠٧٢٨ ـ أبو يحيى : سهل بن أبي حثمة الأنصاري. ويقال كنيته أبو محمد.

١٠٧٢٩ ـ أبو يحيى : عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري البدري (٢).

قال الحاكم أبو أحمد : قال الواقديّ : سمعت بعض الأنصار يقول : كنيته أبو يحيى ـ كلهم تقدموا في الأسماء.

١٠٧٣٠ ـ أبو يحيى الأنصاري ، من بني حارثة.

ذكره ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن أنس ، قال : كان أبعد الناس من المسجد رجلان من الأنصار : أبو لبابة ، وأبو يحيى من بني حارثة ، فقال ... أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة أبو لبابة.

١٠٧٣١ ـ أبو يحيى الأنصاري (٣). قال البغوي : لا أدري له صحبة أم لا ، ثم أورد من طريق الليث ، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ جدته أتت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بحلي لها ... الحديث. وفيه : «لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلّا بإذن زوجها» (٤).

١٠٧٣٢ ـ أبو يربوع : سعيد بن يربوع. تقدم في الأسماء ، ذكره أبو أحمد.

١٠٧٣٣ ـ أبو يزيد : عقيل بن أبي طالب الهاشمي (٥).

١٠٧٣٤ ـ أبو يزيد : سهل بن عمرو العامري (٦).

١٠٧٣٥ ـ أبو يزيد : السائب بن يزيد ، ابن أخت النمر.

١٠٧٣٦ ـ أبو يزيد : أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي.

١٠٧٣٧ ـ أبو يزيد : معن بن يزيد الأخنس الأسلمي ـ تقدموا في الأسماء.

__________________

(١) في أ : عتاب.

(٢) في أ : المنذري.

(٣) الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٨.

(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٣١٥ ـ ٣١٦ ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... الحديث بلفظه كتاب البيوع باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها حديث رقم ٣٥٤٦ والحاكم في المستدرك ٢ / ٤٧ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٦٠ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧٨٣.

(٥) الطبقات الكبرى بيروت ١ / ١٢١ ، ٤ / ٤٢.

(٦) الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٤٠٤.

٣٧٨

١٠٧٣٨ ـ أبو يزيد : معقل بن سنان الأشجعي. ويقال : كنيته أبو محمد. ويقال : أبو عبد الرحمن. تقدم.

١٠٧٣٩ ـ أبو يزيد : حارثة بن قدامة بن مالك التميمي السعدي. ويقال كنيته أبو أيوب. تقدم.

١٠٧٤٠ ـ أبو يزيد بن عمرو الجذامي (١).

ذكره الواقديّ فيمن أسلم من جذام ، واستدركه أبو علي الجيّاني ، وابن الدباغ ، وقد تقدم في حرف الزاي من الكنى أبو زيد الجذامي ، فلا أدري أهو هذا أو آخر!

١٠٧٤١ ـ أبو يزيد : والد حكيم (٢).

له حديث ، اختلف فيه على عطاء بن السائب ، قال الدّوري ، عن ابن معين : روى عطاء بن السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي ، عن أبيه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قيل : له : كانت لأبيه صحبة؟ قال : لا أدري.

قلت : أما بيان الاختلاف فيه ، فقال جرير ، عن عطاء ، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «دعوا النّاس يصيب بعضهم من بعض ، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له» (٣).

وذكره البخاريّ تعليقا ، ووصله أبو أحمد ، وكذا قال عبد الوارث بن سعيد ، عن عطاء ، وكذا قال حماد بن زيد ، وإسماعيل بن علية ، عن عطاء ، أخرجهما ابن السكن ، وأخرج رواية ابن عليّة الحسن بن سفيان. وقال وهيب بن خالد ، عن عطاء ، عن حكيم بن أبي يزيد : اتبعته في حاجة ، فحدثني عن أبيه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. أخرجه ابن أبي خيثمة ، وقال البخاري في الكنى : أبو يزيد ممّن سمع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه ، ووصله في التاريخ عن مسدد ، عن أبي عوانة ، وكذا أخرجه أحمد من رواية أبي عوانة ، ووافقه همام بن يحيى عند الطيالسي.

قلت : ويحتمل إن كان محفوظا أن من قال ابن أبي يزيد نسبه لجده ، فقد ذكر ابن مندة أنّ صدقه رواه عن عطاء بن يزيد ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه ، عن جده ، وترجم له

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ٨٨ ، ٧ / ٤٣٥.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٩ ، بقي بن مخلد ٧٨٨.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤١٨ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٣٠٣ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٨٦ ، عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه وقال رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩٥٣٣.

٣٧٩

ابن مندة أبو يزيد جد حكيم ، ويكون الجدّ أبهم في رواية أبي عوانة ، والاضطراب فيه من عطاء بن السائب ، فإنه كان اختلط. وقد قيل : إن حماد بن سلمة ممن سمع منه قبل الاختلاط. والله أعلم.

وحمّاد يقول فيه : عن عطاء ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه ، وتابعه همام كما تقدم في حرف الياء آخر الأسماء ، والأكثر قالوا : ابن أبي يزيد. والله أعلم.

قال أبو عمر : الّذي أقول إن الصواب قول الثلاثة : وهيب ، وجرير بن حازم ، وإسماعيل بن علية ، وإن أبا عوانة وهم فيه. انتهى.

وقد ذكرت من وصلها إلا أن قوله جرير بن حازم غلط ، والصواب جرير بن عبد الحميد ، فإنه ذكر أنه من رواية أبي خيثمة ، وأبو خيثمة إنما أخرجه عن أبيه عن جرير ، وكذا وصله الحاكم أبو أحمد ، من رواية محمد بن قدامة ، عن جرير ، وابن قدامة وأبو خيثمة لم يدركا جرير بن حازم. وقد زدت عليه عبد الوارث ، وحماد بن زيد ، وقد خالفهم حماد بن سلمة ، فقال : عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه.

١٠٧٤٢ ـ أبو يزيد اللقيطي (١).

له ذكر في حديث حزابة بن نعيم. تقدم في الأسماء.

١٠٧٤٣ ـ أبو يزيد النميري (٢) : يأتي في القسم الأخير.

١٠٧٤٤ ـ أبو اليسر (٣) ، بفتحتين ، الأنصاري : اسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وقيل كعب بن عمرو بن تميم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ، بفتحتين. مشهور باسمه. وكنيته ، شهد العقبة وبدرا ، وله فيها آثار كثيرة ، وهو الّذي أسر العباس.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٥٠.

(٢) جامع التحصيل ١٠٢٨.

(٣) طبقات ابن سعد ٣ / ٥٨١ ، سيرة ابن هشام ٢ / ١٠٥ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣١٩ ، مسند أحمد ٣ / ٤٢٧ ، المغازي للواقدي ١٤٠ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٤ ، مشاهير علماء الأمصار ١٨ ، المنتخب من ذيل الذيل ٥٧٤ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٠ ، طبقات خليفة ١٠٢ ، تاريخ خليفة ٢٢٣ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٢٨ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٦٢ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٦ ، تاريخ الطبري ٢ / ٤٦٣ ، المعارف ١٥٥ ، تحفة الأشراف ٨ / ٣٠٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٤٧ ، البداية والنهاية ٨ / ٧٨ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٨ ، تاريخ الإسلام ١١٧ ، السيرة النبويّة ٣٠٧ ، عهد الخلفاء الراشدين ٥٤٥ ، ٨ / ٤٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٣٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢١ ـ تاريخ الإسلام ١ / ٣٥٨.

٣٨٠