الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٤١٥

التميمي الدارميّ ، حليف بني نوفل بن عبد مناف.

قدم أبوه ، وهو بفتح المهملة وزاءين منقوطتين ، مكة فحالفهم وتزوّج منهم فاختة بنت عمرو بن نوفل فأولدها أبا إهاب فتزوج عقبة بن عامر بنته أم يحيى بنت أبي إهاب ، فجاءت أمة سوداء ، فقالت : أرضعتكما ... الحديث في الصحيح ، ذكره جعفر المستغفري في الصحابة ؛ وقال : إنه روى عنه حديث : نهاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يأكل أحدنا وهو متّكئ.

وأخرج الفاكهيّ في كتاب «مكّة» ، من طريق سفيان ، أنه سمع بعض أهل مكة يذكر أن أبا إهاب المذكور أول من صلى عليه في المسجد الحرام لما مات.

٩٥٦٥ ـ أبو أوس الثقفي (١) : هو حذيفة بن أوس ، تقدم.

٩٥٦٦ ـ أبو أوس : جابر بن طارق بن أبي طارق الأحمسي (٢). والد طارق. ويقال جابر بن عوف ، ينسب إلى جده ؛ لأن اسم أبي طارق عوف. تقدم في الأسماء.

٩٥٦٧ ـ أبو الأوفى الأسلمي (٣) : والد عبد الله ، اسمه علقمة. تقدم في الأسماء.

٩٥٦٨ ـ أبو إياس الساعدي (٤) :

ذكره الطّبريّ ، ولم يخرج له شيئا ، وذكره المستغفري وساق بسنده إلى عبد العزيز بن أبان ، عن صالح بن حسان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي إياس الساعدي ؛ قال : كنت رديف النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «قل». قلت : ما أقول؟ قال : «قل : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ»). ثم قال : «قل : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ). و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»). ثمّ قال : «يا أبا إياس ، ما قرأ النّاس بمثلهنّ» (٥).

وكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة ، عن عبد العزيز بن أبان ، وعبد العزيز متروك.

وذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ؛ فقال : أبو إياس بن سهل من بني ساعدة. ثم أخرج عن أبي شيبة عن مصعب بن المقدام ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي حازم ـ أنه جلس إلى ابن أبي إياس بن سهل الأنصاري ، فقال : أقبل علي ، فأقبلت عليه ، فقال : ألا

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٧٠٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧١٠.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧١١ ، الاستيعاب ت ٢٩٠٢.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٩.

(٥) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٧٩.

والنووي في الأذكار النووية ص ٧٢ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٤١٦.

٢١

أحدّثك عن أبي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ قال : «لأن أصلّي حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من شدّ علي جياد الخيل في سبيل الله ...» الحديث.

كذا قال : وأظنه غير الأول ، واسم هذا سهل جزما ؛ وإنما قيل فيه أبو إياس ، لأن اسم ابنه إياس.

٩٥٦٩ ـ أبو إياس الليثي :

ذكره ابن عساكر في حرف الألف والياء الأخيرة من تاريخه ؛ فقال : قيل له صحبة ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، ثم ساق من طريق عبيد الله بن أبي زياد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي إياس الليثي ، ثم الأشجعي ، صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه بينما هو عند عمر بالجابية زمان قدمها عمر جاء رجل فقال : إن امرأتي زنت ... فذكر قصة.

قال ابن عساكر : قال غيره عن أبي زائدة الليثي. وهو الصواب.

قلت : وهو محتمل ، ويحتمل أن يكون هو أبا أناس الّذي تقدم بالنون.

٩٥٧٠ ـ أبو أيمن الأنصاري (١) : مولى عمرو بن الجموح.

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.

٩٥٧١ ـ أبو أيوب الأنصاري : خالد بن زيد بن كليب (٢). مشهور بكنيته واسمه. تقدم.

٩٥٧٢ ـ أبو أيوب جارية بن قدامة التميمي : تقدم في الأسماء ، وهو باسمه أشهر.

٩٥٧٣ ـ أبو أيوب اليمامي (٣) :

ذكره المستغفريّ ، وحكى خليفة أنه روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

٩٥٧٤ ـ أبو أيوب ، آخر :

ذكره العثمانيّ في الصحابة ، وأخرج من طريق عاصم بن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن جده أبي أيوب ـ أنّ رجلا قال للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : عظني وأوجز. أخرجه ابن فتحون.

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ٣.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧١٤ ، الاستيعاب ت ٢٩٠٥.

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٣ ، أسد الغابة ٦ / ٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٠.

٢٢

٩٥٧٥ ـ أبو أيوب الأزدي (١) :

سيأتي ذكره في القسم الرابع إن شاء الله تعالى.

٩٥٧٦ ـ أبو أيوب المالكي :

ذكر سيف في «الفتوح» أن عمرو بن العاص أمّره على حبيش في قتال الروم ، وذكره الطبري من طريقه ، واستدركه ابن فتحون.

القسم الثاني

من حرف الألف

٩٥٧٧ ـ أبو إدريس الخولانيّ (٢) : عائذ الله بن عبيد الله. تقدم.

٩٥٧٨ ـ أبو إسحاق : قبيصة بن ذؤيب الخزاعي. تقدم أيضا.

٩٥٧٩ ـ أبو إسحاق إبراهيم (٣) : بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. تقدم.

٩٥٨٠ ـ أبو أمامة بن سهل : بن حنيف الأنصاري (٤) ، اسمه أسعد. تقدم.

٩٥٨١ ـ أبو أمية بن الأخنس بن شهاب بن شريق الثقفي.

مختلف في صحبة أبيه. وروى هو عن عمر ؛ قال الثوري : عن عمرو بن عبد الرحمن السهمي ، عن أبي سلمة بن سفيان المخزومي ، عن أبي أمية بن الأخنس الثقفي ؛ قال : كنت عند عمر فأتاه رجل فقال : إن ابني شجّ شجة موضحة.

القسم الثالث

٩٥٨٢ ـ أبو إسحاق : كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار. تقدم في الأسماء.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٢٢٦ ، طبقات خليفة ٢٠٥ ، تاريخ خليفة ٣٠٣ ـ التاريخ لابن معين ٢ / ٦٩٣ ـ التاريخ الكبير ٨ / ٣٠٣ ـ التاريخ الصغير ١١٣ ـ تاريخ الثقات للعجلي ٤٩٠ ـ المعرفة والتاريخ ٣ / ٢١١ ـ الجرح والتعديل ٩ / ١٩٠ ـ الثقات لابن حبان ٥ / ٥٢٩ ـ رجال صحيح مسلم ٢ / ٣٥٠ ـ الأسامي والكنى للحاكم ورقة ٢٧ د ـ الجمع من رجال الصحيحين ٢ / ٥٦٤ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٨ ـ الكاشف ٣ / ٢٧٢ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٦ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٣ ـ خلاصة تذهيب التهذيب ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٢٢٦.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٧٢ ، الاستيعاب ت ٢٨٧٤.

(٣) أسد الغابة ت ٥٦٧٩.

(٤) أسد الغابة ت ٥٦٩٧.

٢٣

٩٥٨٣ ـ أبو الأسود : يزيد بن الأسود الجرشي. تقدم.

٩٥٨٤ ـ أبو الأسود الدئلي : ظالم بن عمرو. تقدم.

٩٥٨٥ ـ أبو الأسود الهزّاني : من عنزة.

ذكره وثيمة في الرّدّة ، وقال : إنه كان نازلا في بني حنيفة ، فلما قتل مسيلمة حبيب بن عبد الله رسول أبي بكر الصديق أنكر أبو الأسود ذلك ، وقال :

إنّ قتل الرّسول من حادث الدّهر

عظيم في سالف الأيّام

بئس من كان من حنيفة إن كان

مضى أو بقي على الإسلام

[الخفيف]

وأظهر أبو الأسود إسلامه حينئذ. استدركه ابن فتحون.

٩٥٨٦ ـ أبو أمية الأزدي (١) : والد قتادة ؛ اسمه كبير ، بموحدة ، بوزن عظيم. تقدم في الأسماء.

٩٥٨٧ ـ أبو أمية الشعبانيّ : اسمه يحمد (٢) بضم الياء الأخيرة ، وسكون المهملة ، وكسر الميم ، وقيل عبد الله بن أخامر.

استدركه يحيى بن عبد الوهّاب على جده أبي عبد الله بن مندة ، وساق من طريق عبد الملك بن يسار الثقفي ، حدثني أبو أمية الشعبانيّ ، وكان جاهليا ... فذكر حديثا.

قلت : وهذا أخرجه يعقوب بن سفيان ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن مطر بن العلاء ، عن عبد الملك بن يسار ؛ وقال بعد قوله جاهليا : حدثني معاذ بن جبل ـ رفعه : ثلاثون خلافة ونبوة ، وثلاثون خلافة وملك ، وثلاثون ملك وتجبر ، وما وراء ذلك لا خير فيه.

قلت : قال أبو حاتم الرّازيّ : أدرك الجاهلية ، وقال أبو موسى في الذيل : أبو أمية الشعبانيّ يروي عن أبي ثعلبة الخشنيّ.

قلت : وله رواية عن معاذ بن جبل ، وحديثه فخرج في السنن ، وفي كتاب خلق أفعال

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٦٩٩.

(٢) التاريخ الصغير ٨٩ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٦١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٢٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٨٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣١٤ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٥٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٨ ، الكاشف ٣ / ٢٧٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٣ ، الأسامي والكنى للحاكم ـ ورقة ٣٦ أ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٣٠.

٢٤

العباد للبخاريّ ، من طريق عمرو بن حارثة عنه ، عن أبي ثعلبة. وروى عنه أيضا عبد الملك بن سفيان الثقفي ، وعبد السلام بن مكلبة ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

٩٥٨٨ ـ أبو أمية : سويد بن غفلة الجعفي. تقدم في الأسماء.

٩٥٨٩ ـ أبو أمية العدوي : مولى عمر.

له إدراك ، أخرج ابن أبي شيبة من طريق ابن عباس ؛ قال : كاتب عمر عبدا له يكنى أبا أمية ، فجاء بنجمه حين حلّ ، وكان أول نجم في الإسلام. ولم أقف على اسم أبي أمية هذا.

٩٥٩٠ ـ أبو أمية الكندي : شريح بن الحارث الكندي ، قاضي الكوفة. تقدم.

القسم الرابع

٩٥٩١ ـ آبي اللحم الغفاريّ (١) :

ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش ، وقال ما نصه : تقدم ذكره في العبادلة ، وليست هذه بكنية له ، ولكنها صارت له كالكنية. وقيل : إنما قيل له ذلك ؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.

ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه : يا ليت شعري ؛ إذا علم أنها ليست كنية ، فلم أدخله في الكنى ، ولم قال : إنها صارت له كالكنية ، ولم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية ، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض ، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى.

وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة ؛ فقال في الكنى منه : أبو اللحم له صحبة ، وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة ؛ ووقع لابن مندة فيه وهم آخر ؛ وكلّ ذلك خطأ. وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر ؛ وإنما حقّه أن يكون في اللام ؛ لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها ، وقد مشى على ذلك الدّولابيّ ، وابن السّكن ، وابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة ، فأصاب.

٩٥٩٢ ـ أبو الأسود التميمي (٢) :

__________________

(١) الاستيعاب ت ٢٨٦٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٨٢.

٢٥

استدركه أبو موسى ، وعزاه الجعفر المستغفري ؛ فأخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر ، حدثني شيخ من تميم ، عن شيخ منهم يقال له أبو الأسود ـ أنه سمع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اليمين الفاجرة تعقر الرّحم» (١). ولا أعلمه إلا قال : تدع الديار بلاقع.

وهذا وقع فيه تصحيف. والصواب أبو سود ، بضم المهملة وسكون الواو ، وليس في أوله ألف ؛ كذا أخرجه أحمد من طريق ابن المبارك عن معمر. وسيأتي [١٧١].

٩٥٩٣ ـ أبو الأسود الدّوسي :

قال : كنا مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كذا قال يزيد بن هارون. ووهم فيه يحيى بن معين ، وقال : الصواب عن أبي إسحاق ، عن أبي هريرة ، ذكره ابن فتحون.

قلت : والحديث المذكور من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشجّ ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق ، عن أبي هريرة ؛ كذا رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب. وكذا قال غيره : عن ابن إسحاق.

٩٥٩٤ ـ أبو الأسود الدّيلي :

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأورد من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن محمد بن خلف بن الأسود ـ أن أبا الأسود أخبره أنه أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم مع الناس يوم الفتح ... الحديث.

وهو وهم نشأ عن سقط ؛ والصواب أن أباه الأسود حدثه ، وهو الأسود بن خلف. وقد تقدم الحديث في ترجمته في الهمزة من الأسماء.

٩٥٩٥ ـ أبو الأسود : عبد الرحمن بن يعمر الدئلي.

تقدم في الأسماء ، وحديثه : «الحجّ عرفة» (٢). أورده ابن شاهين في ترجمة ظالم أبي

__________________

(١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥ / ٣١١.

وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٣٨٠ ولفظه اليمين الفاجرة تعقم الرحم وعزاه للخطيب وابن عساكر عن ابن عباس ، وعبد الرزاق والبغوي وابن قانع عن شيخ يقال له أبو أسود واسمه حسان بن قيس.

(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٦٠٠ كتاب المناسك باب من لم يدرك عرفة حديث رقم ١٩٤٩.

والترمذي في السنن ٣ / ٢٣٧ كتاب الحج باب ٥٧ ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج حديث رقم ٨٨٩.

وأخرجه النسائي في السنن ٥ / ٢٥٦ كتاب مناسك الحج باب ٢٠٣ فرض الوقوف بعرفة حديث رقم ٣٠١٦.

٢٦

الأسود ؛ وهو خطأ نشأ عن سوء فهم ؛ وهذه الكنية والنسبة مشتركة بين عبد الرحمن وظالم ، والصحبة والحديث لعبد الرحمن لا لظالم. وقد تقدم ذكر ظالم في القسم الثالث.

٩٥٩٦ ـ أبو الأسود السلمي (١) :

[روى حديثا] (٢) عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في التعوّذ من الهدم والتردي ؛ قال المزّيّ في التّهذيب : كذا وقع في رواية ابن السكن عن النسائي ، وهو وهم ؛ والصواب عن أبي اليسر ، بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت والسين المهملة بعدها ، كذا أخرجه الحاكم من الوجه الّذي أخرجه النسائي ، وهو الصواب.

٩٥٩٧ ـ أبو أمامة : له ذكر في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة ، ولم يصب من زعم أنه غير أسعد بن زرارة.

٩٥٩٨ ـ أبو أمية التغلبي (٣) :

ترجم له أحمد في مسندة ، واستدركه أبو موسى ، ووقع لي حديثه بعلو في جزء هلال الحفار ؛ قال : حدثنا محمد بن السدي ، حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن جندب بن هلال ، عن أبي أمية ـ رجل من بني تغلب ـ أنه سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ليس على المسلمين عشور ، إنّما العشور على اليهود والنّصارى».

قال أبو موسى : كذا وقع في هذه الرواية جند بن هلال ، ورواه شريح بن يونس ، عن جرير ؛ فقال عن حرب بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده أبي أمية ، ولم يسمه.

وأخرجه أبو داود ؛ فقال : عن حرب عن جده أبي أمه عن أبيه نحوه ؛ وجرير وأبو الأحوص حملا عن عطاء بعد اختلاطه. ورواه الثوري ، وهو قديم السماع من عطاء ؛ عن رجل من بكر بن وائل ، عن خاله ؛ قال : قلت : يا رسول الله. وقال وكيع عن سفيان بهذا السند مرسلا : إن أباه أخبره أنه وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. أخرجه أبو داود ، وأخرج أيضا من

__________________

ـ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٠٠٣ كتاب المناسك باب ٥٧ من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع حديث رقم ٣٠١٥.

وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٨٢٢ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢٦٤ ، ٢ / ٢٧٨ ، والدارقطنيّ في السنن ٢ / ٢٤١ ، والعجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤٤٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٠٦١ ، ١٢٠٦٥.

(١) أسد الغابة ت ٥٦٩٢ ، الاستيعاب ت ٢٨٨٩.

(٢) سقط في ت.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧٠٠.

٢٧

طريق وكيع ، عن الثوري ، عن عطاء ، عن حرب مرسلا. ومن طريق أبي حمزة اليشكري عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله الثقفي ـ أن أباه أخبره أنه وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وهذا اختلاف شديد ، ويتحصل منه أن رواية جرير غلط ، وأنه من قوله عن جده أبي أمه إلى أبي أمية. والصواب الأول.

٩٥٩٩ ـ أبو أنس الأنصاري (١) :

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» في فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، ولم يذكر له حديثا. وأخرج له ابن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : وهو خطأ. والصواب عن إبراهيم ، عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه عن جده.

وقد أخرجه البخاريّ بمعناه من رواية حمزة بن أبي أسيد ، وكذا أخرج أبو داود من طريق حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه ، عن جده حديثا غير هذا.

٩٦٠٠ ـ أبو أوس تميم بن حجر (٢) :

كذا قاله البغويّ ، وقال غيره : أبو تميم أوس بن حجر. وهو الصواب.

٩٦٠١ ـ أبو أيوب غير منسوب (٣) :

استدركه أبو موسى ، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد الإفريقي ، عن أبيه ، عن أبي أيوب : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ للمسلم على المسلم ستّ خصال من المعروف». فذكر الحديث.

قلت : أورده إسحاق بن راهويه في مسند أبي أيوب الأنصاري ، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق الإفريقي ، عن أبيه ، عن أبي أيوب الأنصاري. وفي الحديث قصة للراوي كانت سببا لرواية أبي أيوب الحديث المذكور.

٩٦٠٢ ـ أبو أيوب الأزدي :

قال الحاكم في «المستدرك» : صحابي من الزهاد. ثم ساق من طريق أبي إسحاق

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٠ تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥ ، الكنى والأسماء ١٦.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧٠٨ ، الاستيعاب ت ٢٩٠١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧١٦.

٢٨

الفزاري ، عن إبراهيم بن كثير ، عن عمارة بن غزية ؛ قال : دخل أبو أيوب الأزدي على معاوية ، فرأى منه جفوة ، فقال : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخبرنا بأنا سنرى أثرة بعده (١) ؛ قال : فما أمركم؟ قال : «اصبروا». قال : فاصبروا.

قال الحاكم : هذا مرسل ؛ لأن عمارة لم يدرك أبا أيوب ، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري.

قلت : لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديّا ؛ لأن الأنصار من الأزد ، وفي التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له المراغي ، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره ، وقد جاءت عنه رواية مرسلة. والله أعلم.

حرف الباء الموحدة

القسم الأول

٩٦٠٣ ـ أبو بجير ، غير منسوب (٢) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن بجير ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «القرآن كلام ربّي ...» الحديث. وسنده ضعيف

٩٦٠٤ ـ أبو البجير (٣) : استدركه ابن الأمين ، وعزاه لابن الفرضيّ في المؤتلف ، ولعله ابن البجير الآتي في المبهمات.

٩٦٠٥ ـ أبو بجيلة : ذكره الذهبي في التجريد ، وعزاه لبقي بن مخلد ؛ وأنا أخشى أن يكون بالنون والمعجمة. وسيأتي.

٩٦٠٦ ـ أبو بحر : ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأخرج من طريق عبد الله بن عمرو بن علقمة ، عن أبي بحر البكراوي ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من حسّن الله وجهه وحسن موضعه ولم يشنه والداه كان من خالصة الله يوم القيامة» (٤).

قلت : وأخشى أن يكون هذا الحديث مرسلا.

__________________

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٤٦٣.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٠ ، تهذيب الكمال ١٥٧٩.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧١٧.

(٤) أورده الدولابي في الكنى والأسماء ١ / ١٩.

٢٩

٩٦٠٧ ـ أبو بحينة : ذكره الذهبي في التجريد ، وعزاه لبقي بن مخلد ، وأنا أظن أنه ابن بحينة ، وهو عبد الله المتقدم.

٩٦٠٨ ـ أبو البداح بن عاصم الأنصاري (١).

ذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي في «أحكام القرآن» أنه زوج أخت معقل بن يسار التي نزل بسببها : (فَلا تَعْضُلُوهُنَ) [البقرة : ٢٣٢] وساق من طريق ابن جريج : أخبرني عبد الله بن معقل أن جمل بنت يسار أخت معقل بن يسار كانت تحت أبي البدّاح بن عاصم فطلقها فانقضت عدّتها ، فخطبها.

وهذا سند صحيح وإن كان ظاهره الإرسال ؛ فإن ثبت فهو غير أبي البداح بن عاصم ابن عدي الآتي في القسم الرابع.

٩٦٠٩ ـ أبو البراد : غلام تميم الداريّ (٢) :

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة ، عن سعيد بن زياد ، بفتح الزاي وتشديد التحتانية ، ابن فائد ، بالفاء ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هند ؛ قال حمل تميم الداريّ معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا ، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك يوم الجمعة ، فأمر غلاما له يقال له أبو البراد فقام فشد المقط ـ وهو بضم الميم وسكون القاف ـ وهو الحبل ، وعلق القناديل وصب فيها الماء والزيت ، وجعل فيها الفتل ، فلما غربت الشمس أسرجها ، فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى المسجد ، فإذا هو يزهر ؛ فقال : «من فعل هذا»؟ قالوا : تميم يا رسول الله. قال : «نوّرت الإسلام ، نوّر الله عليك في الدّنيا والآخرة ، أما إنّه لو كانت لي ابنة لزوّجتكها».

فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب : لي ابنة يا رسول الله تسمى أم المغيرة بنت نوفل. فافعل فيها ما أردت ، فأنكحه إياها على المكان. وسنده ضعيف.

٩٦١٠ ـ أبو بردة بن سعد بن حزابة بن جعيد بن وهيب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم.

ذكره الزّبير بن بكّار ، وذكر أنّ ابنه عبد الرحمن قتل يوم الجمل ، وكان مع عائشة رضي الله تعالى عنها.

__________________

(١) الثقات ٥ / ٥٩٢ التقريب ٢ / ٣٩٤.

(٢) تنقيح المقال ٣ / ٤.

٣٠

٩٦١١ ـ أبو بردة بن قيس الأشعري (١) : أخو أبي موسى. مشهور بكنيته كأخيه.

قال البغويّ : سكن الكوفة ، وروى حديثه أحمد ، والحاكم ، من طريق عاصم الأحول ، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى ، عن عمه أبي بردة ؛ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اللهمّ اجعل فناء أمّتي قتلا في سبيلك بالطّعن والطّاعون» (٢).

وله ذكر في حديث آخر من طريق يزيد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن جده ، عن أبي موسى ؛ قال : خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا ونحن ثلاثة إخوة : أبو موسى ، وأبو بردة ، وأبو رهم ، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي.

وأخرجه البغويّ من هذا الوجه ، ثم أخرجه من وجه آخر عن كريب بن الحارث ، عن أبي بردة بن قيس ، قال : قلت لأبي موسى في طاعون وقع : اخرج بنا إلى دابق (٣) مال. فقال : إلى الله تبارك وتعالى آبق لا إلى دابق.

٩٦١٢ ـ أبو بردة بن نيار : الأنصاري (٤) ، خال البراء بن عازب ، اسمه هانئ.

تقدم في حرف الهاء. وقيل اسمه مالك بن هبيرة ، وقيل الحارث بن عمرو. كذا ذكر المزّيّ عن ابن معين ، وخطأه ابن عبد الهادي ؛ فقال : إنما قاله ابن معين في ابن أبي موسى.

قلت : قد وقع في حديث البراء : لقيت خالي الحارث بن عمرو ، وقد وصف أبو بردة بن نيار بأنه خال البراء ؛ فهذا شبهة من قال اسمه الحارث ، ولعله خال آخر للبراء. والله

__________________

(١) التاريخ الكبير ٩ / ١٤ ، تنقيح المقال ٣ / ٤.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٢٣٨ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٩٣ ، قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ٣١٥ رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات ، والمنذري في الترغيب ٢ / ٣٣٧ وكنز العمال حديث رقم ٢٨٤٣٩ ، ٢٨٤٤٩.

(٣) دابق : بكسر الباء وقد روي بفتحها وآخره قاف : قرية قرب حلب من أعمال عزاز. انظر معجم البلدان ٢ / ٤٧٥.

(٤) مسند أحمد ٣ / ٤٦٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٩٤ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٥١ ، طبقات خليفة ٨٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٢٧ ، المعارف ١٤٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٩٩ ، المغازي للواقدي ١٨ ، أنساب العرب ٤٤٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٧١ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٧ ، الأسامي والكنى للحاكم ٦٨ ، المستدرك ٣ / ٦٣١ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٠٥ ، تحفة الأشراف ٩ / ٦٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٧٨ ، الكامل في التاريخ ١ / ١٥١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦ ، تلخيص المستدرك ٣ / ٦٣١ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٥ ، الكاشف ٣ / ٢٧٣ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، تاريخ الإسلام (المغازي) ١٦٥ ، الوفيات لابن قنفذ ٧١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٤ ، النكت الظراف ٩ / ٦٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٣ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣١.

٣١

أعلم. والأول أصح. وقيل إنه عمّ البراء ، والأول أشهر.

وشهد أبو بردة بدرا وما بعدها ، وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه البراء بن عازب ، وجابر بن عبد الله ، وابنه عبد الرحمن بن جابر ، وكعب بن عمير بن عقبة بن نيار ، ونصر بن يسار ؛ وكان سبب من سماه الحارث بن عمرو قول البراء : لقيت خالي الحارث بن عمرو ، ولكن يحتمل أن يكون له خال آخر ، وهو الأشبه. ونقل المزي عن عباس الدوري ، عن ابن معين ـ أنه حكى أن اسم أبي بردة بن نيار الحارث ؛ وتعقب بأن ابن معين إنما قال ذلك في أبي بردة بن أبي موسى. قال أبو عمر : مات في أول خلافة معاوية بعد أن شهد مع علي رضي الله تعالى عنه حروبه كلها ، ثم قيل : إنه مات سنة إحدى ، وقيل اثنتين ، وقيل خمس وأربعين.

٩٦١٣ ـ أبو بردة : خال جميع بن عمير (١).

روى شريك ، عن وائل بن داود ، عن جميع ، عن خاله أبي بردة ؛ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أفضل كسب الرّجل ولده ، وكلّ بيع مبرور» (٢). أخرجه البغوي عن يحيى الحماني ، عن شريك ، وتابعه غير واحد عن شريك. وقال الثوري عن وائل ، عن سعيد بن عمير ، عن عمه : أخرجه ابن مندة.

قلت : سعيد بن عمير هو ابن عتبة بن نيار ، فعمّه هو أبو بردة بن نيار بخلاف جميع ؛ فما أدري أهو واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟.

٩٦١٤ ـ أبو بردة الأسلمي :

ذكره الثّعلبيّ في «التّفسير» ؛ قال : دعاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الإسلام فأبى. ثم كلمه ابناه في ذلك فأجاب إليه وأسلم ، وعند الطبراني بسند جيد عن ابن عباس قال : كان أبو بردة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود ، فذكر القصة في نزول قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ...) [النساء : ٦٠] الآية.

٩٦١٥ ـ أبو بردة الظّفري الأنصاري الأوسي (٣).

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٧٢١.

(٢) الحديث أخرجه من رواية عائشة رضي‌الله‌عنها بنحوه أحمد في المسند ٦ / ١٦٢ والترمذي ٣ / ٦٣٩ (١٣٥٨) والنسائي ٧ / ٢٤١ وابن ماجة ٢ / ٧٦٨ (٢٢٩٠).

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٤ ـ كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٣٤٦ ـ در السحابة ٧٥٦ ـ تاريخ الثقات للعجلي ١٩٥٢ ـ مدني تابعي ـ معرفة الثقات للعجلي ٢٠٨٨.

٣٢

ذكره ابن سعد فيمن نزل مصر. وقال أبو نعيم : يعدّ في الكوفيين. وعند أحمد والبغوي من طريق عبد الله بن معتّب بن أبي بردة الظفري ، عن أبيه ، عن جده : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد بعده» (١).

أخرجه أحمد ، وابن أبي خيثمة ، وغيرهما ، من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي صخر ، وأخرجه ابن مندة من طريق نافع بن يزيد ، عن أبي صخر.

تنبيه : عبد الله بن معتب ، بضم الميم وفتح المهملة وتشديد المثناة المكسورة ثم موحدة للأكثر. وذكره أبو عمر بكسر المعجمة وسكون التحتية ثم مثلثة. وقال ابن فتحون : رأيته في أصل ابن مفرح من كتاب البزار ومعتب مثله ، لكن بمهملة وموحدة ، واتفق البزار وابن السكن والباوردي وغيرهم أنه عبد الله مكبرا ، ووقع عند أبي عمر عبيد الله مصغرا.

٩٦١٦ ـ أبو برزة الأسلمي (٢) : مشهور. واسمه نضلة بن عبيد على الصحيح. وقيل : ابن عبد الله. وقيل ابن عائذ. وقيل عبد الله بن نضلة ؛ نقله الواقدي ، عن أصله. وقيل بالتصغير : وقال الهيثم بن عدي : خالد بن نضلة. تقدم في النون.

٩٦١٧ ـ أبو برقان السعدي (٣) : عمّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الرضاعة.

قال أبو موسى : ذكره المستغفريّ ، ونقل عن محمد بن معن ، عن عيسى بن يزيد قال : دخل أبو برقان عمّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني سعد بن بكر ؛ قال : يا محمد ، لقد جئت وما فتى من

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ١١ عن عبد الله بن معقب بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٧٠ عن أبي بردة الظفري الحديث بلفظه وقال رواه أحمد والبزار والطبراني من طريق عبد الله بن مغيث عن أبيه عن جده وعبد الله ذكره ابن أبي حاتم وبقية رجاله ثقات.

(٢) المغازي للواقدي ٨٥٩ ، التاريخ الصغير ٦٧. التاريخ الكبير ٨ / ١١٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١ ، تاريخ الطبري ٣ / ٦٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٩٨ ، طبقات خليفة ١٠٩ ، المعارف ٣٣٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٥٥ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٥٢ ، حلية الأولياء ٢ / ٣٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٨ ، مسند أحمد ٤ / ٤١٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٦٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٨ ، فتوح البلدان ٤٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٠٦ ، الزيارات ٧٩ ، تاريخ بغداد ١ / ١٨٢ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٢٤٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٤ ، وفيات الأعيان ٦ / ٣٦٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٨٥ ، الكاشف ٣ / ١٨١ المعين في طبقات المحدثين ٢٧ ، تحفة الأشراف ٩ / ٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤١٤ ، الأسامي والكنى للحاكم ٩١ ، سير التهذيب ٢ / ٣٠٣ ، النكت الظراف ٩ / ١١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٨ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣١.

(٣) الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ١٥٣.

الإصابة/ج٧/م٤

٣٣

قومك أحبّ إليهم ولا أحسن ثناء منك ، وإنهم يتقممون. فقال : «يا أبا برقان ، هل تعرف الحيرة؟» قلت : نعم. قال : «فإن طالت بك حياة لتسمعنّها يرد الوارد من غير خفير». قال : لا أدري ما تقول ، غير أني ما أتيتك من ثنية كذا إلا بخفير. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأذكرنّك ذاك». قال : فكان عثمان بن عفان يقول : يا أبا برقان ، ما كان ليأخذك إلا وأنت رجل صالح. قال أبو برقان : قدمت الحيرة فوجدتها على ما وصفت لي.

قلت : عيسى بن يزيد هو المعروف بابن دأب الأخباري ، وقد كذبوه ، وقد صحفت هذه الكنية كما سيأتي في الثاء المثلثة.

٩٦١٨ ـ أبو بريدة : عمرو بن سلمة الجرمي ـ تقدم في الأسماء.

٩٦١٩ ـ أبو بزّة المكيّ المخزومي (١) : مولاهم.

ذكره ابن قانع ، ونقل عن البخاري أن اسمه يسار. وقال ابن قانع وأبو الشيخ جميعا : حدثنا أبو خبيب ، بمعجمة وموحدتين مصغرا ، البرتي ، بكسر الموحدة وسكون الراء بعدها مثناة ، حدثنا أحمد بن أبي بزّة ، وهو ابن محمد بن القاسم بن أبي بزّة ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي بزة ، قال : دخلت مع مولاي عبد الله بن السائب على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقبّلت يده ورأسه ورجله. وأخرجه أبو بكر بن المقري في جزء الرخصة في تقبيل اليد ، عن أبي الشيخ. واستدركه أبو موسى.

٩٦٢٠ ـ أبو بشار : أو يسار ، بالمهملة. يأتي في حرف الياء الأخيرة من الكنى.

٩٦٢١ ـ أبو البشر (٢) : بفتحتين ، ابن الحارث العبدري ، من بني عبد الدار.

قال محمّد بن وضّاح : هو الشاب الّذي خطب سبيعة الأسلمية لما وضعت حملها فخطبت إليه فدخل عليها أبو السنابل ؛ فقال : لست بناكح حتى تمضي أربعة أشهر وعشرا. واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون.

٩٦٢٢ ـ أبو بشر الأنصاري :

ذكره ابن أبي خيثمة ، وأخرج من طريق مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سعيد بن نافع ، قال : رآني أبو البشر الأنصاري صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا أصلي حين طلعت الشمس ، فعاب عليّ ذلك ، وقال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تصلّوا حتّى ترتفع ، فإنّها إنّما تطلع بين قرني شيطان» (٣).

__________________

(١) الكنى والأسماء ١ / ١٢٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧٢٩.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢١٦ ، عن أبي بشير الأنصاري لا تصلي جارية إذا هي حاضت ٢ / ٤٣.

٣٤

وغاير ابن أبي خيثمة بينه وبين أبي بشر الأنصاري الآتي المخرج حديثه في الصحيحين ؛ فهذا أوله كسرة ثم سكون ، والآتي فتحة ثم كسرة ، ووحّد بينهما ابن عبد البر ، وقال : هو الّذي روى عمارة بن غزية عنه حديث : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حرّم ما بين لابتيها ؛ قال : ومن حديثه : «الحمّى من فيح جهنّم». والراجح التفرقة.

٩٦٢٣ ـ أبو بشر الخثعميّ (١) : له في مسند بقي بن مخلد حديث.

٩٦٢٤ ـ أبو بشر : البراء بن معرور ، سيد الأنصار. تقدم في الأسماء.

٩٦٢٥ ـ أبو بشر السلمي (٢) :

استدركه أبو موسى في «الذّيل». وقال : ذكره أبو بكر بن عليّ وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي بشر السلمي ، وكان من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ؛ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أحبّ أن يفرّج الله كربته ويعطيه سؤله فلينظر معسرا أو ليذر له».

قال أبو موسى : لعله أبو اليسر ، بفتح التحتانية والمهملة ، واسمه كعب بن عمرو ؛ لأن هذا المتن مشهور عنه.

قلت : لكن مخرج الحديثين مختلف ، وإذا تعددت المخارج كان قرينة على تعدّد الراويّ ، بخلاف ما إذا اتحدت. ولا مانع أن يروى الحكم عن صحابين ، وقرينة اختلاف السياقين أيضا ترشد إلى التعدد. والله أعلم.

٩٦٢٥ (م) ـ أبو بشير الأنصاري الساعدي (٣) : ويقال المازني ، ويقال الحارثي.

مخرج حديثه في الصحيحين من طريق عباد بن تميم عنه ، ومتن الحديث : لا تبقين في رقبة بغير قلادة (٤).

وروى عنه أيضا ضمرة بن سعيد ، وسعيد بن نافع ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه. وقيل اسمه قيس بن عبيد بن الحرير ، بمهملتين مصغر. ضبطه الطبري وغيره.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٦٨٥.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥١ ، الكاشف ٣ / ٣١٣.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧٣١ ، الاستيعاب : ت ٢٩١٣.

(٤) أخرجه البخاري ٤ / ٧٢ ومسلم في كتاب اللباس باب (٢٨) (١٠٥) وأبو داود (٢٥٥٢) وأحمد (٥ / ٢١٦) والبيهقي ٥ / ٢٥٤.

٣٥

ووقع عند أبي عمر الحارث ، وهو عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد ؛ قاله محمد بن سعد.

ونقل عن الواقديّ أنه شهد أحدا ، وهو غلام. وأورده ابن سعد في طبقة من شهد الخندق. وقد ذكره البغوي ؛ فقال : أبو بشير الأنصاري سكن المدينة وساق حديثه من هذا الوجه.

قال خليفة : مات أبو بشير بعد الحرة ، وكان عمّر طويلا. وقيل : مات سنة أربعين ، وهو ساعدي ، ويقال مازني ، ويقال حارثي ، وروى عنه أيضا ضمرة بن سعيد ، وسعيد بن نافع. ويقال : إن شيخ هذا الأخير آخر يكنى أبا بشر ، بكسر الموحدة وسكون المعجمة ؛ قاله ابن أبي خيثمة.

٩٦٢٦ ـ أبو بشير الأنصاري : آخر : هو الحارث بن خزمة. تقدم في الأسماء.

٩٦٢٧ ـ أبو بشير ، غير منسوب : آخر.

استدركه ابن فتحون ، وعزاه للطبريّ ، وساق روايته من طريق شعبة عن حبيب مولى الأنصار. سمعت ابن أبي بشر وابن أبي بشير يحدثان عن أبيهما أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء» (١)

قلت : وقد تقدم أن أبا عمر جزم بأن هذا هو الّذي قبله ، فلا يستدرك عليه مع احتمال الغيرية. وذكره البغويّ في ترجمة أبي جندل بن سهيل.

٩٦٢٨ ـ أبو البشير الأنصاري : يقال : إنه كنية كعب بن مالك. ذكره ابن ماكولا.

٩٦٢٩ ـ أبو البشير : كالذي قبله بزيادة الألف واللام أوله ، من موالي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

أخرجه أبو موسى ، وعزاه لجعفر المستغفري.

٩٦٣٠ ـ أبو البشير المعاوي (٢) : ذكره البزّار ، واستدركه ابن الأمين.

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٤ / ١٤٦ ، ٧ / ١٦٧.

ومسلم في الصحيح ٤ / ١٧٣١ كتاب السلام باب (٢٦) لكل داء دواء واستحباب التداوي حديث رقم ٧٨ / ٢٢٠٩ ، ٧٩ / ٢٢٠٩ ، ٨٠ / ٢٢٠٩ ، ٨١ / ٢٢١٠.

وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٤٩ كتاب الطب باب (١٩) الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء حديث رقم ٣٤٧١ ، ٣٤٧٢ ، وأحمد في المسند ١ / ٢٩١ ، ٢ / ٢١ ، والدارميّ في السنن ٢ / ٣١٦ والطبراني في الكبير ٤ / ٣٢٦ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٢٣٠ ـ ٢٨٢٣٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧٣٢.

٣٦

٩٦٣١ ـ أبو بصرة الغفاريّ (١) بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار. وقيل ابن حاجب بن غفار.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه أبو هريرة وأبو تميم الجيشانيّ ، وعبد الله بن هبيرة ، وعبيد بن جبر ، وأبو الخير اليزني وغيرهم.

وأخرج حديثه مسلم والنّسائي ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن جبر بن نعيم ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشانيّ ، عن أبي بصرة الغفاريّ ؛ قال : صلّى بنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم صلاة العصر ... الحديث. وفيه : ولا صلاة بعد حتى يرى الشاهد (٢). والشاهد النجم.

وأخرج النّسائيّ من طريق كليب بن ذهل ، عن عبيد بن جبر ؛ قال : كنت مع أبي بصرة صاحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في سفر رمضان ، فذكر الفطر في السفر.

قال ابن يونس : شهد فتح مصر واختط بها ، ومات بها ، ودفن في مقبرتها. وقال أبو عمر : كان يسكن الحجاز ، ثم تحوّل إلى مصر. ويقال : إن عزة صاحبة كثير من ذريته ، وإلى ذلك أشار كثير بقوله في شعره الحاجبية. وأنكر ذلك ابن الأثير ، فقال : ليس في نسب عزة لأبي بصرة ذكر.

٩٦٣٢ ـ أبو بصرة الغفاريّ (٣) : جدّ الّذي قبله.

تقدم في ترجمة حفيده أنّ له ولأبيه وجده صحبة.

٩٦٣٣ ـ أبو بصير بن أسيد بن جارية الثقفي (٤). اسمه عتبة. تقدم. وقيل إن اسمه عبيد. حكاه ابن عبد البر ، والأول هو المشهور.

٩٦٣٤ ـ أبو بصير ، آخر :

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٥٠٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٥ ، التاريخ الصغير ٦٣ ، المغازي للواقدي ٦٩٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥١٧ ، المعجم الكبير ٢ / ٢٧٦ ، تحفة الأشراف ٣ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٧ / ٤٢٣ ، طبقات خليفة ٣٢ ، مسند أحمد ٦ / ٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٣ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٩٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٢٩٤ ، الإكمال لابن ماكولا ٢ / ١٢٦ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١١٧ ، الكاشف ١ / ١١ / ١٨٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٥٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٠٥ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٨ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٥.

(٢) أخرجه أبو عوانة في المسند ١ / ٣٥٩ ، ٣٦٠.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٢.

(٤) أسد الغابة : ت ٥٧٣٤ ، الاستيعاب : ت ٢٩١٥.

٣٧

يأتي في الغين المعجمة في ترجمة أبي غسل.

٩٦٣٥ ـ أبو بصيرة : قال أبو عمر : ذكره سيف بن عمر فيمن شهد اليمامة من الأنصار.

٩٦٣٦ ـ أبو بكر الصديق بن أبي قحافة : اسمه عبد الله (١). وقيل عتيق بن عثمان. تقدم.

٩٦٣٧ ـ أبو بكر بن شعوب الليثي : اسمه شداد ، وقيل الأسود ، وقيل هو شداد بن الأسود. وأما شعوب فهي أمه باتفاق ، وهو الّذي يقول فيه أبو سفيان بن حرب لما دافع عنه يوم أحد :

ولو شئت نجّتني كميت طمرّة

ولم أحمل النّعماء لابن شعوب

[الطويل]

وله أخ اسمه جعونة ، تقدم في الجيم.

وحكى الجرميّ في «النّوادر المجموعة» ومن خطه نقلت بسند صحيح عن أبي عبيدة ، فيمن كان ينسب إلى أمه : أبو بكر بن شعوب نسب إلى أمه ، وأبوه هو من بني ليث بن بكر بن كنانة ، وهو الّذي يقول ... فذكر الأبيات في رثاء قتلى بدر من المشركين ؛ قال : ثم أسلم ابن شعوب بعد.

وقال المرزبانيّ : أمه شعوب خزاعية ، وقال غيره : كنانية ، ووقع في البخاري أنها كلبية ؛ فأخرج من طريق يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلّقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر الّذي قال هذه القصيدة يرثي كفار قريش :

وما ذا بالقليب قليب بدر

[الوافر]

الأبيات.

وقد أخرجه الإسماعيليّ ، من طريق أحمد بن صالح ، عن وهب ، عن ابن يونس ، فلم يقل من كلب ؛ بل زاد فيه ـ أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تقول ما قال أبو بكر شعرا في جاهلية ولا إسلام. وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق الزبيدي ، عن

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٣٧ ، الاستيعاب : ت ٢٩١٧.

٣٨

الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تدعو على من يقول : إن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال هذه القصيدة ، ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولكن تزوّج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف ، فلما هاجر طلقها فتزوّجها ابن عمها هذا الشاعر ، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر ، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها ؛ وإنما هو أبو بكر بن شعوب.

قلت : وكانت عائشة أشارت إلى الحديث الّذي أخرجه الفاكهي في كتاب مكة عن يحيى بن جعفر ، عن علي بن عاصم ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن أبي القموص ؛ قال : شرب أبو بكر الخمر في الجاهلية ، فأنشأ يقول ... فذكر الأبيات ، فبلغ ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقام يجرّ إزاره حتى دخل فتلقّاه عمر ، وكان مع أبي بكر ، فلما نظر إلى وجهه محمرا قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، والله لا يلج لنا رأسا أبدا ، فكان أول من حرمها على نفسه.

واعتمد نفطويه على هذه الرواية ؛ فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرّم ، ورثى قتلى بدر من المشركين. وأما ما أخرج البزار عن أبي كريب وجنادة عن يونس بن بكير ، عن مطر بن ميمون ، حدثنا أنس بن مالك ؛ قال : كنت ساقي القوم وفيهم رجل يقال له أبو بكر من بني كنانة ، فلما شرب قال :

تحيّى أمّ بكر بالسّلام

وهل لي بعد قومك من سلام

يحدّثنا الرّسول بأن سنحيا

وكيف حياة أصداء وهام

[الوافر]

قال : فنزل تحريم الخمر ، فذكر الحديث. وفيه كسر الآنية وإهراق ما فيها.

قال ابن فتحون : وهذا البيت لأبي بكر شداد بن الأسود بن شعوب ، من جملة قصيدة رثى بها أهل بدر ، فلعل أبا بكر الكناني تمثل بها في حال شربه.

قلت : خفي على ابن فتحون أن أبا بكر بن شعوب هو أبو بكر الكناني ، وظنّ أن الكناني مسلم ، وأن ابن شعوب لم يسلم ، فلذلك استدركه. وقد ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أن ابن شعوب المذكور كان أسلم ثم ارتدّ. والله أعلم.

٩٦٣٨ ـ أبو بكرة الثقفي (١) : نفيع بن الحارث. تقدم.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ١٥ ، المغازي للواقدي ٩٣١ ، التاريخ الكبير ٨ / ١١٢ ، التاريخ الصغير ٥٤ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢ ، المعارف ٢٨٨ ، المحبر ١٢٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤٦ ، المعرفة والتاريخ

٣٩

٩٦٣٩ ـ أبو البنات : بموحدة ثم نون خفيفة. يأتي في أبي سفيان.

٩٦٤٠ ـ أبو بهيسة (١) : بالتصغير ، الفزاري.

ذكره أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» ، وأورد له من طريق كهمس ، عن يسار بن منظور ، عن أبي بهيسة أنه استأذن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأدخل يده في قميصه. فمسّ الخاتم.

هكذا أورده وهو عند أبي داود والنّسائيّ من هذا الوجه ، لكن قال : عن بهيسة عن أبيها أنه استأذن ، وأخرجه ابن مندة ، لكن قال عن يسار عن أبيه عن بهيسة ، قالت : استأذن أبي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يدخل يده بينه وبين ثيابه .. الحديث.

وذكر ابن عبد البرّ أن اسم والد بهيسة عمير. وقد تقدم في العين.

٩٦٤١ ـ أبو بهية (٢) : بفتح أوله ، البكري ؛ اسمه عبد الله بن حرب. تقدم.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

٩٦٤٢ ـ أبو بحرية (٣) : بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية

__________________

١ / ٢١٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، طبقات خليفة ٥٤ ، تاريخ خليفة ١١٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٩ ، مسند أحمد ٥ / ٣٥ ، الأسامي والكنى للحاكم ٨٨ ، ترتيب الثقات للعجلي ٤٥٢ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٤١١ ، فتوح البلدان ٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٨ ، مروج الذهب ١٧٨٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٩٨ ، العقد الفريد ٥ / ٨٥٦ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٩٠ ، الخراج وصناعة الكتابة ٢٦٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٢ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٩٨ ، تحفة الأشراف ٩ / ٣٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٢٢ ، العبر ١ / ٥٨ ، الكاشف ٣ / ١٨٤ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٧ ، وفيات الأعيان ٢ / ٣٠٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٥٧ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٥ ، تاريخ الإسلام (السيرة النبويّة) ٢٨ ، المغازي ٥٠٩ ، عهد الخلفاء الراشدين ١٦٦ ، دول الإسلام ١ / ٣٩ ، الزيادات ٨١ ، العقد الثمين ٧ / ٣٤٧ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٦٩ تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٦ ، النكت الظراف ٩ / ٣٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٦ ، شذرات الذهب ١ / ٥٨ ، الزهد لابن المبارك ٢٥٢ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٣.

(١) الثقات ٣ / ٤٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٢ تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٨ ، الكنى والأسماء ١٩.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٤٠.

(٣) الطبقات الكبرى ٧ / ٤٤٢ ـ التاريخ لابن معين ٢ / ٣٢٧ ـ الكنى والأسماء ١ / ١٢٥ ـ التاريخ الكبير

٤٠