الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٤١٥

وأخرجه الحسن بن سفيان أيضا ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن الليث ، عن دويد ، عن أبي منصور ، وكانت له صحبة. وكذا أخرجه البغوي عن زياد بن أيوب ، عن عبد الرحمن ، وقال : لا أعلم لأبي منصور غير هذا. وهو ممن سكن مصر.

وقال البخاريّ : حديثه مرسل. وقال أبو عمر : يقال إن حديثه مرسل ، وليست له صحبة ، قال ...

ورواه يونس بن محمّد بن عليّ بن غراب وغير واحد ، عن الليث ، لم يقل أحد منهم : وكانت له صحبة إلا عبد الرحمن بن أبان.

قلت : سيأتي له ذكر في حرف الياء الأخيرة في ترجمة يزيد بن أبي منصور.

١٠٥٨٤ ـ أبو منظور ، غير منسوب (١).

جاء ذكره في خبر واه أورده أبو موسى من طريق أبي حذيفة عبد الله بن حبيب الهذلي ، عن أبي عبد الله السلمي ، عن أبي منظور ، قال : لما فتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أظنه خيبر ـ أصاب حمارا أسود فكلّمه فتكلم ، فقال : «ما اسمك» ، قال : يزيد بن شهاب. فذكر الحديث بطوله ، وأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سماه يعفورا.

قال أبو موسى بعد تخريجه : هذا حديث منكر جدا إسنادا ومتنا ، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه ، وهو في كتاب تركة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم تخريج أبي طاهر المخلص.

١٠٥٨٥ ـ أبو منفعة ، بالفاء ، الحنفي (٢).

تقدم في حرف الكاف فيمن اسمه كليب ، وقال البغوي : أبو منفعة من بني حنيفة ، سكن البصرة ، وأورد حديثه من طريق الحارث بن مرة ، عن كليب بن منفعة ، قال : أتى جدي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وفي رواية له عن الحارث عن كليب عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله : من أبرّ ... الحديث ...

١٠٥٨٦ ـ أبو منقعة (٣) ، بالقاف ، الأنماري.

ذكره أحمد بن محمّد بن عيسى البغداديّ في كتاب الصحابة الذين نزلوا حمص ، فقال : وممن نزلها من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبو منقعة الأنماري. قال أبو عمر : اسمه

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٩١.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٩٢.

(٣) مؤتلف الدارقطنيّ ٢١٢٢.

الإصابة/ج٧/م٢١

٣٢١

نصر بن الحارث ، كذا قال ، وإنما قال ابن عيسى إنّ اسمه بكر ، وكذا قال الدار الدّارقطنيّ. وغيره. وتقدم في الموحدة. وزعم ابن الأثير أنه الّذي قبله ، وليس كما قال.

١٠٥٨٧ ـ أبو المنهال ، غير منسوب.

ذكره أبو بشر الدّولابيّ في الصحابة ، ولم يخرج له شيئا.

١٠٥٨٨ ـ أبو المنيب الكلبي (١).

ذكره البخاريّ في «الكنى» ، وأخرج له من طريق بقية بن الوليد ، عن مسلمة بن زياد ، قال : رأيت أربعة نفر من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، منهم روح بن يسار ، وأبو منيب الكلبي ، يلبسون العمائم ويرخون من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين. وأخرجه ابن مندة من طريق بقية ، قال : حدثني مسلمة بن زياد.

١٠٥٨٩ ـ أبو المهاجر ، غير منسوب.

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأورد من طريق عيينة بن سعيد ، عن مهاجر بن المنيب ، عن أبيه ـ أن رجلا أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله ، إني أدخل في صلاتي فلا أدري انصرفت عن شفع أو عن وتر.

١٠٥٩٠ ـ أبو موسى الأشعري : عبد الله بن قيس (٢). مشهور بكنيته واسمه جميعا ، لكن كنيته أكثر. تقدم.

١٠٥٩١ ـ أبو موسى الأنصاري (٣).

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق الدارميّ ، عن محمد بن يزيد البزار ، عن السري بن عبد الله السلمي ، عن حاتم بن ربيعة ، وعبد الله بن عبد الله ، هو أبو أوس ، كلاهما عن نافع بن سهيل بن مالك ، حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان من خيار أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : إنا لقاعدون عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «إنّ رحى الإيمان دائرة ، فدوروا مع رحى القرآن حيث دار ...» (٤) الحديث ، وقال عبيد الله بن واصل الراويّ له عن

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٩٤ ، الاستيعاب : ت ٣٢٣٦.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٩٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٣٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، أسد الغابة : ت ٦٢٩٧.

(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ١٤٨ عن حذيفة وقال الحاكم هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة أخرجا بعضها وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٣٢١ ، ٣١٢١٤.

٣٢٢

الدارميّ : ذكرته لمحمد بن إسماعيل البخاري فأنكره ، ولم يعرف أبا موسى الأنصاري ، ولا حاتم بن ربيعة.

قلت : وقد أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن يزيد ، لكن قال : عن جابر بن ربيعة ، عن أبي أنس ، وقال بدل نافع بن سهيل ـ محمد بن نافع بن عبد الحارث. فالله أعلم.

وذكر ابن مندة أن محمد بن إسماعيل الجعفري رواه عن محمد بن جعفر عن مالك عن عمه أبي سهيل ، قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : فيحتمل أن يكون بعض الرواة كنى أنس بن مالك أبا موسى بابنه موسى.

قلت : ورواية أبي نعيم تدفع هذا الاحتمال ، وفي السند إلى مالك من لا يوثق به.

١٠٥٩٢ ـ أبو موسى (١) الحكمي (٢).

ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا ، وأبو نعيم في الصحابة ، وقال : ذكره البخاريّ في الكنى ولا أدري له صحبة. وأخرج ابن مندة ، من طريق الحسن بن حبيب ، عن ندبة عن الحجاج بن فرافصة ، عن عمرو بن أبي سفيان ، قال : كنّا عند مروان فجاءه أبو موسى الحكمي ، فقال له : هل كان للقدر ذكر في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تزال هذه الأمّة [متمسّكة بما هي] فيه ما لم تكذّب بالقدر».

وصنيع أبي أحمد يدل على أنه عنده تابعي ، فإنه ذكره فيمن لا يعرف اسمه بعد ذكر تابعي من التابعين.

١٠٥٩٣ ـ أبو موسى الغافقي (٣) : مالك بن عبادة. ويقال مالك بن عبد الله.

ذكره ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن ميمون ـ أنه حدثه أنّ وداعة الحميري حدثه أنه كان يجتنب مالك بن عبادة الغافقي وعقبة بن عامر يقصّ ، فقال مالك بن عبادة : إن صاحبكم هذا غافل أو هالك ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عهد إلينا في حجة الوداع ، فقال : «عليكم بالقرآن ، من افترى عليّ فليتبوَّأ مقعده من النّار» (٤). والسياق للحاكم أبي أحمد.

__________________

(١) كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٦٩.

(٢) في أ : الخطميّ.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٩ ، ذيل الكاشف ١٩٦٩ ، التاريخ الكبير ٩ / ٩١.

(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٩٦.

٣٢٣

وأخرجه أحمد من طريق الليث ، عن عمرو ، عن يحيى بن ميمون ـ أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر يحدث على المنبر أحاديث ، فقال : عن أبي موسى الغافقي إنّ صاحبكم لحافظ أو هالك ... فذكر الحديث.

وذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين نزلوا مصر. وتقدم له حديث في مالك بن عبد الله المعافري.

١٠٥٩٤ ـ أبو المؤمل : ذكره محمد بن عبد الواحد السفاقسي المعروف بابن البنين شارح البخاري في كتاب المكاتبة ، فقال : قيل إن أول من كوتب في الإسلام أبو المؤمل ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أعينوا أبا المؤمّل» ، فأعين ، فقضى كتابته وفضلت عنده فضلة ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنفقها في سبيل الله».

١٠٥٩٥ ـ أبو مويهبة (١) ، ويقال أبو موهبة ، وأبو موهوبة ، وهو قول الواقدي : مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

قال البلاذريّ : كان من مولدي مزينة ، وشهد غزوة المريسيع ، وكان ممن يقود لعائشة جملها.

روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو من أقرانه ، وأخرج حديثه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه ، والدارميّ ، وخليفة بن خياط ، عن سليمان ، كلاهما عن محمد بن إسحاق : حدثني عبد الله بن عمرو بن ربيعة العقيلي ، وفي رواية الدارميّ ، حدثنا عبد الله بن عمر بن علي بن عدي ، عن عبيد بن حنين. وفي رواية الدارميّ أيضا : عن عبيد مولى أبي الحكم بن أبي العاص ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : أهبني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا أبا مويهبة ، إنّي قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع ، فخرجت ...» (٢) فذكر حديثا طويلا ، وفيه : فلما أصبح بدا به وجعه الّذي قبضه الله فيه صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وأخرجه الحاكم من وجه آخر ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، فقال عن عبد الله بن عمر بن حفص ، عن عبيد بن حنين به.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٥٢ ، ذيل الكاشف ١٩٧٢ ، الكنى والأسماء ١ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٤ ، تعجيل المنفعة ٥٢٢ ، التاريخ الكبير ٩ / ٧٣.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٨٩ عن أبي مويهبة ... الحديث وابن سعد في الطبقات ٢ : ٢ : ٩ والبيهقي في دلائل النبوة ٧ / ١٦٢ ، وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٢٧ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٦٢ ، عن أبي مويهبة بلفظه وقال رواه أحمد مطولا والبزار وإسناد كلاهما ضعيف.

٣٢٤

وقوله : ابن عمر بن حفص وهم ، قال أبو نعيم : رواه عامة أصحاب ابن إسحاق هكذا ، وخالفهم محمد بن مسلمة ، فقال : عن ابن إسحاق ، عن أبي مالك بن ثعلبة ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الله بن عمرو ، فكأن لابن إسحاق فيه شيخين إن كان محفوظا. وأخرجه الحاكم في المستدرك ، من رواية يونس بن بكير ، فقال : عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن ربيعة ، فكأنه نسبه لجده الأعلى عن عبيد بن أبي الحكم ، كذا فيه. والصواب عن عبيد مولى أبي الحكم كما تقدم. وأخرجه أحمد أيضا من طريق أبي يعلى بن عطاء ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي مويهبة نفسه ليس بينهما عبد الله بن عمرو ، وقد سمعناه في الحلية من طريق سمويه عن شيخ له ، عن محمد بن مسلمة.

قلت : والعقيلي منسوب إلى العقيلات ، وهم بطن من بني عبد شمس ، قال البغويّ : وقع في رواية بعضهم في هذا السند عن عبيد بن حنين ، بمهملة ونونين ، وبه جزم ابن عبد البرّ وهو تصحيف ، وإنما هو عبيد بن جبير ، بجيم وموحدة ، ونبّه على ذلك ابن فتحون ، وهو عقيلي عبشمي.

القسم الثاني

١٠٥٩٦ ـ أبو محمد : عبد الله بن ثعلبة (١). وعبد الله بن عامر بن ربيعة. وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن هشام. وعبد الرحمن بن عبد القاري ، وعبيد الله مصغرا ابن العباس بن عبد المطلب.

تقدموا في الأسماء.

١٠٥٩٧ ـ أبو مراوح الغفاريّ (٢) ، مولاهم ، يقال اسمه سعد.

ذكر أبو أحمد الحاكم أنه ولد على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

قلت : وروى عن أبي ذر ، وأبي واقد الليثي ، وحمزة بن عمرو الأسلمي. روى عنه عروة ، وزيد بن أسلم. وروى عنه عمران بن أبي أنس ، ومنهم من أدخل بينهما سليمان بن يسار. قال العجليّ : مدني تابعي ثقة.

وقد تقدم في القسم الأول ما جاء في أبي مراوح الليثي.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٣١.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٣٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٠٩.

٣٢٥

القسم الثالث

١٠٥٩٨ ـ أبو محرز البكري (١).

ذكره البخاريّ : في «مفاريد الكنى» ، وقال : أدرك الجاهلية ، وروى عنه ابنه عبد الله.

١٠٥٩٩ ـ أبو محمد الفقعسيّ الراجز.

أنشد له الزّبير بن بكّار شعرا قاله لما هزم خالد بن الوليد بني أسد بالبطاح مع طليحة بن خويلد في الردة يقول فيه :

سبقنا إليه يوم بويع خالد

وجفر البطاح فوق أرجائه الدّم

خططنا بأطراف الرّماح ركيّها

وأرجاءها والماء حال مسدّم

[الطويل]

١٠٦٠٠ ـ أبو مخشي النميري.

استدركه ابن فتحون ، وقال : ذكر وثيمة في «الردة» ما يدل على أن له إدراكا ، فأخرج من طريق المضارب بن عبد الله ، قال : كان أبو مخشي النميري مع أبي عبيدة بن الجرّاح بالشام ، ففقده أصحابه أياما يسألون عنه ولا يخبرون. وكان شجاعا ، ويذكرون من فضله ، فبينما هم جلوس قد يئسوا منه ، وظنّوا أنه قد اغتيل إذ طلع عليهم ومعه ورقتان لم ير الناس مثلهما ، ولا أعرض ولا أطول ولا أطيب ريحا ولا أشد خضرة ، ولا أبهى منظرا ، فسألوه فأخبرهم أنه سقط في جبّ ، وأنه مشى فيه ، فانتهى إلى روضة لم ير قطّ أحسن منها ، فأقام فيها أياما إذ أتاه آت فأخرجه منها ، قال : وكنت قد قطعت هاتين الورقتين من سدرة جلست تحتها ، فبعثه أبو عبيدة إلى عمر ، فسأل كعبا ، فقال نجد في الكتب أنّ رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة في الدنيا بعد فتح الروم.

قال ابن فتحون : ذكر هذه القصة غير واحد ، لم يقل إنه أبو مخشي إلا وثيمة. قلت ...

١٠٦٠١ ـ أبو مرثد الخولانيّ.

له إدراك ، ذكر أبو إسماعيل الأزدي عن المصعب بن زهير ، عن المهاجر بن صيفي ، عن راشد بن عبد الرحمن ، عنه ـ أنه رأى رؤيا فيها بشرى للمسلمين ، وهو باليرموك.

١٠٦٠٢ ـ أبو مريم ، زرّ بن حبيش الأزدي. تقدم في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٣٠.

٣٢٦

١٠٦٠٣ ـ أبو مريم الحنفي اليمامي (١).

ذكره الدّولابيّ في الصحابة ، وقال : اسمه إياس بن صبيح ، وكان من أصحاب مسيلمة الكذاب ، فأسلم وولى بعد ذلك قضاء البصرة. وذكر عمر بن شبّة أنّ فتح رامهرمز كان على يديه. وقد تقدم في الأسماء.

١٠٦٠٤ ـ أبو مريم الخصي (٢).

له إدراك. ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق الأوزاعي ، عن سليمان بن موسى ، قال : قلت لطاوس : إن أبا مريم الخصيّ أخبرني ـ وقد أدرك النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : أحلني على غير خصي.

١٠٦٠٥ ـ أبو مريم الكندي (٣) ، اسمه عبيد.

له إدراك ، وصلى مع عمر ببيت المقدس ، فأخرج ابن مندة ، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني ، عن زياد بن أبي سودة ، عن أبي مريم ، قال : دخلت مع عمر بن الخطاب محراب داود ، فقرأ سورة ص ، وسجد.

وأخرجه سيف في الفتوح ، عن الربيع بن النعمان ، عن أبي مريم مولى سلامة ، قال : شهدت إيلياء مع عمر فمضى حتى دخل المسجد ، فانتهى إلى محراب داود ، فقرأ سجدة ص ، فسجد وسجدنا معه. وقال البخاري : أبو مريم روى عن عمر ، روى عنه زياد بن أبي سودة حديثه في الشاميين.

١٠٦٠٦ ـ أبو مسافع ، غير منسوب.

أدرك الجاهلية ، وغزا في خلافة عمر. أورده الحاكم أبو أحمد ، وساق من طريق أبي إسحاق عن أبي الصلت ، وأبي مسافع ، قالا : بعث إلينا عمر بن الخطاب ونحن بنهاوند أن أقيموا الصلاة لوقتها ، وإذا لقيتم العدوّ فلا تفرّوا ، وإذا غنمتم فلا تغلوا.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٩١ ، طبقات خليفة ٢٠٠ ، معرفة الرجال لابن معين ٢ / ٨٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٦ ، تاريخ خليفة ١٠٨ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٣٦ ، تاريخ الطبري ٤ / ٩٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٠ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٣٤ ، المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد ٨٢ ، الإكمال لابن ماكولا ٥ / ١٧١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٢ ، جمهرة أنساب العرب ٣١١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٤٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٤٤.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٢٤٨ ، الاستيعاب : ت ٣٢١٥.

٣٢٧

١٠٦٠٧ ـ أبو مسلم الخولانيّ (١) : عبد الله بن ثوب ، وسمى ابن السكن أباه مسلما. تقدم في الأسماء.

١٠٦٠٨ ـ أبو مسلم الجليلي (٢) ، بالجيم ، ويقال الجلولي. قال ابن عساكر : والأول أصح.

أدرك النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يسلم ، وأسلم في عهد معاوية ، وقيل : في عهد أبي بكر ، وقيل في عهد عمر.

قال البخاريّ : كان مثل كعب الأحبار ، وكان يكنى أبا السموأل ، فأسلم في عهد أبي بكر ، فكناه أبا مسلم. قال البخاري : ويروى عن أذرع الخولانيّ أنه أسلم بعد أبي بكر.

وأخرج البغويّ ، من طريق أبي قلابة ـ أن أبا مسلم الجليلي أسلم في عهد معاوية ، فقال له أبو مسلم الخولانيّ : ما منعك أن تسلم في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبي بكر وعمر؟ وبذلك ذكره ابن مندة ، فقال : أسلم في عهد معاوية.

وأخرج عبد بن حميد في تفسيره ، وتمام في فوائده ، من طريق صالح المزي ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن مكحول ، عن أبي مسلم الخولانيّ ـ أنه لقي أبا مسلم الجلولي وكان مترهبا ، فنزل عن صومعته في عهد عمر بن الخطاب فأسلم ، فقال له : ما أنزلك من صومعتك! تركت الإسلام على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعلى عهد أبي بكر ، فما حملك على الإسلام اليوم؟ قال : يا أبا مسلم ، إني قرأت في كتاب الله أن هذه الأمة تصنف يوم القيامة

__________________

(١) التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٥ ، الزهد لابن المبارك ١٥٨ ، تاريخ الطبري ٤ / ٣٥٢ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٨ ، طبقات خليفة ٣٠٧ ، مشاهير علماء الأمصار ١١٢ ، المعارف ٤٣٩ ، الأخبار الموفقيات ٢٩٩ ، التاريخ الصغير ٦٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ٥٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٥٤ ، تاريخ الثقات ٥١١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠ ، تاريخ داريا ٥٩ ، حلية الأولياء ٢ / ١٢٢ ، الإكمال ١ / ٥٦٨ ، جمهرة أنساب العرب ٤١٨ ، الأخبار الطوال ١٦٢ ، العقد الفريد ١ / ٢٤٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٠٨ ، ثمار القلوب ٦٨٨ ، عيون الأخبار ٢ / ١١٧ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٢٢٦ ، تاريخ دمشق ٤٨٣ ، تهذيب تاريخ دمشق ٧ / ٣١٤ ، صفة الصفوة ٤ / ١٧٩ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٧ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٦ ، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٣٩ ، الكاشف ٣ / ٣٣٣ ، الوفيات لابن قنفذ ٩٧ ، فوات الوفيات ٢ / ١٦٩ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٩٩ ، جامع التحصيل ٢٥٢ ، البداية والنهاية ٨ / ١٤٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٣٨ ، تهذيب الكمال ١٧٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٣ ، التذكرة الحمدونية ١ / ١٩٥ ، طبقات الحفاظ ١٣ ، البصائر والذخائر ٢ / ٢٠١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩١.

(٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٥ ، تاريخ الثقات للعجلي ٥١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٨ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ١١٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٦٤.

٣٢٨

على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبهم الله حسابا يسيرا ، وصنف يؤخذ بهم ما شاء الله ، ثم يتجاوز الله عنهم ، فنظرت فإذا الصنف الأول قد مضى ، فرجوت أن أكون من الثاني ، وألا يخطئني الثالث ، فأسلمت. وصالح ضعيف.

وقد أخرجه ابن عساكر من وجه آخر ، عن سعيد الجريريّ ، عن عقبة بن وساج قال : كان لأبي مسلم الخولانيّ جار يهودي يكنى أبا مسلم ، فكان يقول له : أسلم تسلم ، فيقول : إني على دين ، فمرّ به فرآه يصلي ، فسأله فقال : قرأت في التوراة التي لم تبدل أن هذه الأمة ... فذكر نحوه ، وقال في الصنف الثالث : أوزارهم على ظهورهم ، فتقول الملائكة : هؤلاء عبادك كانوا يوحّدونك ، فيقول : خذوا أوزارهم فضعوها على المشركين فيدخلون الجنة.

وقال ابن السّكن : أدرك الجاهلية. وقال بعضهم : له صحبة. ثم أخرج من طريق معاوية بن يحيى الصدفي ، عن يحيى بن جابر ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي مسلم الجليلي ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ذراري المشركين تحت عرش الرّحمن بأسمائهم ما تبلغ ثلاث عشرة».

قلت : وهذا مرسل ، لأن الذين صرحوا بإسلامه بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أتقن وأحفظ ، وهذا لم يصرح بسماعه. قال ابن سميع : كان قد بعث كعبا إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلم يدركه. وقال العجليّ : شامي تابعي ثقة.

١٠٦٠٩ ـ أبو مشجعة بن ربعي الجهنيّ (١).

له إدراك ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، وحدث بها عنه مطوله ، أخرجها ابن عساكر ، من طريق محمد بن سليمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن مسلم بن عبد الله الجهنيّ ، عن عمه أبي مشجعة.

وأخرج أبو زرعة الدّمشقيّ عن يحيى بن صالح ، عن سليمان بن عطاء ، عن مسلم ، عن عمه ، قال : عدنا مع عثمان مريضا ، فذكر حديثا. وله رواية أيضا عن أبي الدرداء ، وسلمان ، وغيرهم ، وما عرفت له راويا غير ابن أخيه ، والراويّ عنه سليمان ضعيف.

١٠٦١٠ ـ أبو معبد الجهنيّ : عبد الله بن عكيم (٢). تقدم في الأسماء.

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٣ ـ مسند ابن عباس ٩٠٣ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣٧ ـ تهذيب الكمال ١٦٤٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٦٠.

٣٢٩

١٠٦١١ ـ أبو مفرز التميمي.

له إدراك ، ذكره سيف بن عمر في الفتوح في قصة وفاة أبي ذر ، عن إسماعيل بن رافع ، عن محمد بن كعب ، فقال في آخر القصة : إن عدة الذين حضروا وفاة أبي ذر مع ابن مسعود ثلاثة عشر نفسا ، منهم أبو مفرز التميمي. وذكره سيف أيضا في قصة الذين شربوا الخمر في عهد عمر فحدهم ، قال : وقال أبو مفرز في ذلك :

صبرنا وكان الصّبر منّا سجيّة

ليالي ظفرنا بالقرى والمعاصر

ولم يستفه فيما هنا جبلّة

كما سفهت بالشّام خلّ العشائر

[الطويل]

١٠٦١٢ ـ أبو المقشعر ، بضم الميم وسكون القاف وفتح المعجمة وكسر المهملة وتشديد الراء.

١٠٦١٣ ـ أبو المهلب الجرمي (١) ، عم أبي قلابة. له إدراك.

ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة ، وقال : كان ثقة قليل الحديث ، وله رواية عن عمر ، قال : واختلف في اسمه ، فقيل : عمرو بن معاوية بن زيد ، وجزم بذلك ابن حبان في الثقات. وقيل معاوية بن عمرو بن زيد ، وصححه ابن عبد البر. وقيل عبد الرحمن بن عمرو. وقيل ابن معاوية : وقيل : اسمه النضر. وروى أيضا عن أبيّ بن كعب وعثمان وغيرهما. روى عنه محمد بن سيرين وغيره.

١٠٦١٤ ـ أبو ميسرة (٢) : عمرو بن شرحبيل. تقدم في الأسماء.

القسم الرابع

١٠٦١٥ ـ أبو مالك الغفاريّ (٣).

تابعي معروف ، اسمه غزوان ، أرسل حديثا فذكره العسكري في الصحابة ، وأخرج من

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١٢٦ ، طبقات خليفة ٢٠١ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٦ ، تاريخ الثقات ٥١٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٦٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٦٠ ، الكنى والأسماء ٢ / ١٣٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥١ ، الكاشف ٣ / ٣٣٧ ، تهذيب الكمال ١٢ / ٢٥٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٨ ، جامع التحصيل ٣٩٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٤٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٠٢.

(٣) تهذيب التهذيب ١٢ / ٢١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٩.

٣٣٠

طريق حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي مالك الغفاريّ ، قال : صلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على حمزة فكان يجاء بسبعة معه ، فلم يزل كذلك حتى صلّى على جماعتهم. استدركه ابن الأثير على من تقدمه ، ولم يتفطن لعلته. وأما الذهبي فقال : لعله تابعي أرسل.

١٠٦١٦ ـ أبو مالك الدمشقيّ (١).

قال الحاكم أبو أحمد : قال البخاريّ : حديثه مرسل ، وكذا قال العسكري. وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت.

روى معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عنه. وذكره أبو عمر ، لكنه قال : النّخعيّ ، وقال : إنه تابعي أرسل. قيل : إن له صحبة. والصحيح أن حديثه مرسل ، ولا صحبة له.

روى معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عنه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في المسخط لأبويه ، والّذي يؤمّ قوما وهم له كارهون ، والمرأة تصلّي بغير خمار ـ لا تقبل لهم صلاة.

قلت : وقدم تقدم أبو مالك النخعي في القسم الأول ، وأنّ ابن السكن ذكره ، وأخرج له حديثا ، وأنه صرح بسماعه من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فذهل أبو عمر عنه ، واقتصر على ذكر هذا ، أو ظنهما واحدا ، وهو بعيد ، لكن يظهر أنه آخر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

١٠٦١٧ ـ أبو مبتذر. يأتي في الّذي بعده.

١٠٦١٨ ـ أبو المبتذل (٢). استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة ، على جده ، وتبعه أبو موسى وأورد من طريق أحمد بن سليمان ، عن رشدين بن سعد ، عن يحيى بن عبد الله المغافري ، عن أبي المبتذل صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان يكون بإفريقية ... فذكر الحديث في القول إذا أصبح : رضيت بالله ربّا.

قال أبو موسى : رواه أحمد بن الطيب ، عن رشدين ، فقال : أبو المبتذر أو المبتذل. وقال يحيى بن غيلان ، عن المبتذر أو المبتذل ، وأورده أبو عبد الله بن مندة في الأسماء.

قلت : وهو كما قال ، ورواية أحمد بن سليمان تصحيف ، وقد رأيته بخط الحافظ إبراهيم الصريفيني مضبوطا الّذي آخره لام بفتح المثناة الفوقانية ، ثم الموحدة ، وتشديد المعجمة المكسورة. وأما رواية أحمد الطيب فبسكون الموحدة وتخفيف المعجمة وبدل

__________________

(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤١ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٤ ـ المغني ٧٦٩٨ ـ التاريخ الكبير ٩ / ٦٧.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٢٥.

٣٣١

اللام راء ، أو بالنون بدل الموحدة. وأما رواية يحيى فكرواية الطيب الأولى أو بالنون والتصغير ، والصواب من الجميع أنه اسمه بغير أداة كنية ، وأنه بالتصغير كما تقدم في أواخر حرف النون من الأسماء.

١٠٦١٩ ـ أبو المتوكل (١) : صحابي ، له قصة ذكرها أبو جعفر النحاس ، وتبعه المهدوي وغيره ، فقال القرطبي في تفسير سورة الحشر من تفسيره : وذكر المهدوي عن أبي هريرة أن قوله تعالى : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) [الحشر : ٩] نزلت ثابت بن قيس رجل من الأنصار ، يقال له أبو المتوكل ، نزل به ثابت ، فلم يكن عند أبي المتوكل إلا قوته وقوت صبيانه ، فقال لامرأته : أطفئي السراج ، ونوّمي الصبية ، وقدّم ما كان عنده إلى ضيفه.

قال : وذكر النّحّاس ، عن أبي هريرة ، قال : نزل برجل من الأنصار يقال له أبو المتوكل ثابت بن قيس ضيف ، ولم يكن عنده شيء ، فذكر نحوه.

وقال ابن عساكر في الذّيل على التعريف للسهبلي : قيل إن هذه الآية نزلت في أبي المتوكل الناجي ، نزل على ثابت بن قيس ، حكاه المهدوي ، قال : وقيل إن فاعلها ثابت بن قيس ، حكاه يحيى بن سلام. انتهى.

وكلّ ذلك خبط يؤذن بضعف معرفتهم بالرجال ، فأبو المتوكل الناجي تابعي من وسط التابعين ، حديثه عن أبي سعيد ، ونحوه مخرج في الكتب الستة ، ولم يدرك أكابر الصحابة ، فضلا عن أن يكون له صحبة ، وراوي القصة لا هو الضيف ولا المضيف ، فإنّهما صحابيان. وقد ورد ذلك واضحا فيما أخرجه عبد الله بن المبارك في البر والصلة ، وفي كتاب الزهد.

وأخرجه ابن أبي الدّنيا في كتاب «قرى الضّيف» من طريقه ، قال : عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل الناجي ـ أن رجلا من المسلمين نزل بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلبث ثلاثة أيام لم يأكل ، ففطن له ثابت بن قيس ، فذكر القصة ، فبيّن أن أبا المتوكل راوي الحديث وقد أرسله ، وأن الضيف لا يعرف اسمه ، وأن المضيف ثابت بن قيس ، وكنيته أبو محمد لا أبو المتوكل. والله المستعان.

١٠٦٢٠ ـ أبو محرز بن زاهر (٢).

ذكره أبو عمر مختصرا ، ولا أعرف له خبرا ، ولم أدر له أثرا.

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٣٧٠.

(٢) الاستيعاب : ت ٣٢٠٥.

٣٣٢

قلت : وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو أبو مجزأة زاهر وهو الأسلمي ، وكذا ترجم له الدّولابيّ ، فقال : أبو مجزأة زاهر الأسلمي ، فتصحّف على ابن عبد البر ، ولم يعرف من حاله شيئا ، فقال ما قال.

١٠٦٢١ ـ أبو محمد : روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حديثه مرسل. روى عنه شعيب ، قال أبو أحمد الحاكم : ذكره البخاريّ في «الكنى».

١٠٦٢٢ ـ أبو مخارق : روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه الأعمش. ذكر في الصحابة ، ولا يصح. وذكره البخاري ، وقال : حديثه مرسل.

قلت : لعله والد قابوس.

١٠٦٢٣ ـ أبو مرحب : مجهول (١). كذا ذكره الذهبي في الكنى ، وهو أحد الرجلين.

١٠٦٢٤ ـ أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة (٢).

ذكره أبو بكر بن عليّ ، وتبعه أبو موسى في «الذّيل» ، فوهم في استدراكه ، فإنه أبو مسعود البدري المقدم ذكره ، واسمه عقبة بن عمرو.

١٠٦٢٥ ـ أبو مسلم الأشعري (٣).

ذكره ابن مندة ، وأورد من طريق عثمان بن أبي العاتكة ، أحد الضعفاء ، عن معاوية بن حاتم الطائي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مسلم الأشعري ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «يكون قوم يستحلّون الخمر باسم يسمّونها بغير اسمها ...» الحديث. قال : كذا قال ورواه غيره عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري.

قلت : وهو الصواب أخطأ فيه عثمان ، وساقه أبو نعيم على الصواب ، من طريق معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، فظهر أن عثمان خبط في سنده أيضا ، وأن قوله معاوية بن حاتم غلط ، وإنما هو معاوية عن حاتم ، معاوية هو ابن حريث ، والله أعلم.

١٠٦٢٦ ـ أبو مصعب الأسدي (٤). تقدم في أبي مكعت.

١٠٦٢٧ ـ أبو مصعب الأنصاري (٥) ، آخر.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٤٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٤٩.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٢.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٢٥٦.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤١.

٣٣٣

تابعي ، أرسل حديثا. ذكره أبو نعيم في الصحابة ، وقال : مختلف فيه ، فأورد من طريق عبد الحميد بن جعفر ، سمعت أبا مصعب يقول : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

١٠٦٢٨ ـ أبو معن ، صاحب الإسكندرية.

تابعي ، أرسل حديثا ، ذكره المستغفري في الصحابة ، وتبعه أبو موسى من طريق سعيد بن العلاء ، حدثني الحسين بن إدريس شيخ طالوت بن عباد ، حدثنا العباس بن طلحة القرشي ، حدثنا أبو معن صاحب الإسكندرية ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم «أعمال البرّ كلّها مع الجهاد في سبيل الله كبصقة في بحر جرّار».

وبهذا الإسناد : كل نعيم مسئول عنه ، إلا النعيم في سبيل الله.

قال المستغفريّ : مع براءتي إلى الله من عهدة إسناده ، وهذا الرجل اسمه عبد الواحد ابن أبي موسى. ذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، وقال : إنه أدرك عمر بن عبد العزيز. روى عنه الليث بن سعد ، وغيره ، وذكر أبو أحمد الحاكم في الكنى أنه روى عن عبد الله بن عمر.

١٠٦٢٩ ـ أبو معمر الأشج. ذكر في التجريد ، وقال : ورد أنه صحابي ، وذلك إفك.

قلت : ورد ذلك في بعض طرق حديث أبي الدنيا الأشج.

١٠٦٣٠ ـ أبو ملحة ، بكسر أوله وسكون اللام بعدها مهملة.

ذكره أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغويّ الفقيه الشّافعيّ صاحب «التّهذيب» في الفقه ، وشرح السنة في الحديث ، والمعالم في التفسير ، والمصابيح في المتون ، فقال في المصابيح عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا ...» الحديث.

رواه زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده. وقال في شرح السنة له : ويروي عنه زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فذكر الحديث ، وهو وهم نشأ عن سقط من السند لم يتيقّظ له ، وذلك أن الحديث في الترمذي من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده ، فكأن النسخة التي وقعت عند البغوي من الترمذي كان فيها : عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده ، وهو تصحيف ، وإنما هو ابن زيد فزيد هو والد عوف ، وعوف والد عمرو ، وعمرو هو جدّ كثير ، وصحابي الحديث هو عمرو بن عوف ، وهو مشهور في الصحابة ، وترجمة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف في سنن أبي داود وجامع الترمذي وغيرهما. وملحة المذكور يقال فيه مليحة ، بالتصغير ، وهو ابن عمرو بن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو بن أوس بن طابخة.

٣٣٤

وقد أخرج البخاريّ في تاريخه ، عن إسماعيل بن أبي أويس بهذا السند حديثا ، وبيّن فيه أن الصحابي هو عمرو بن عوف ، قال : عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ، قال : كنا عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ... فذكر حديثا.

١٠٦٣١ ـ أبو المنذر : تقدم.

١٠٦٣٢ ـ أبو المهلب (١) : ذكره مطين وغيره في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن تحريف ، وإنما هو أبو المطلب ـ بتشديد الطاء وتخفيف اللام المكسورة ، فأخرج أبو نعيم من طريقه عن ضرار بن صرد ، عن ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده في القول لأبي بكر وعمر : إنهما السمع والبصر ؛

قال : كذا في كتابي. والصواب عبد العزيز بن المطلب ، ولعله كان يكنى أبا المهلب ، وهو تصحيف. انتهى.

والثاني هو المجزوم به ، وقد تقدم الحديث بعينه في ترجمة عبد الله بن حنطب ، من رواية قتيبة ، عن ابن أبي فديك ، وذكرت هناك الاختلاف في سنده وفي صحبة عبد الله ، وفي نسب عبد العزيز ، وسبق أنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، وأن الصحبة للمطلب الأعلى.

١٠٦٣٣ ـ أبو ميسرة (٢) : مولى العباس بن عبد المطلب.

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وتبعه أبو موسى ، وأورد من طريق محمد بن أحمد بن سعيد البزار الطوسي المعروف بأبي كساء ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد بن أبي قرّة ، عن الليث بن سعد ، عن أبي قبيل ، عن أبي ميسرة مولى العباس بن عبد المطلب ، قال : بتّ عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «يا عبّاس ، انظر هل ترى في السّماء شيئا»؟ قلت : نعم أرى الثريا : قال : «أما إنّه يملك هذه الأمّة بعددها من صلبك».

قلت : وهذا الحديث معروف بعبيد بن أبي قرة ، تفرد بروايته ، عن الليث ، وسقط من السند العباس بن عبد المطلب ، فصار ظاهره أن الصحابيّ هو أبو ميسرة ، وليس كذلك ، فقد أخرجه أحمد في مسندة عن عبيد بن أبي قرة. وكذلك أخرجه أبو حاتم الرازيّ ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، شيخ أبي كساء ، عن عبيد.

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٨ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٤٨ ـ تفسير الطبري ٥ / ٩٤٩٥ ـ الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ١٠٢ ـ الملل ٢ / ١٤٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٦.

٣٣٥

وأخرجه البخاريّ في «الكنى» ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، والحاكم أبو أحمد ، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، والحاكم في المستدرك ، من طريق أحمد بن إبراهيم الدّورقي ، وابن أبي داود ، من طريق حجاج بن الشاعر كلهم عن عبيد.

قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا عبيد بن أبي قرة ، وكان أحمد يضن به ، قال : وكان أبي يستحسن هذا الحديث ، ويسر به حيث وجده عند يحيى القطان.

وقال ابن أبي داود : سمع أحمد بن أبي صالح هذا الحديث من أبي عن حجاج ، واتفقت هذه الطرق كلّها في سياق السند على أنه عن أبي ميسرة عن العباس بن عبد المطلب ، فظهر أنّ الصواب إثباته.

وقد ذكرت حال عبيد بن أبي قرة في لسان الميزان. وقد ذكر أحمد بن حنبل في العلل حديثا من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة حديثا ، فظنّ بعضهم أنه صاحب الترجمة ، وليس كذلك ، وإنما هو عمرو بن شرحبيل الماضي في الثالث ، وهو مرسل أيضا. والله أعلم.

حرف النون

القسم الأول

١٠٦٣٤ ـ أبو نافع : اسمه كيسان بن عبد الله بن طارق.

١٠٦٣٥ ـ أبو نافع : اسمه طارق بن علقمة ـ تقدما.

١٠٦٣٦ ـ أبو نائلة الأنصاري (١) : اسمه سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي ، أخو سلمة بن سلامة بن وقش.

وقيل : اسمه سعد. وقيل سعد أخوه. وقيل سلكان لقب ، واسمه سعد. وهو مشهور بكنيته.

ثبت ذكره في الصحيح في قصة قتل كعب بن الأشرف ، وشهد أحدا وغيرها ، وكان شاعرا ، ومن الرماة المذكورين.

وأخرج السّراج في تاريخه ، من طريق عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن جبر ،

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٠٥ ، الاستيعاب : ت : ٣٢٤١.

٣٣٦

عن أبيه ، عن جده ، قال : كان كعب بن الأشرف اليهودي يقول الشعر ، ويخذّل عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ويخرج في الناس وفي قبائل العرب من غطفان في ذلك ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من لي بابن الأشرف»؟ فقال محمد بن مسلمة الحارثي : يا رسول الله ، أتحبّ أن أقتله؟ فصمت ، فحدث محمد بن سعد بن عبادة ، فقال : امض على بركة الله تعالى ، واذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس بن معاذ ، وأبي عبس بن جبر ، وعباد بن بشر ، وأبي نائلة سلكان بن وقش الأشهلي ، قال : فلقيتهم ، فذكرت ذلك لهم ، فأجابوني إلا سلكان بن وقش ، فقال : لا أحبّ أن أفعل ذلك حتى أشاور رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : فذكر ذلك له ، فقال له : «امض مع أصحابك». قال ، فخرجنا إليه ، فساق القصة في قتله ، وأنشد عباد بن بشر في ذلك :

صرخت له فلم يعرض لصوتي

وأوفى طالعا من فوق خدر

فعدت له فقال من المنادي

فقلت أخوك عبّاد بن بشر

وهذي درعنا رهنا فخذها

لشهر إن وفت أو نصف شهر

فأقبل نحونا يسعى سريعا

وقال لنا لقد جئتم لأمر

فشدّ بسيفه صلتا عليه

فقطّره أبو عبس بن جبر

وكان الله سادسنا فأبنا

بأنعم نعمة وأعزّ نصر

وجاء برأسه نفر كرام

هم ناهيك من صدق وبرّ

[الوافر]

أورده الحاكم عن السّراج ، عن محمد بن عباد ، عن محمد بن طلحة ، عن عبد المجيد ، وقال : رواه إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن طلحة ، فقال : عن عبد المجيد ، عن محمد بن أبي عبس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : والأول هو الصواب.

١٠٦٣٧ ـ أبو نبقة بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي (١) ، من مسلمة الفتح. قال أبو عمر : ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو عندي مجهول ، كذا قال. وقد ذكره الطبري ، وذكر ابن إسحاق ـ أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أطعمه من خيبر خمسين وسقا ، ذكر ذلك المستغفريّ بسنده إلى ابن إسحاق ، وتبعه أبو موسى في الذيل ، وقد ذكره أعلم الناس بنسب قريش الزبير بن بكار ، قال : ولد علقمة بن المطلب أبا نبقة ، واسمه عبد الله ، وأمّه أم عمرو الخزاعية ، وكان له من الولد : العلاء ، وهذيم ـ قتلا باليمامة ، ولا عقب لهما.

وذكر أبو الوليد الفرضيّ أن من ولده محمد بن العلاء بن الحسين بن أبي نبقة النبقي

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٠٦ ، الاستيعاب : ت : ٣٢٤٢.

الإصابة/ج٧/م٢٢

٣٣٧

المكيّ. قال ابن الأثير : فكل هذا يدل على أن الرجل ليس بمجهول في نفسه ولا نسبه.

١٠٦٣٨ ـ أبو النجم (١) : غير منسوب.

ذكره أبو نعيم ، قال : ذكره الحسين بن سفيان ، حديثه عند ابن لهيعة ، عن كعب بن علقمة ـ أنه سمع أبا النجم يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يكون في بني أميّة رجل أخنس». واستدركه أبو موسى بهذا.

١٠٦٣٩ ـ أبو نجيح (٢) : عمرو بن عبسة السلمي. تقدم في الأسماء.

١٠٦٤٠ ـ أبو نجيح العبسيّ (٣).

أورده ابن مندة.

قلت : ذكره البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، وأفرده عن عمرو بن عبسة ، لكنه قال : العبسيّ ، بمهملة ثم موحدة. وقال : روى ربيعة بن لقيط ، عن رجل ، عنه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. حكاه الحاكم أبو أحمد ، وأشار إلى أنه عمرو بن عبسة ، وسأوضحه في القسم الرابع.

١٠٦٤١ ـ أبو نجيح السلمي (٤). روى حديثه ابن جريج عن ميمون ، عن أبي المغلس عنه ، قال أبو نعيم ، ثم ساق من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج : أخبرني أبو المغلس أن أبا نجيح أخبره أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من كان موسرا فلم ينكح فليس منّي».

ومن طريق محمد بن ثابت العقدي ، عن هارون بن رئاب ، عن أبي نجيح ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «مسكين مسكين رجل ليست له امرأة ...» (٥) الحديث.

قال ابن الأثير : وهو عمرو بن عبسة ، فإنه سلمي ، وحديثه في النكاح مشهور. وقال الذهبي : بل هو العرباض بن سارية.

قلت : وجزم به الحاكم أبو أحمد ، وجزم البغويّ بأنه ليس سليما ، وقال : يشكّ في صحبته.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٠٩.

(٣) الاستيعاب : ت ٣٢٤٣.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٣٠٨.

(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣١١ والهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٥٥ عن أبي نجيح ... الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن أبا نجيح لا صحبة له.

٣٣٨

١٠٦٤٢ ـ أبو نجيح ، العرباض بن سارية السلمي.

أخرج البخاريّ بسند شامي ، عن العرباض بن سارية ، قال : لو لا أن يقول الناس فعل أبي نجيح لألحقت مالي سبله.

١٠٦٤٣ ـ أبو نجيح ، والد عبد الله ، اسمه يسار.

١٠٦٤٤ ـ أبو نجيد ، بجيم مصغرا ، هو عمران بن حصين ـ تقدما.

١٠٦٤٥ ـ أبو نحيلة (١) : بمهملة مصغرا ، كذا عند الدّارقطنيّ وغيره. ورأيته في نسخة معتمدة من الكنى لأبي أحمد بفتح أوله والمعجمة. وذكره عبد الغني بالتصغير والحاء المهملة ، وبالمهملة جزم إبراهيم الحربي ، وزاد : هو رجل صالح من بجيلة حكاه الدار الدّارقطنيّ ، عن يحيى بن معين ، وعن علي بن المديني ـ أن سفيان بن عيينة قال : إن أبا نحيلة له صحبة ، قال : وهو بالخاء المعجمة ، البجلي. ذكره الطبراني وغيره.

وقال ابن المدينيّ ، والبخاريّ ، وأبو أحمد الحاكم : له صحبة.

روى حديثه الثّوريّ ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي نخيلة ـ رجل من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه رمي بسهم فقيل له : انتزعه ، فقال : اللهمّ أنقص من الوجع ولا تنقص من الأجر. وقيل له : ادع الله ، فقال : اللهمّ اجعلني من المقربين ، واجعل أمي من الحور العين.

ووقع لنا بعلوّ عند ابن مندة ، لكن قال في أوله ، خرج غازيا فرمي بحجر ، فقال : اللهمّ أنقص من الوجع ... والباقي سواء.

ونقل أبو عمر عن علي بن المديني أنه قال : قيل فيه : أبو نخيلة يعني بالمعجمة ، والمعروف بالمهملة ، قال : وله رواية عن جرير البجلي.

قلت : هي عند البخاري في الأدب المفرد ، والنسائي وغيرهما. وقال أبو حاتم الرازيّ : ليست له صحبة.

١٠٦٤٦ ـ أبو نخيلة اللهبي (٢) ، بمعجمة مصغرا.

ذكره ابن مندة ، وأخرج له من طريق سليمان بن داود المكيّ ، من أهل تبالة ، قال :

حدثنا محمد بن عثمان الطائفي الثقفي ، حدثني عبد الله بن عقيل بن يزيد بن راشد ، عن أبيه ، قال : خرجنا إلى المسلم بن حذيفة العامري ، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي ، وأبا نخيلة

__________________

(١) تبصير المنتبه ٤ / ١٤١٢ ـ المؤتلف والمختلف ص ١٣٠ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٥٥ ، الإكمال ٧ / ٣٣٥ بقي بن مخلد ١٤٣٣.

٣٣٩

اللهبي ، قالا : أتينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بتبر من العقيق ، فكتب لنا كتابا وقال فيه : «من وجد شيئا فهو له ، والخمس من الرّكاز ، والزّكاة من كلّ أربعين دينارا دينار» (١).

قال سليمان : يعني من وجد شيئا من المعادن فليس فيه زكاة حتى يبلغ أربعين دينارا.

في رواته من لا يعرف ، إلا أنه من رواية أبي حاتم الرازيّ ، عن سليمان.

واللهبي رأيته مجودا عند الصريفيني بكسر اللام وسكون الهاء.

١٠٦٤٧ ـ أبو نضرة (٢) ، أحد الذين شهدوا فتح خيبر.

جرى له ذكر هناك ، ولا أعرفه إلا بذاك ، قاله أبو عمر : قال ابن الأثير : قد ذكر ابن هشام فيمن قطعه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من خيبر أبا نضرة ، بالضاد المعجمة وآخره هاء ، فلا أعلم أهو ذا أم لا. وقال ابن فتحون في أوهام الاستيعاب : أراه هو.

١٠٦٤٨ ـ أبو نضرة ، بالضاد المعجمة : في الّذي قبله.

١٠٦٤٩ ـ أبو نضير ، قيل هي كنية عبد الله بن عمرو بن العاص. حكاه الحاكم أبو أحمد ، وأورد بسند صحيح إلى أبي عبد الرحمن الحبلي يقول : سألت عبد الله بن عمرو ، وقيل له يا أبا نضير.

١٠٦٥٠ ـ أبو نضير (٣) ، بفتح أوله وكسر الضاد المعجمة ، ابن التيهان الأنصاري الأوسي ، أخو أبي الهيثم ـ ذكر أبو عمر عن الطبري أنه شهد أحدا.

١٠٦٥١ ـ أبو النعمان : بشير بن سعيد الأنصاري. تقدم في الأسماء.

١٠٦٥٢ ـ أبو النعمان الأزدي ، جد الطبراني ، وهو جدّ أيوب بن النعمان ، ويقال أيوب بن العلاء ، تقدم في حرف العين فيمن كنيته أبو العلاء. ذكره أبو موسى عن الطبراني.

وقرأت بخط أبي إسحاق الصريفيني ، قال : روى علي بن حرب ، عن أبي معاوية : حدثنا أبو عرفجة القابسي ، عن أبي النعمان الأزدي ـ أن رجلا خطب امرأة ، فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أصدقها». قال : ما عندي شيء. قال : «أما تحسن سورة من القرآن فأصدقها السّورة ، ولا تكون لأحد بعدك مهرا».

ثم رأيته في كتاب أبي علي بن السكن ساقه بسنده إلى يعقوب بن إبراهيم الدّورقي ،

__________________

(١) أورده ابن الجوزي في تلبيس إبليس ٣٦.

(٢) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٢.

(٣) المشتبه ص ٦٤٣ ـ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٣٠.

٣٤٠