🚘

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٧

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
🚘 نسخة غير مصححة

امرأته فقال : يا أم الدحداح ، اخرجي من الحائط ، فإنّي قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت : ربح البيع! أو كلمة تشبهها.

وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد ، من حديث جابر بن سمرة ... صلّى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم على أبي الدحداح ، ثم أتى بغرس ... الحديث. وفي آخره : «كم من عذق لأبي الدّحداح (١). أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن سماك ، عنه.

وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، فقال : عن أبي الدحداح.

وأخرجه مسلم عن بندار ، عن محمد بن جعفر ، فقال : عن أبي الدحداح.

وأخرج ابن مندة من طريق عبد الله بن الحارث ، عن ابن مسعود لما نزلت : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ) [سورة البقرة آية ٢٤٥] فقال أبو الدحداح : يا رسول الله ، والله يريد منا القرض؟ قال : نعم (٢). الحديث ، وفيه ذكر ما تصدق به.

وروى من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلا بمعناه.

وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدّحداح أنه يكنى أبا الدحداح ، وأنه مات في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبنى أبو عمر على أنه هذا ، والحقّ أنه غيره.

وذكر ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان ، قال : هلك أبو الدحداح ، وكان أتيّا فيهم ، يعني الأنصار ، فدعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عاصم بن عدي ، فقال : «هل كان له فيكم نسب»؟ فقال : لا. فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر ، وهذا ينبغي أن يكون لثابت ، فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد ، فقيل : مات بها ، وقيل : عاش ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح.

وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية ، فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض ، عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة ، عن أبيه ـ أنّ أبا الدحداح قال لمعاوية :

__________________

(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٢٢٢ عن جابر بن سمرة كتاب الجنائز باب الركوب في الجنازة حديث رقم ٣١٧٨ وأخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٧٤٦ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٢٠ والطبراني في الكبير ٢ / ٢٤٢ ، ٢٤٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٢٧ عن أنس وقال رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٣١٨١.

(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور ١ / ٥٥٥ وعزاه لسعيد بن منصور وابن سعد والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود.

١٠١

سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كانت الدّنيا همّته حرّم الله عليه جواري ، فإنّي بعثت بخراب الدّنيا ولم أبعث بعمارتها».

قلت : ولا يصح سنده إلى فضيل ، فقد أخرجه الطبراني أتمّ من هذا عن جبرون بن عيسى ، عن يحيى بن سليمان ، عن فضيل. وجبرون واهي الحديث.

٩٨٦٨ ـ أبو الدّحداح (١) : ويقال أبو الدحداحة ، اسمه ثابت ـ تقدم في الأسماء ، وزعم مقاتل بن سليمان أنّ اسمه عمر.

٩٨٦٩ ـ أبو الدّرداء الأنصاري (٢) : واسمه عويمر ـ تقدم. وقيل اسمه عامر ، وعويمر لقب.

٩٨٧٠ ـ أبو درّة البلوي (٣) :

ذكره ابن يونس ، وقال : له صحبة ، وشهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية. وقال علي بن قديد : رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

٩٨٧١ ـ أبو الدنيا (٤) : غير منسوب.

ذكره مطيّن في الصحابة ، وأخرج عن محمد بن إسماعيل ، عن هشام بن عمار ، عن صدقة بن خالد ، عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي الدنيا ، قال : قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أتى الجمعة فليغتسل» (٥).

قال هشام بن عمّار : أبو الدنيا هذا معروف من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وكذا أخرجه البغويّ عن هشام. وأخرج ابن مندة من طريق الوليد بن مسلم ، عن عمر بن قيس ، لكن قال في المتن : «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم».

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٦٤ ، الاستيعاب ت ٢٩٨٠.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦٥.

(٣) الإكمال ٣ / ٣٢١ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٩٧٧.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٦٧.

(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٢ / ٣٦٤ عن سالم عن أبيه ... الحديث بلفظه كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة حديث رقم ٤٩٢ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١ / ٣٤٦ عن ابن عمر ... كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٨٠) حديث رقم ١٠٨٨ ، وأحمد في المسند ٢ / ٤١ ، ٤٢ ، ٥٣ ، ٧٥ ، ١٠١ ، ١١٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٩٣ ، والطبراني في الكبير ١٢ / ٣٧٦ ، ٣٨٣ ، ٤٢٩ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٧٣.

١٠٢

وقال أبو نعيم : هذا هو الصواب ، واللفظ الأول خطأ. وقال الدار الدّارقطنيّ في العلل : رواه محمد بن بكر البرساني ، عن عمر بن عطاء ، عن أبي الدرداء. وقال صدقة بن خالد : عن عمر ، عن عطاء ، عن أبي الدنيا ، وهو تصحيف. كذا قال.

وقال أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» : غلط فيه هشام بن عمار. وأخرج الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن علي الأبار ، قال : قلت لهشام بن عمار : حدّثك صدقة بن خالد ... فساق الحديث؟ فقال : نعم. قال الأبار : رأيته في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء. وأظنه التزق في كتابه ، فصار عن أبي الدنيا ، أي التزقت الراء في الدال. انتهى. وطريق الوليد بن مسلم المذكورة تردّ على هؤلاء ، ويبقى الجزم بكونه تصحيفا.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

٩٨٧٢ ـ أبو الدّهماء البناني :

أدرك النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ووفد على عمر ، فسأله أن يردّ بني بنانة في قريش وكانوا نأوا عنهم إلى بني شيبان ، وكان أبو الدهماء سيدهم ، فقال له عمر : ما أعرف هذا ، فأخبره عثمان بصحة قولهم ، فقال لهم : ارجعوا إليّ من قابل ، فقتل سيدهم أبو الدهماء. فلما كان في خلافة عثمان أتوه فأثبتهم في قريش ، فلما قتل عثمان ردّوا إلى بني شيبان ، وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن حسان :

ضرب التّجيبيّ المضلّل ضربة

ردّت بنانة في بني شيبان

[الكامل]

يعني حيث قتل عثمان. ذكر ذلك كله البلاذري.

وذكر الزّبير بن بكّار بعضه. وقال في روايته : إنّ عثمان قال : رأيت أبي يسلّم عليهم ، فسألته عنهم ، فقال : هؤلاء قومنا شدّوا عنا من بني لؤيّ بن غالب.

القسم الرابع

٩٨٧٣ ـ أبو الدّرداء : غير منسوب.

١٠٣

قد أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة ، فوهم ، فأخرج ابن أبي الدنيا ، والبيهقي في الشّعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «احذروا الدّنيا ، فإنّها أسحر من هاروت وماروت» (١) ... الحديث. قال البيهقي : قال بعضهم عن أبي الدرداء الرهاوي ، عن رجل من الصحابة.

وقال الذهبي : لا ندري من أبو الدرداء؟ والخبر منكر لا أصل له.

٩٨٧٤ ـ أبو الدّيلميّ (٢) : ذكره البغوي. وأظن أنّ الصواب ابن الديلميّ ، وهو فيروز الماضي في الفاء.

قال البغويّ : شامي لم ينسب ، ثم ساق من طريق عروة بن رويم ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن أبي الديلميّ ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ أفضل العبادة حسن الظنّ بالله (٣). قال : يقول الله عزوجل : أنا عند ظنّ عبدي بي» (٤).

حرف الذال المعجمة

القسم الأول

٩٨٧٥ ـ أبو ذباب المذحجي : من سعد العشيرة ـ قال أبو عمر : له في إسلامه خبر ظريف حسن ، وكان شاعرا.

وهو والد عبد الله بن أبي ذباب. وذكره أبو موسى في «الذّيل» ، فقال : ذكره الحسن بن أحمد السمرقندي في الصحابة ، وقال : أبو ذباب السعدي لم يزد. وأورد أبو موسى من طريق عمارة بن زيد حدثني بكر بن خارجة ، حدثني أبي ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الله بن أبي ذباب ، عن أبيه ، قال : كنت امرأ مولعا بالصيد ... فذكر قصة إلى أن قال : وفدت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأتيته يوم جمعة ، فكنت أستقبل منبره فصعد يخطب ، فقال :

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠٦٥ ولفظه احذروا الدنيا فإنّها أسحر من هاروت وماروت. وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان ٧ / ٣٣٩ حديث رقم ١٠٥٠٤.

(٢) معرفة الثقات للعجلي ٢١٤٠.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٨٤٣.

(٤) أخرجه البخاري في التوحيد (١٥) ومسلم في التوبة (١) وفي الذكر باب (٢ ، ١٩) والترمذي في الزهد باب (٥١) وفي الدعوات باب (١٣١) وابن ماجة في الأدب باب (٥٨) وأحمد ٢ / ٢٥١ ، ٣١٥ ، ٣٩١ ، ٤١٣ ، ٤٤٥ ، ٤٨٠ ، ٤٨٢ ، ٥١٦.

١٠٤

ـ بعد أن حمد الله وأثنى عليه : «إنّي لرسول الله إليكم بالآيات البيّنات ، وإنّ أسفل منبري هذا لرجل من سعد العشيرة قدم يريد الإسلام ، ولم أره قط ، ولم يرني إلّا في ساعتي هذه ، وسيحدّثكم بعد أن أصلّي عجبا». قال : فصلى وقد مليت منه عجبا ، فلما صلى قال لي : «ادن يا أخا سعد العشيرة ، حدّثنا خبرك وخبر صافي وقرّاط» ، يعني كلبه وصنمه. قال : فقمت على قدمي فحدثته حديثي حتى أتيت على آخره ، فرأيت وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كأنه للسرور مذهب ، فدعاني إلى الإسلام وقرأ عليّ القرآن فأسلمت (١) ... الحديث.

وكذا أخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» مطوّلا ، وفي آخره : ثم استأذنته في القدوم على قومي ، فأتيتهم ورغّبتهم في الإسلام [١٩١] فأسلموا ، فأتيت بهم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وفي ذلك أقول :

تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى

وخلّفت قرّاطا بدار هوان

فمن مبلغ سعد العشيرة أنّني

شريت الّذي يبقى بما هو فان

[الطويل]

٩٨٧٦ ـ أبو ذباب : آخر.

ذكره الفاكهي من طريق محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه ، عن الحارث بن أبي ذباب ، عن أبيه العباس : أنشد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قول قصي بن كلاب :

أنا ابن العاصمين بني لؤيّ

بمكّة مولدي وبها ربيت

لي البطحاء قد علمت معدّ

وبرزتها رضيت بها رضيت

فلست بغالب إن لم تأمّل

بها أولاد قيذر والنّبيت

[الوافر]

٩٨٧٧ ـ أبو ذرّ الغفاريّ الزاهد المشهور الصادق اللهجة (٢).

مختلف في اسمه واسم أبيه. والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. وقيل : عبد الله. وقيل اسمه بربر ، وقيل بالتصغير ، والاختلاف في أبيه كذلك إلا في السكن : قيل يزيد وعرفة ، وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن [...] بن عمرو بن مليل ، بلامين مصغرا ، ابن صغير ، بمهملتين مصغرا ، ابن حرام ، بمهملتين ، ابن غفار ، وقيل : اسم جده

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٠ وقال رواه أحمد وفيه علي بن زيد وفيه كلام وهو موثق ، والسيوطي في الدر المنثور ٦ / ٣٨.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦٩ ، الاستيعاب ت ٢٩٨٥.

١٠٥

سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار ، واسم أمه رملة بنت الوقيعة غفارية أيضا ، ويقال : إنه أخو عمرو بن عبسة لأمه.

وقع في رواية لابن ماجة أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لأبي ذر : «يا جنيدب». بالتصغير.

وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كلّه ابن عساكر إلى قائليه ، وقال هو : إن بريرا (١) تصحيف [بريق] (٢). وكذا زيد ويزيد وعرفة.

وكان من السابقين إلى الإسلام ، وقصة إسلامه في الصحيحين على صفتين بينهما اختلاف ظاهر ، فعند البخاري من طريق أبي حمزة عن ابن عباس ، قال : لما بلغ أبا ذر مبعث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لأخيه : «اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السّماء ، واسمع من قوله ثمّ ائتني».

فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، ويقول كلاما ما هو بالشعر ، فقال : ما شفيتني مما أردت ، فتزوّد وحمل شنّة فيها ماء حتى قدم مكة ، فأتى المسجد ، فالتمس النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه عليّ فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظلّ ذلك اليوم ولا يرى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أمسى ، فعاد إلى مضجعه ، فمرّ به عليّ ، فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله ، فأقامه فذهب به معه لا يسأل أحدهما صاحبه عن شيء حتى كان اليوم الثالث ، فعل مثل ذلك ، فأقامه ، فقال : ألا تحدّثني ما الّذي أقدمك؟ قال : إن أعطيتني عهدا وميثاقا أن ترشدني فعلت. ففعل فأخبره ، فقال : إنه حقّ ، وإنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإذا أصبحت فاتبعني ، فإنّي إن رأيت شيئا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء ، فإن مضيت فاتّبعني حتى تدخل مدخلي ، ففعل ، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ودخل معه ، وسمع من قوله ، فأسلم مكانه ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري» (٣). فقال : والّذي نفسي بيده لأصرخنّ بها بين ظهرانيهم ، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه ، وأتى العباس فأكبّ عليه ، وقال : ويلكم ، ألستم تعلمون أنه من غفار! وأنه من طريق

__________________

(١) في (أ) : بريق.

(٢) سقط في (أ).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٥ / ٦٠ ومسلم ٤ / ١٩٢٣ في كتاب فضائل الصحابة باب ٢٨ فضائل أبي ذر حديث رقم ١٣٣ ـ ٢٤٧٤ وأحمد في المسند ٤ / ١١٤ ، والبيهقي في دلائل النبوة ١ / ٧٩.

١٠٦

تجارتكم (١) إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه ، فأكبّ العباس عليه.

وعند مسلم من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذرّ في قصة إسلامه : وفي أوله : صليت قبل أن يبعث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم حيث وجّهني الله ، وكنا نزلا مع أمّنا على خال لنا ، فأتاه رجل ، فقال له : إن أنيسا يخلفك في أهلك ، فبلغ أخي ، فقال : والله لا أساكنك ، فارتحلنا ، فانطلق أخي ، فأتى مكة ، ثم قال لي : أتيت مكة فرأيت رجلا يسمّيه الناس الصابئ هو أشبه الناس بك. قال : فأتيت مكة فرأيت رجلا ، فقلت : أين الصابئ؟ فرفع صوته عليّ فقال : صابئ صابئ! فرماني الناس حتى كأني نصب (٢) أحمر ، فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها ، ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم ، قال : ولقينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر وقد دخلا المسجد ، فو الله إنّي لأوّل الناس حيّاه بتحية الإسلام ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله. من أنت؟» فقلت : رجل من بني غفار ، فقال صاحبه : ائذن لي يا رسول الله في ضيافته الليلة ، فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة ، فقبض لي قبضات من زبيب ، قال : فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت ، قال : فإنّي على دينك ، فانطلقنا إلى أمنا فقالت : فإنّي على دينكما. قال : وأتيت قومي فدعوتهم. فتبعني بعضهم.

وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس ، ويقال : إن إسلامه كان بعد أربعة ، وانصرف إلى بلاد قومه ، فأقام بها حتى قدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة ، ومضت بدر وأحد ، ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك ، وكان طويلا أسمر اللون نحيفا.

وقال أبو قلابة ، عن رجل من بني عامر : دخلت مسجد مني فإذا شيخ معروق آدم ، عليه حلّة قطري (٣) ، فعرفت أنه أبو ذر بالنعت.

وفي مسند يعقوب بن شيبة ، من رواية سلمة بن الأكوع ـ أنّ أبا ذر كان طويلا.

وأخرج الطّبرانيّ من حديث أبي الدرداء قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يبتدئ أبا ذر إذا حضر ، ويتفقده إذا غاب.

__________________

(١) في أتجاركم.

(٢) النصب : هي الآلهة التي كانت تعبد من الأحجار اللسان ٦ / ٤٤٣٥.

(٣) هو ضرب من البرود فيه حمرة ، ولها أعلام فيها بعض الخشونة ، وقيل : هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين ، وقال الأزهريّ : في أعراض البحرين قرية يقال لها : مطر ، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وخففوا. النهاية ٤ / ٨٠.

١٠٧

وأخرج أحمد من طريق عراك بن مالك ، قال : قال أبو ذر : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها ، وإنّه والله ما منكم من أحد إلّا وقد نشب (١) فيها بشيء غيري» (٢) رجاله ثقات ، إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع.

وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا ، لكن سنده ضعيف ، قال الإمام أحمد في كتاب الزهد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو ، سمعت عراك بن مالك يقول : قال أبو ذر : إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم القيامة ، وذلك أني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها ، وإنّه والله ما منكم من أحد إلّا وقد نشب فيها بشيء غيري».

وهكذا أورده في المسند ، وأظنه منقطعا ، لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر.

روى أبو ذرّ عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه أنس ، وابن عباس ، وأبو إدريس الخولانيّ ، وزيد بن وهب الجهنيّ ، والأحنف بن قيس ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن تميم ، وسعيد بن المسيب ، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر ، ويقال ابن أهبان ، وقيل ابن أخيه ، وامرأة أبي ذر (٣) ، وعبد الله بن الصامت ، وخرشة بن الحر ، وزيد بن ظبيان ، وأبو أسماء الرّحبي ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو الأسود الدؤلي ، والمعرور بن سويد ، ويزيد بن شريك ، وأبو مراوح الغفاريّ ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، وعبد الرحمن بن شماسة ، وعطاء بن يسار ، وآخرون.

قال أبو إسحاق السّبيعيّ ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي : أبو ذر وعاء مليء علما ثم أوكئ عليه.

أخرجه أبو داود بسند جيد ، وأخرجه أبو داود أيضا ، وأحمد عن عبد الله بن عمرو : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما أقلت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ».

__________________

(١) يقال : نشب بعضهم في بعض أي دخل وتعلق ، ونشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه. النهاية ٥ / ٥٢.

(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ١٦٢ قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٣٠ رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب والله أعلم. وكنز العمال حديث رقم ١٠٦٨ ، ٣٦٨٩١.

(٣) في أأبي ذر وقيل : ابن أخته وعبد الله بن الصامت.

١٠٨

وفي الباب عن علي ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، وجابر ، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته.

وقال الآجري ، عن أبي داود : لم يشهد بدرا ، ولكن عمر ألحقه بهم ، وكان يوازي ابن مسعود في العلم.

[وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف ، عن ابن مسعود] (١) قال : كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون : يا رسول الله ، تخلف فلان. فيقول : «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه» (٢). فتلوّم (٣) أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه ، فأخذ متاعه على ظهره ، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين ، فقال : إن هذا الرجل يمشي على الطريق ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كن أبا ذرّ» (٤). فلما تأملت القوم قالوا : يا رسول الله ، هو والله أبو ذر ، فقال : «يرحم الله أبا ذرّ ، يعيش (٥) وحده ، ويموت وحده ، ويحشر وحده» (٦) ، فذكر قصة موته ، وفي ...

وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين ، وقيل في التي بعدها ، وعليه الأكثر ، ويقال : إنه صلّى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني : إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة ، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.

٩٨٧٨ ـ أبو ذر : آخر.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» أنّ له عند بقيّ بن مخلد حديثا ، ويحتمل أن يكون الّذي بعده.

٩٨٧٩ ـ أبو ذرة بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظّفري (٧).

يقال : اسمه الحارث ، قال الطبري : شهد هو وأبوه وأخوه أبو نملة أحدا.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٢١ عن عبد الله بن مسعود.

(٣) يقال : تلوّم في الأمر : تمكّث وانتظر. اللسان ٥ / ٤١٠١.

(٤) أخرجه الحاكم ٣ / ٥٠ والبيهقي في الدلائل ٥ / ٢٢٢.

(٥) في أ : يمشي.

(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٢٢ والحاكم في المستدرك ٣ / ٥١ عن ابن مسعود بزيادة في أوله وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي صحيح فيه إرسال وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٣٢.

(٧) أسد الغابة ت ٥٨٧٠ من الاستيعاب ٢٩٨٦.

١٠٩

قلت : وهو أخو أبي نملة شقيقه ، ذكره أبو أحمد الحاكم. وسيأتي نسبه في ترجمة أبي نملة.

٩٨٨٠ ـ أبو ذرّة (١) : الحرمازي.

ذكره الدّولابيّ ، واسمه نضلة بن طريف بن نهصل. وقد تقدم في الأسماء.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٨٨١ ـ أبو ذؤيب الهذلي (٢) : الشاعر المشهور ، اسمه خويلد بن خالد بن محرّث ، بمهملة ، [وراء ثقيلة مسكورة] (٣) ومثلثة (٤) ، ابن ربيد ، براء مهملة وموحدة مصغرا ، ابن مخزوم بن صاهلة. ويقال اسمه خالد بن خويلد وباقي النسب سواء ، يجتمع مع ابن مسعود في مخزوم ، وبقية نسبه في ترجمة ابن مسعود.

وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» عن يونس بن عبيد ، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : قلت لعمر بن معاذ : من أشعر الناس؟ فذكر قصة فيها.

وأبو ذؤيب خويلد بن خالد مات في مغزى له نحو المغرب فدلّاه عبد الله بن الزبير في حفرته.

قال أبو عمر : وسئل حسان بن ثابت من أشعر الناس؟ قال : رجلا أو قبيلة؟ قالوا : قبيلة ، قال : هذيل. قال ابن سلام : فأقول : إنّ أشعر هذيل أبو ذؤيب.

وقال عمر بن شبّة : كان مقدّما على جميع شعراء هذيل بقصيدته التي يقول فيها :

والنّفس راغبة إذا رغّبتها

وإذا تردّ إلى قليل تقنع

[الكامل]

وقال المرزبانيّ : كان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعر ، وعاش في الجاهلية

__________________

(١) في أذروة.

(٢) الكنى للقمي ١ / ٧٥ ، ريحانة الأدب ٧ / ١٠٩.

(٣) سقط في أ.

(٤) في أومثلثة والراء الثقيلة مكسورة ، ابن ربيد.

١١٠

دهرا ، وأدرك الإسلام فأسلم. وعامّة ما قال من الشعر في إسلامه ، وكان أصاب الطاعون خمسة من أولاده فماتوا في عام واحد وكانوا رجالا ولهم بأس ونجدة ، فقال في قصيدته التي أولها :

أمن المنون وريبها تتوجّع

والدّهر ليس بمعتب من يجزع

[الكامل]

ويقول فيها :

وتجلّدي للشّامتين أريهم

أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع

وإذا المنيّة أنشبت أظفارها

ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

والنّفس راغبة إذا رغّبتها

وإذا تردّ إلى قليل تقنع

[الكامل]

وأخرج ابن مندة من طريق البلوي ، عن عمارة بن زيد ، عن إبراهيم بن سعد : حدثنا أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي ، عن أبي ، حدثني أبو ذؤيب الشاعر ، قال : قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلّوا جميعا بالإحرام. فقلت : مه؟ فقالوا : قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وذكر ابن عبد البرّ أنّ ابن إسحاق روى هذا الخبر عن أبي الآكام ، وأوّله : بلغنا أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليل ، فاستشعرت حربا وبتّ بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها (١) ، ولا يطلع نورها ، حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول :

خطب أجلّ أناخ بالإسلام

بين النّخيل ومعقل الآطام

قضي النّبي محمّد فعيوننا

تذري الدّموع عليه بالتّسجام

[الكامل]

قال : فوثبت من نومي فزعا ، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح ، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب ، وعلمت أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد مات ، فركبت ناقتي فسرت ... فذكر قصته ، وفيه أنه وجد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ميتا ولم يغسل بعد ، وقد خلا به أهله ، وذكر شهوده سقيفة بني ساعدة وسماعه خطبة أبي بكر ، وساق قصيدة له رثى بها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم منها :

كسفت لمصرعه النّجوم وبدرها

وتزعزعت آطام بطن الأبطح

[الكامل]

__________________

(١) الدّيجور : الظلمة اللسان ٢ / ١٣٢٩.

١١١

قال : ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته ، فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة.

وقال غيره : مات في طريق إفريقية في زمن عثمان ، وكان غزاها ورافق ابن الزبير. وقيل : مات غازيا بأرض الروم وقال المرزباني : هلك بإفريقية في زمن عثمان ، ويقال : إنه هلك في طريق مصر ، فتولّاه ابن الزبير.

وقال ابن البرقيّ : حدّث معروف بن خرّبوذ ، أخبرني أبو الطفيل أنّ عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم زعم أن في بعض الكتب أنّ شرّ الأرضين أم صبّار (١) حرّة بني سليم ، وأن ألأم القبائل محارب خصفة (٢) ، وأن أشعر الناس أبو ذؤيب ، وقال : حدث أبو الحارث عبد الله بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي ، عن أبيه ـ أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أيّ العمل أفضل؟ قال : الإيمان بالله. قال : قد فعلت ، فأيّ العمل بعده أفضل؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قال : ذاك كان عليّ ولا أرجو جنّة ولا أخشى نارا ، فتوجّه من فوره غازيا هو وابنه وابن أخيه أبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم ، والجيش يساقون في أرض عافة (٣) ، فقال لابنه وابن أخيه : إنكما لا تتركان عليّ جميعا فاقترعا ، فصارت القرعة لأبي عبيد ، فأقام عليه حتى واراه.

القسم الرابع

خال.

حرف الراء

القسم الأول

٩٨٨٢ ـ أبو راشد الأزدي (٤) : هو عبد الرحمن بن عبيد ـ مضى في الأسماء.

٩٨٨٣ ـ أبو راشد : آخر. يأتي في أبي مليكة.

٩٨٨٣ (م) ـ أبو رافع القبطي (٥) : مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال اسمه إبراهيم ، ويقال أسلم ،

__________________

(١) أمّ صبّار : بفتح الصاد المهملة وباء موحدة مشدودة وألفا وراء : اسم حرّة بني سليم ، قال الصيرفي : الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة ومنه قيل للحرة أمّ صبّار ، انظر : معجم البلدان ١ / ٣٠١.

(٢) في أحفصة.

(٣) يقال : أرض عافية : لم يرع نبتها فوفر وكثر وعفوة المرعى : ما لم يرع فكان كثيرا ، وعفت الأرض : إذا غطاها النبات. اللسان ٤ / ٣٠٢٠.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٣ ، الاستيعاب ت ٢٩٨٧.

(٥) الكنى للقمي ١ / ٧٧.

١١٢

وقيل سنان ، وقيل يسار ، وقيل صالح ، وقيل عبد الرحمن ، وقيل قزمان ، وقيل يزيد ، وقيل ثابت ، وقيل هرمز.

قال ابن عبد البرّ : أشهر ما قيل في اسمه أسلم. وقال يحيى بن معين : اسمه إبراهيم. وقال مصعب الزبيري : اسمه إبراهيم ، ولقبه بريه ، وهو تصغير إبراهيم. ونقل ابن شاهين عن أبي داود أنه كان اسمه قزمان فسمى بعده إبراهيم. وقيل أسلم ، وزاد ابن حبان : وقيل يسار ، وقيل هرمز ، وقيل كان مولى العباس بن عبد المطلب ، فوهبه للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعتقه لما بشّره بإسلام العباس بن عبد المطلب ، والمحفوظ أنه أسلم لما بشّر العباس بأنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم انتصر على أهل خيبر ، وذلك في قصة جرت. وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها ، وشهد أحدا وما بعدها.

وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن عبد الله بن مسعود. روى عنه أولاده : رافع ، والحسن ، وعبيد الله والمغيرة ، وأحفاده : الحسن ، وصالح ، وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع ، والفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ، وأبو سعيد المقبري ، وسليمان بن يسار ، وعطاء بن يسار ، وعمرو بن الشريد ، وأبو غطفان بن ظريف ، وسعيد بن أبي سعيد. مولى أبي حزم ، وحصين والد داود وشرحبيل بن سعد ، وآخرون.

قال الواقديّ : مات أبو رافع بالمدينة قبل عثمان بيسير أو بعده. وقال ابن حبان : مات في خلافة علي بن أبي طالب.

٩٨٨٤ ـ أبو رافع الأنصاري :

وقع ذكره في حديث المخابرة عند أبي داود من طريق مجاهد عن ابن رافع بن خديج ، عن أبيه ، قال : جاءنا أبو رافع ... فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون الّذي بعده.

٩٨٨٥ ـ أبو رافع : ظهير بن رافع بن خديج ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٨٦ ـ أبو رافع : الحكم بن عمرو الغفاريّ ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٨٧ ـ أبو رافع الغفاريّ (١) :

أخرج له بقيّ بن مخلّد حديثا ، ويحتمل أن يكون الّذي قبله.

٩٨٨٨ ـ أبو رافع : مولى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم (٢) ، آخر ، غير القبطي.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٤٤٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ج ١٦٤٢.

الإصابة/ج٧/م٨

١١٣

ذكره مصعب الزّبيريّ ، فقال : كان أبو رافع عبدا لأبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية ، فأعتق كلّ من بنيه نصيبه منه إلا خالد بن سعيد ، فإنه وهب نصيبه للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعتقه ، فكان يقول : أنا مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما ولي عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية (١) المدينة أيام معاوية دعا ابنا لأبي رافع فقال : مولى من أنت؟ فقال : مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فضربه مائة سوط ثم تركه ، ثم دعاه فقال : مولى من أنت؟ فقال : مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فضربه مائة سوط حتى ضربه خمسمائة سوط.

ذكر ذلك المبرّد في «الكامل» ، واقتضى سياقه أنه أبو رافع الماضي ، وجرى على ذلك ابن عبد البر ، وأورد القصة في ترجمة أبي رافع القبطي ، والد عبد الله بن أبي رافع كاتب عليّ ، وهو غلط بيّن ، لأن أبا رافع والد عبيد الله كان للعباس بن عبد المطلب فأعتقه.

قال أبو عمر : هذه القصة لا تثبت من جهة النّقل ، وفيها اضطراب كثير.

وقد روى عن عمرو بن دينار ، وجرير بن أبي حازم ، وأيوب ـ أن الّذي تمسك بنصيبه من أبي رافع هو خالد وحده. وفي رواية أخرى أنه كان لأبي أحيحة إلا سهما واحدا فأعتق بنوه أنصباءهم ، فاشترى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذلك السهم فأعتقه.

قلت : قد ذكر أبو سعيد بن الأعرابيّ هذه القصة في معجمه من طريق جرير بن حازم ، عن حماد بن موسى ـ رجل من أهل المدينة ـ أن عثمان بن البهي بن أبي رافع حدثه ، قال كان أبو أحيحة جدّي ترك ميراثا ، فخرج يوم بدر مع بنيه فأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم ، وهم : سعيد ، وعبيد الله ، والعاصي ، فقتلوا ثلاثتهم يوم بدر كفارا ، فأعتق ذلك بنو سعيد أنصباءهم غير خالد بن سعيد ، لأنه كان غضب على أبي رافع بسبب أمّ ولد لأبي أحيحة أراد أن يتزوّجها فنهاه خالد فعصاه فاحتمل عليه ، فلما أسلم أبو رافع وهاجر كلّم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خالدا في أمره ، فأبى أن يعتق أو يهب أو يبيع ، ثم ندم بعد ذلك ، فوهبه للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعتق صلى‌الله‌عليه‌وسلم نصيبه ، فكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما ولى عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أرسل إلى البهي بن أبي رافع ، فقال له : من مولاك؟ قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فضربه مائة سوط ، ثم قال له : من مولاك؟ فقال مثلها حتى ضربه خمسمائة سوط ، فلما خاف أن يموت قال : أنا مولاكم. فلما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بن العاص مدحه البهي بن أبي رافع وهجا عمرو بن سعيد ، فهذا يبيّن أنّ صاحب هذه القصة غير أبي رافع والد عبد الله بن أبي رافع ، إذ ليس في ولده أحد يسمى البهي.

__________________

(١) في أأحيحة.

١١٤

٩٨٨٩ ـ أبو رائطة : يأتي في أبي ريطة (١).

٩٨٩٠ ـ أبو الرباب (٢) : يأتي في الرباب من كتاب النساء.

٩٨٩١ ـ أبو الرّبذاء : بموحدة ثم معجمة ـ ويقال بالميم ثم بالمهملة ـ يأتي.

٩٨٩٢ ـ أبو ربعي : عمرو بن الأهتم التميمي ـ تقدم.

٩٨٩٣ ـ أبو الربيع (٣) : عبد الله بن ثابت الأنصاري.

تقدم ذكره في حديث جابر بن عتيك.

٩٨٩٤ ـ أبو ربيعة (٤) : غير منسوب.

ذكره أبو زكريّا بن مندة مستدركا على جدّه ، ولم يخرج له شيئا ، قاله أبو موسى.

٩٨٩٥ ـ أبو رحيمة (٥) : غير منسوب بالحاء المهملة أو المعجمة.

ذكره أبو نعيم ، وأخرج من طريق روح بن جناح ، عن عطاء بن نافع ، عن الحسن ، عن أبي رحيمة ، قال : حجمت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعطاني درهما. وفي سنده ضعف.

٩٨٩٦ ـ أبو ردّاد الليثي (٦) :

قال أبو أحمد الحاكم وابن حبّان : له صحبة. روى حديثه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عنه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. [وفي رواية عن الزهري عن أبي سلمة عن ردّاد الليثي أخرجها أبو ردّاد ، ولفظه إنّ ردّادا أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم] (٧) يقول : «قال الله أنا الرّحمن خلقت الرّحم» (٨).

وكذا قال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» وردّاد الليثي ، ثم ساق من طريق معمر عن

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٧٦.

(٢) طبقات خليفة ١٩٧ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٩٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣١٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٨٦.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٧٠.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٨.

(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣ / ١٠٠٥ ، ١٢٢٣ أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٧٣ وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه الأحوص بن حكيم وفيه كلام وقد وثقه.

(٦) تبصير المنتبه ٢ / ٦٥٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٥ ، تهذيب الكمال ١٦٠٥.

(٧) سقط في أ.

(٨) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٥٣٠ عن عبد الرحمن بن عوف كتاب الزكاة باب في صلة الرحم حديث رقم ١٦٩٤ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٠٣٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٢٦ والحاكم في المستدرك ٤ / ١٥٨ وصححه ووافقه الذهبي وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٦٤.

١١٥

الزهري ، عن أبي سلمة ، عن ردّاد ، عن عبد الرحمن بن عوف [١٩٤] قال : وما أحسب معمرا حفظه. انتهى.

قلت : تابعه ابن عيينة عن الزهري عن الترمذي ، وقال : قال البخاري : في حديث معمر خطأ.

وأخرجه البخاريّ في «الأدب المفرد» ، من طريق ابن أبي عتيق ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي الردّاد (١) الليثي ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وتابعه شعيب عن الزهري.

وقال أبو حاتم الرّازيّ : المعروف في هذا رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن ، ولأبي الردّاد فيه قصة ، وهي : اشتكى أبو الردّاد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف ، فقال : خيرهم وأوصلهم أبو محمد ، فقال عبد الرحمن ... فذكر الحديث.

٩٨٩٧ ـ أبو الردين : غير منسوب (٢).

ذكره البغويّ ولم يخرج له شيئا. وقال ابن مندة : له ذكر في الصحابة ولم يثبت.

وأخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة ، والطبراني في مسند الشاميين ، من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن أبي الردين ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله ويتعاطونه بينهم إلّا كانوا أضياف الله ، وإلّا حفّت بهم الملائكة حتّى يفرغوا» (٣).

٩٨٩٨ ـ أبو رزين : غير منسوب.

لم يرو عنه إلا ابنه عبد الله ، وهما مجهولان ، حديثه في الصيد يتوارى ، قاله أبو عمر.

٩٨٩٨ (م) ـ أبو رزين : آخر ، يقال إنه [كان] (٤) من أهل الصّفة ، روينا حديثه في الخلعيات ، من طريق عمرو بن بكر السّكسكي ، عن محمد بن زيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لرجل من أهل الصّفّة يكنى أبا رزين : «يا أبا رزين ، إذا

__________________

(١) في أالدرداء.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٨٢.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٢٧ عن أبي الردين قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ما من قوم يجتمعون على كتاب الله يتعاطونه بينهم ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن عياش وهو مختلف في الاحتجاج به.

(٤) سقط في أ.

١١٦

خلوت فحرّك لسانك بذكر الله ، لأنّك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربّك. يا أبا رزين ، إذا أقبل النّاس على الجهاد فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذّن فيه ، ولا تأخذ على أذانك أجرا» (١). وسنده ضعيف.

ووقع ذكره في حديث آخر ذكره العقيليّ في «الضّعفاء» في ترجمة محمد بن الأشعث : أحد المجهولين ، فذكر من طريقه عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : قال أبو رزين : يا رسول الله ، إن طريقي على الموتى ، فهل من كلام أتكلم به إذا مررت عليهم؟ قال : «قل : السلام عليكم يا أهل القبور من المسلمين ، أنتم لنا سلف ، ونحن لكم تبع ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون. فقال أبو رزين : يا رسول الله ، يسمعون؟ قال : يسمعون ، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا» (٢). قال : «يا أبا رزين ، ألا ترضى أن يردّ عليك بعددهم من الملائكة؟

قال العقيليّ : لا يعرف إلا بهذا الإسناد ، وهو غير محفوظ ، وأصل السلام المذكور على القبور يروى بإسناد صالح غير هذا.

٩٨٩٩ ـ أبو رزين العقيلي (٣) : لقيط بن عامر ـ تقدم في الأسماء.

٩٩٠٠ ـ أبو رعلة القشيري ـ يأتي في أم رعلة في النساء.

٩٩٠١ ـ أبو رفاعة العدوي (٤) : تميم بن أسد ، بفتحتين ، كذا سماه البخاري. وقيل ابن أسيد ، بالفتح وكسر السين ، وقيل بالضم مصغر. قيل : اسمه عبد الله الحارث ، قاله خليفة وغيره.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه حميد بن هلال ، وصلة بن أشيم العدويّان البصريان ، وحديثه في صحيح مسلم من حديث حميد ، قال : أتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ... فذكر قصة في نزوله عن المنبر لأجله وتحديثه ، قال : لما قال له رجل غريب يسأل عن دينه فأقبل عليه ونزل

__________________

(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ٣٦٦.

(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤ / ١٩.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٨٥ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٣.

(٤) مسند أحمد ٥ / ٨٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٠٥ ، طبقات خليفة ٢٥٨ ، تاريخ خليفة ٢٠٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٥١ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٦٧ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢١ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٨٢ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٦٩ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٢٩ ، مشاهير علماء الأمصار ٥ / ٣٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤٠ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٦٤ ، الكاشف ٣ / ٢٩٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٤ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٠٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٩ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٠٧ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣٤ ..

١١٧

فقعد على كرسي قوائمه من حديد ، قال : وجعل يعلّمني مما علّمه الله ... الحديث.

وروى الحاكم من طريق مصعب الزبيري ـ أنّ أبا رفاعة العدوي له صحبة ، واسمه عبد الله بن الحارث بن أسيد بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حسل بن عدي بن عبد مناة. غزا سجستان مع عبد الرحمن بن سمرة ، فقام في آخر الليل فسقط فمات.

قال ابن عبد البرّ : كان من فضلاء الصحابة بالبصرة. قتل بكابل سنة أربع وأربعين ، وقال خليفة : فتح ابن عامر كابل سنة أربع وأربعين ، فقتل فيها أبو قتادة العدوي ، ويقال : بل الّذي قيل فيها أبو رفاعة العدوي ، وقال عدي بن غنام : قبر أبي رفاعة صاحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم والأسود بن كلثوم ببيهق ، وكذا قال مسلم : إن قبر أبي رفاعة ببيهق.

٩٩٠٢ ـ أبو رقاد : بتخفيف القاف : خاطب بها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم زيد بن ثابت.

وقد تقدم في ذلك في ترجمة زيد من طريق الواقدي.

٩٩٠٣ ـ أبو رقيّة : بضم أوله وبقاف مصغرا ، تميم بن أوس الداريّ (١) ـ تقدم في الأسماء.

٩٩٠٤ ـ أبو رمثة (٢) : بكسر أوله وسكون الميم ثم مثلثة ، البلوي.

قال التّرمذيّ : له صحبة ، سكن مصر ، ومات بإفريقية ، وأمرهم أن يسوّوا قبره. حديثه عند أهل مصر ، كذا أورده أبو عمر ، وفرّق بينه وبين أبي رمثة التميمي الّذي بعده وخالفه المزي ، فقال في ترجمة الّذي بعده التيمي ، ويقال البلوي.

٩٩٠٥ ـ أبو رمثة التيمي (٣) : من تيم الرباب. وقال : التيمي اسمه رفاعة بن يثربي ، وقيل يثربي بن عوف ، وقيل يثربي بن رفاعة ، وبه جزم الطبراني. وقيل اسمه حيان ، بتحتانية مثناة ، وبه جزم غير واحد ، وقيل حبيب بن حيان ، وقيل حسحاس. روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه إياد بن لقيط ، وثابت بن منقذ. روى له أصحاب السنن الثلاثة ، وصحح حديثه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم.

__________________

(١) في أالرازيّ.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٣ ، الكاشف ٣ / ٣٣٦ ، تنقيح المقال ٣ / ١٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٦ ، در السحابة ٧٦٩ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٩ بقي بن مخلد ٢١٣ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٩.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٨٩ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٦.

١١٨

٩٩٠٦ ـ أبو الرّمداء البلوي (١) : ويقال بالموحدة بدل الميم ثم معجمة ـ تقدم في الأسماء ، وأنّ اسمه ياسر.

٩٩٠٧ ـ أبو رهم الغفاريّ (٢) : اسمه كلثوم بن حصين بن خالد بن المعيسر بن زيد بن العميس بن أحمس بن غفار. وقيل ابن حصين بن عبيد بن خلف بن حماس بن غفار الغفاريّ ، مشهور باسمه وكنيته.

كان ممن بايع تحت الشجرة ، واستخلفه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم على المدينة في غزوة الفتح.

قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس بذلك.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا طويلا في غزوة تبوك ، ومنهم من اختصره. روى عنه ابن أخيه ومولاه أبو حازم التمار.

وأخرج أحمد والبغويّ وغيرهما من طريق معمر عن الزهري ، أخبرني ابن أخي أبي رهم أنه سمع أبا رهم يقول : غزوت مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوة تبوك ... فذكر الحديث.

وقال ابن سعد : بعثه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يستنفر قومه إلى تبوك ، وحدّث في كتاب الأدب المفرد للبخاريّ ، وفي صحيح ابن حبان ومعجم الطبراني ، وذكر أبو عروبة أنه رمي بسهم في نحره يوم أحد فبصق فيه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فبرأ.

٩٩٠٨ ـ أبو رهم (٣) : بن قيس الأشعري ، أخو أبي موسى.

تقدم ذكر حديثه في ترجمة أخيه أبي بردة بن قيس ، وهو في الطاعون. وإسناده صحيح ، ورأيت في التاريخ للمظفري نقلا عن ابن قتيبة ، قال : كان أبو رهم يتسرع في الفتن ، وكان أخوه أبو موسى ينهي عنها فذكر قصة قال : وقيل إن أبا رهم هذا لا يعرف.

قلت : ولعله هذا ، ثم وجدت في مسند أحمد في أثناء سند أبي موسى من طريق قتادة : حدثنا الحسن أنّ أبا موسى كان له أخ يقال له أبو رهم يتسرّع في الفتن ، فذكر له أبو موسى حديث : ما من مسلمين التقيا بسيفهما فقتل [...] أحدهما الآخر إلّا دخلا النار (٤).

__________________

(١). أسد الغابة ت ٥٨٩٠ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٩٩ ، الاستيعاب ت ٣٠٠١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٠٠ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٨.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٤٠٣ عن أبي موسى الأشعري وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٣٩ عن أنس ... الحديث قال الهيثمي رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح.

١١٩

٩٩٠٩ ـ أبو رهم : آخر ، اسمه مجدي بن قيس ـ تقدم.

٩٩١٠ ـ أبو رهم (١) : الأرحبي.

تقدم في مطعم في الأسماء ، وذكره البغويّ ، ونقل عن أبي عبيد ، قال : أبو رهم الشاعر هاجر إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو ابن مائة وخمس سنين ، وهو من بني أرحب من همدان.

٩٩١١ ـ أبو رهم : يقال هو السمعي ، وعندي أنه غير أحزاب ـ قال ابن سعد : كوفي نزل الشام ، وهو من الصحابة ولم ينسبه ولم يسمّه.

وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق بقية ، عن خالد بن حميد ، حدثني عمر بن سعيد اللخمي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي رهم صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من عصى إمامه ذهب أجره» (٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة ، عن بقية ، والحسن بن سفيان ، عن إسحاق. وأخرج الدولابي من طريق ثور بن يزيد ، عن يزيد بن مرثد ، عن أبي رهم : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا رجع أحدكم من سفره فليرجع بهديّة إلى أهله ، وإن لم يجد إلّا أن يكون في مخلاته حجر أو حزمة حطب فإنّ ذلك يعجبهم» (٣) فهذه الأحاديث الثلاثة تصرّح بصحبة أبي رهم.

وقد أخرج ابن ماجة الأول من وجه آخر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، فقال : عن أبي الخير عن أبي رهم السمعي ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ أفضل الشّفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى تجمع بينهما».

وأخرجه الطّبرانيّ كذلك ، وزاد في المتن : «وإنّ أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقّ ... الحديث. فإن لم يكن بعض الرواة أخطأ في قوله السمعي ، وإلا فهذا صحابي يقال له السمعي ، وليس هو أحزاب بن أسيد لأنّ أحزابا لا صحبة له فلا يمنع أن يتفق اثنان في الكنية والنسبة.

٩٩١٢ ـ أبو رهيمة : بالتّصغير ، السمعي (٤) ـ ذكره المستغفري والبردعي ، واستدركه أبو موسى ، وقد ذكره ابن مندة في ترجمة أبي نخيلة اللهبي. ويأتي ذلك في حرف النون ،

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٠١.

(٢) أخرجه البيهقي ٩ / ٨٧ بلفظ «... فقد عصاني ...».

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٥٠٨ وعزاه إلى ابن شاهين والدارقطنيّ في الأفراد وابن النجار عن أبي رهم وعزاه أيضا إلى ابن عساكر عن أبي الدرداء وقال المنادي في فيض القدير ١ / ٤١٥ إسناده ضعيف وهكذا رمز السيوطي لضعفه.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٦.

١٢٠