ولكن ذلك يشبه كلام التوراة ، فكأن درجة الوسيلة موضوع قرعة أو مسابقة بين الأنبياء ولم يعلم صاحبها بعد ! فالرسول لله صلىاللهعليهوآله يرجو أمته أن يدعوا له أن تكون له !
قال مسلم في صحيحه : ٢ / ٤ :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرآ ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ! انتهى .
ورواه أبو داود : ١/ ١٢٨ ، والترمذي : ٥ / ٢٤٧ ، والبيهقي في السنن : ١ / ٤٠٩ وأحمد : ٢ / ١٦٧ و ١٦٨ ، وفي : ٢ / ٢٦٥ و ٣٦٥ ، عن أبي هريرة ، والترمذي : ٥ / ٢٤٦ ، عن كعب عن أبي هريرة . وفي مجمع الزوائد : ١ / ٣٣٢ ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وفي كنز العمال : ٢ / ٧٩ و ١٣٤ و : ٧ / ٦٩٨ و ٧٠٠ و : ١٤ / ٤٠٠ و : ١ / ٤٨٩ و ٤٩٤ و ٤٩٧ ، وفردوس الأخبار : ٥ / ١٤٧
بينما روت أحاديث أهل البيت عليهمالسلام أن أمر الوسيلة مفروغٌ عنه ، وهي أعلى مساكن الفردوس ، وأنها للنبي وآله ، الى جانب مساكن ابراهيم وآله صلى الله عليهم .
ووافقتها بعض مصادر السنيين :
فقد روى ابن مردويه كما في كنز العمال : ١٢ / ١٠٣ و : ١٣ / ٦٣٩ :
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : في الجنة درجة تدعى الوسيلة ، فإذا سألتم الله فسلوا لي الوسيلة .
قالوا : يا رسول الله ، من يسكن معك فيها ؟
قال : علي وفاطمة والحسن والحسين . انتهى .
وهذه هي الصيغة المعقولة لحديث الوسيلة والدعاء بها للنبي صلىاللهعليهوآله . . ولكن ذلك ليس في مصلحة الخلافة القرشية ! ! ولذا تركوا هذه الصيغة ورووا غيرها ! !
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
