وأما الاستدلال بما حكى بعضهم « المؤمن وحده حجة » فلا يخفى ما فيه من حيث السند والدلالة.
وأما استدلال لقبول خبر الثقة بمضمرة سماعة : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ، فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه » (١).
ففيه أولا : معارضتها برواية يونس ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان ، فسألها : ألك زوج؟ فقالت : لا ، فتزوجها. ثمَّ إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج؟ قال : « هي امرأته إلا أن يقيم البينة » (٢).
ونحوه مكاتبة الحسين بن سعيد (٣).
وأيضا معارضتها بخبر عبد العزيز المهتدي ، سألت الرضا عليهالسلام قلت له : إن أخي مات فتزوجت امرأته ، فجاء عمي فادعى أنه كان تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك ، فأنكرت أشد الإنكار وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قط فقال : « يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » (٤).
ومعلوم أن المعارض أقوى من مضمرة سماعة ، لكثرة عددها ، وعمل المشهور بها وإعراضهم عنه ، وعدم الفتوى به.
__________________
(١) « تهذيب الأحكام » ج ٧ ، ص ٤٦١ ، ح ١٨٤٥ ، باب الزيادات في فقه النكاح ، ح ٥٣ ، « وسائل الشيعة » ج ١٤ ، ص ٢٢٦ ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب ٢٣ ، ح ٢.
(٢) « تهذيب الأحكام » ج ٧ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٨٧٤ ، باب الزيادات في فقه النكاح ، ح ٨٢ ، « وسائل الشيعة » ج ١٤ ، ص ٢٢٦ ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب ٢٣ ، ح ٣.
(٣) « تهذيب الأحكام » ج ٧ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٩١٤ ، باب الزيادات في فقه النكاح ، ح ١٢٢ ، « وسائل الشيعة » ج ١٤ ، ص ٢٢٦ ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب ٢٣ ، ذيل ح ٣.
(٤) « الكافي » ج ٥ ، ص ٥٦٣ ، باب النوادر ( من كتاب النكاح ) ح ٢٧ ، « الفقيه » ج ٣ ، ص ٤٧٢ ، ح ٤٦٥٠ ، باب النوادر ( من كتاب النكاح ) ، « وسائل الشيعة » ج ١٤ ، ص ٢٢٦ ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب ٢٣ ، ح ١.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٣ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F709_qavaed-feqhie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
