بقبول الفاقد للوصف المذكور ، بل له الخيار في أن يقبل المبادلة الفاقدة لهذه الصفة وأن لا يقبل ، فالخيار هاهنا ليس حقّا مجعولا من قبل الشارع ، بل من باب عدم ملزم له على الوقوف والثبوت عند هذه المعاملة.
وأمّا القسم الثاني، أي شرط الغاية ، وقد يسمّى بشرط النتيجة ، أي ما هي نتيجة العقود والإيقاعات وما يحصل بها. وذلك كاشتراط كون شيء ملكا لأحد المتعاقدين ، أو اشتراط كون عبد أحدهما حرّا ، أو اشتراط كون زوجه أحدهما مطلّقة ، فإنّ هذه الأمور ـ وما يشبهها ـ له أسباب خاصّة من طرف العرف والعقلاء أمضاها الشارع أو أحدثها ، كما أنّه لا يبعد أن يكون في الطلاق كذلك ، فالكلام في أنّه هل هذه الأمور كما أنّها تحصل بأسبابها الخاصّة المذكورة في أبواب الفقه تحصل بالشرط ، أم لا؟
والتحقيق أنّها ليست على نمط واحد ، بل بعضها لا يحصل إلاّ بأسبابها الخاصّة كالطلاق ، فإنّه لا يحصل بصرف الشرط ، فلو قالت المرأة : زوّجتك نفسي بشرط أن تكون زوجتك التي تكون تحتك مطلّقة ، فلا يحصل الطلاق ، وذلك لأنّ الشارع جعل للطلاق أسبابا خاصّة.
وقد يقال في مطلق الإيقاعات : أنّها كذلك ، أي أنّ لها أسباب خاصّة لا تحصل النتائج بغيرها ، فلو قال : بعتك هذه الدار بكذا بشرط أن يكون عبدك الفلاني حرّا ، لا يحصل العتق ، وعلى كلّ حال تحقيق هذه المسألة وأنّ النتيجة الفلانيّة هل لها سبب خاصّ ، أو يحصل بأيّ سبب كان؟ لا بدّ من المراجعة إلى دليل تلك المعاملة من العقد أو الإيقاع الذي يترتّب عليه تلك النتيجة ، وبعضها يحصل بأيّ سبب كان ، وبعضها يشكّ في أنّه من أيّ واحد من القسمين ، أي : هل له سبب خاصّ لا يحصل بغيره ، أم لا؟
وعمدة الكلام في هذا القسم ، وإلاّ فذانك القسمان حكمهما معلوم ، أي يكون شرط الغاية فيما إذا كانت الغاية لا تحصل إلاّ بأسبابها الخاصة باطل لا أثر له ، وفيما إذا
![القواعد الفقهيّة [ ج ٣ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F709_qavaed-feqhie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
