كونها وارثة ، وهو عجيب.
[ الشرط ] السادس : أن لا يكون الشرط مجهولا إن كان في ضمن عقد البيع ، أو معاملة أخرى يكون الغرر فيه مبطلا ، لأنّ المعاملة التي لا يضرّ بصحّتها الجهالة ، كالصلح حيث أنّ مبناها على الجهالة ، أو المعاملة المحاباتيّة التي يكون البناء فيها على المسامحة والمحاباة ، فالغرر فيهما لا يوجب البطلان ، لأنّ المفروض أنّ البناء في الصلح على التسالم على أمر غير معلوم بعوض مالي ، وفي المحاباة على المساهلة والمسامحة ، فلا يضرّ الجهالة في أصل المعاملة ، فضلا عن شرطها.
وأمّا فيما يكون الغرر مضرّا ومبطلا ، كالبيع الذي يكون من المسلم واتّفاقا من الكلّ مبطليّة الغرر له ، للخبر المشهور : « نهى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن بيع الغرر » (١) وكالإجارة وسائر المعاملات التي يكون الغرر فيها مبطلا على المشهور ، للمرسلة المعروفة : « نهى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الغرر » بدون لفظ « البيع » ، فيكون الغرر مطلقا في أيّ معاملة كانت منهيّا.
فالشرط إن كان غرريّا يكون باطلا على كلّ حال ، سواء سرى الغرر إلى نفس المعاملة والعقد أو لم يسر ، وذلك من جهة أنّه لو سرى إليها فتكون المعاملة غرريّة وباطلة ، فيبقى الشرط بلا موضوع ، لأنّ المفروض أنّ موضوع وجوب الوفاء هو الشرط الواقع في ضمن المعاملة الصحيحة والعقد اللازم ، وإذ ليس فلا يجب.
وأمّا إن لم يسر فنفس الشرط حيث أنّه يكون غرريّا يكون باطلا ، للمرسلة المعروفة : « نهى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الغرر » التي ضعف سندها منجبر بعمل الأصحاب ، ولكن لم يثبت وجود هذه الجملة ، أي جملة « نهى النبيّ عن الغرر » بدون لفظ « البيع » في كتب الروايات والأحاديث ، لا من طرق القوم وكتب أحاديثهم ، ولا من طرق الإماميّة رضوان عليهم أجمعين.
__________________
(١) « عيون أخبار الرضا عليهالسلام » ج ٢ ، ص ٤٦ ، ح ١٦٨ ، « عوالي اللئالي » ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٧.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٣ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F709_qavaed-feqhie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
