البحث في الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام
٤٠٨/٧٦ الصفحه ١٧٨ : أشواطا بعيدة في ذلك.
أما سياسته مع العرب :
فالمأمون ، وان
استطاع أن يصل الى الحكم إلا أنه فشل في
الصفحه ١٨٦ :
وأعراب كأعلاج ،
ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى. وأما الشام : فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان ،
وطاعة
الصفحه ١٩٠ : في الحكم بشكل خاص .. في
تلك الفترة من الزمن .. وقد اتضح لنا بجلاء : أن الوضع كان بالنسبة إلى المأمون
الصفحه ١٩٨ :
من يفتريها فنحن
منه برا (١)
ونراه أيضا يتجسس
على عبد الله بن طاهر ؛ ليعلم : هل له ميل إلى آل
الصفحه ٢٠٣ : ، فتحوله إلى سراب ..
ما
الحيلة له .. بعد أن رأى
أنه لن تنقاد له الرعية والقواد ، ولن تستقيم له الامور إلا
الصفحه ٢٠٥ : ..
وهكذا كان
السياسيون ، وما زالوا يتكلمون مع أندادهم باللغة ، التي يرون أنها توصلهم إلى
أهدافهم ، وتحقق
الصفحه ٢١١ :
للعلويين ، حيث قد
صرح هو نفسه بأن إكرامه لهم ما كان إلا سياسة منه ودهاء ، ومن أجل الوصول إلى
أهداف
الصفحه ٢١٢ :
، والتستر لمحننا ، تختل واحدا فواحدا منا إلخ .. » (١).
إلى غير ذلك من
الشواهد والدلائل ، التي لا تكاد تخفى
الصفحه ٢١٣ : والخارج ، وليمهد
الطريق من ثم إلى القضاء عليها بأساليبه الخاصة .. وقد أشرنا فيما سبق ، إلى أننا
لا نستبعد
الصفحه ٢١٤ :
فحظي بذلك عندهما.
وكان لا يخفي عليهما شيئا من أخباره ؛ فولاه المأمون حجابة الرضا. وكان لا يصل إلى
الصفحه ٢٢١ : . ولقد كان الحكم بأمس الحاجة الى شخصية من هذا
القبيل .. في مقابل أولئك المتزلفين القاصرين ، الذين كانوا
الصفحه ٢٢٧ :
الكثيرين منهم ،
ومن والاهم ، وشايعهم ، والخراسانيون منهم ، ويشير المأمون إلى هذا المعنى في
رسالته
الصفحه ٢٣٠ :
بل كان « لا ينفذ
للمهدي كتاب إلى عامل ؛ فيجوز ، حتى يكتب يعقوب إلى أمينه وثقته بانفاذه
الصفحه ٢٤٧ : ؛ لأنفق تبره قبل تبنه .. » (١) .. إلى غير ذلك مما لا مجال لنا لتتبعه واستقصائه ..
العلويون يدركون نوايا
الصفحه ٢٤٩ : ،
وأعادته. بخفي حنين.
كما أننا لا
نستبعد أن المأمون قد أراد بالاضافة إلى ذلك التستر على غدره بالرضا