المتأخّرين (١).
أو على العينيّة؟ كما حكي في الإيضاح عن ظاهر المفيد والحلبي والقاضي والديلمي وابن زهرة (٢).
قيل : ظاهر الآية والأخبار : الثاني ، إلاّ أنّ إطباق المتأخّرين على الأول يرجّحه ، مضافاً إلى فحوى الخطاب المستفاد من الحكم بكفائيّة الأداء ، وإلى إشعار جعل وجوبه مقابلاً لوجوب الأداء (٣).
ولا يخفى ما في هذه الوجوه من الضعف البيّن ، فإنّ بعد تسليم ظهور الآية والأخبار في أمر ، وفتوى كثير من أساطين القدماء عليه أيّ وقعٍ لإطباق المتأخرين؟! وأيّ أولويّة للتحمّل في الكفائيّة من الأداء؟!
مع أنّه يحصل المطلوب الذي هو ثبوت الحقّ بأداء الشاهدين ، ولا تبقى فائدة للشهادة بعده ، بخلاف التحمّل ، فإنّ موت بعض الشهداء حين الحاجة محتمل ، وكذا نسيانه أو فسقه أو غيبته أو جهل حاله عند الحاكم ، ففائدة غير الشاهدين كثيرة.
ولا إشعار للمقابلة المذكورة أصلاً.
فالصواب : الاستدلال بظاهر الآية على الكفائية ؛ لأنّ الله سبحانه أمر أولاً باستشهاد الرجلين ، وإن لم يكونا فرجل وامرأتان ، ثم قال عزّ شأنه
__________________
(١) كالسبزواري في الكفاية : ٢٨٦.
(٢) الإيضاح ٤ : ٤٤١ ، وهو في المقنعة : ٧٢٨ ، الكافي في الفقه : ٤٣٦ ، المهذب ٢ : ٥٦١ ، المراسم ( الجوامع الفقهية ) : ٦٥٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
(٣) انظر الرياض ٢ : ٤٥٠.
![مستند الشّيعة [ ج ١٨ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F624_mostanadol-shia-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

