والثاني : محكيّ عن الإرشاد واللمعتين والدروس والمسالك (١).
واستدلّ له بأنّ الظنّ المتاخم للعلم أقوى من الحاصل من قول الشاهدين ، فيستفاد من مفهوم الموافقة بالنسبة إلى الحاصل من الشاهدين الذي هو حجّة منصوصة حجّيته أيضاً.
وبأنّه لو لم يعتبر هذا القدر من الظنّ فقد يحصل الضرر العظيم في أمثال ما ذكر من اعتبار الاستفاضة فيه ؛ لأنّ حصول العلم بها نادر جدّاً.
والثالث : منقول عن المبسوط والخلاف (٢).
محتجّاً (٣) بأنّه يجوز لنا الشهادة بأنّ خديجة زوجة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كما نقضي بأنّها أُمّ فاطمة ( سلام الله عليها ) ، ويجوز لنا الشهادة لها بزوجيّته ، مع أنّ العلم فيها غير حاصل ؛ لأنّه لو كان حاصلاً لكان بالتواتر ، وهو هنا مفقود ؛ لأنّ شرطه الاستناد إلى الحسّ ، والظاهر أنّ المخبرين في الطبقة الأُولى لم يخبروا عن المشاهدة ، بل عن السماع.
وبأنّه لو لم يعتبر الظنّ الحاصل من الاستفاضة لزم عدم الثبوت في أكثر ما ذكر ، سيّما فيما يطلب فيه التأبيد ؛ حيث إنّ شهادة الفرع الثالثة غير مسموعة عندنا.
أقول : أُورد (٤) على الدليل الأول للقول الثالث : بمنع فقد شرط التواتر في تزويج خديجة ؛ لأنّ الطبقة الأُولى بالغون حدّ التواتر ؛ لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان أعلى قريش حينئذ ، وكان أبو طالب المتولّي لتزويجه رئيس بني
__________________
(١) الإرشاد ٢ : ١٦٠ ، اللمعة والروضة ٣ : ١٣٦ ، الدروس ٢ : ١٣٤ ، المسالك ٢ : ٤١٠.
(٢) المبسوط ٨ : ١٨٣ ، الخلاف ٢ : ٦١١.
(٣) نقل الاحتجاج في التحرير ٢ : ٢١١.
(٤) أورده في المسالك ٢ : ٤١١ ٤١٢.
![مستند الشّيعة [ ج ١٨ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F624_mostanadol-shia-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

